الصفحة الرئيسية > مجلة تصميم > العدد الأول، جيتكس، تشرين الأول ١٩٩٧ > أول الكلام
أول الكلام
بقلم
عزيزي القارئ،
نقدم اليك العدد الاول من مجلة «تصميم» بمناسبة معرض جيتكس ٩٧.
ومجلة «تصميم» ليست كسائر مجلات الكومبيوتر المتوافرة في السوق العربية اليوم. فعلى خلاف المجلات الاخرى، تتخصص «تصميم» بصناعة... التصميم! بمعنى ادق التصميم باستخدام الكومبيوتر.
ولا تقتصر المجلة على تغطية صناعة التصميم التقليدية، اي تلك التي تكون نتيجتها الطباعة على الورق، بل تتعداها لتشمل كل مجالات التصميم باستخدام الكومبيوتر.
فلا يختلف اثنان اليوم على ان وسائط النشر تعددت وتطورت لدرجة ان النشر على الوسيط التقليدي، وهو الورق، بدأ ينحسر شيئاً فشيئاً لصالح النشر الالكتروني، اي النشر على اقراص الليزر ونسيج العنكبوت العالمي الذين يختلفان بمفهومهما واخراجهما كلياً عن النشر الطباعي اقله في مجال دقة الاخراج.
ورغم تأخر دخول هذه الوسائط الى منطقنا العربية، لا احد ينكر انها دخلت فعلاً وبدأت تنتشر بشكل سريع. لذلك سوف تخصص المجلة حيزاً من صفحاتها للوسائط الجديدة يعادل الحيز الذي ستخصصه للنشر على الوسيط التقليدي.
ولن تقتصر المجلة على تغطية نشاط التصميم في بيئة واحدة، بل ستشمل تغطيتها اكثر بيئات الكومبيوتر انتشاراً بما في ذلك ويندوز وماكنتوش وسيليكون غرافيكس. فمنذ فترة غير طويلة، كنا اذا ذكرنا كلمة التصميم يتبادر مباشرة الى الذهن جهاز ماكنتوش لسببين اساسيين هما اعتماده البيئة التخطيطية المناسبة لتطبيقات التصميم من جهة، وسعره المعقول مقارنة ببيئات التصميم الاخرى مثل سيليكون غرافيكس. اما اليوم فقد حدث تطوران في غاية الاهمية بالنسبة لعالم التصميم:
التطور الاول هو انتشار البيئة التخطيطية على الكومبيوترات الشخصية المتوافقة مع اي.بي.ام. على شكل نظام ويندوز الذي اقترب في اسلوب تعامله مع المستخدم من بيئة ماكنتوش (واحياناً تخطاها) لدرجة ان التطبيقات التي شهرت ماكنتوش في عالم التصميم صارت كلها تدعم ويندوز بحيث لا يختلف اداؤها واسلوب تعاملها بين بيئة واخرى.
اما التطور الثاني فجاء على شكل انخفاض ملحوظ في اسعار بعض محطات سيليكون غرافيكس مما جعلها في متناول المصممين الذين كانوا يحددون ميزانيتهم نسبة لأسعار اجهزة ماكنتوش والكومبيوترات الشخصية.
وسوف تصدر مجلة تصميم بشكل فصلي اي بأربعة اعداد سنوياً مما يتيح لها تجميع كمية كبيرة من المعلومات لوضعها في متناول المصممين الذين لا شك يفتقدون الوقت الكافي لقراءة مجلات اسبوعية او شهرية.
من جهة اخرى، تتوجه «تصميم» الى مهنيي التصميم والنشر وتطمح ان تكون نوعاً من الدليل لهم في عملهم اكثر من كونها مجلة تطلعهم على اخبار الكومبيوتر. لذلك تعتزم المجلة تجميع كل ما تمكن من تجميعه من استعراضات لبرامج ومنتجات جديدة ونصائح متنوعة خلال الاشهر الثلاثة لتقدمها للمصمم العربي لتلعب دور الكتاب المساعد الذي يحتفظ به اكثر من دور المجلة التي ترمى بعد قراءتها.
نأمل، بإصدار هذه المطبوعة، ان نكون استجبنا لحاجة حقيقية لدى المصممين العرب.
هيئة التحرير
