الصفحة الرئيسية > مجلة تصميم > العدد الرابع - آب ١٩٩٨ > أول الكلام
أول الكلام
بقلم
لا شك ان الذين يعملون في مجال التصميم على الكمبيوتر اطلعوا على محاولة شركة كوارك شراء شركة ادوبي (او على الاقل حصة كبيرة منها) خلال شهر آب (اغسطس). ولن ندخل في تفاصيل العرض والرد عليه بالرفض من ادوبي فقد نشرت كوارك هذه التفاصيل في موقعها على نسيج العنكبوت ونشرتها المجلات المتخصصة والحقتها بالتعليقات والتحاليل.
ولن نتحيز الى اي من الفريقين لأنه لا مجال هنا للتحيز الا الى المستخدم. لذا رأينا من المفيد الاصغاء الى آراء بعض مستخدمي منتجات الشركتين حول عملية الشراء هذه وعرض هذه الآراء للنقاش. وقد استقينا ردات فعل المستخدمين من حلقات النقاش المتخصصة ببرامج الشركتين والموزعة في كل انحاء شبكة انترنت.
ويبدو بشكل عام ان ردة فعل مستخدمي برامج ادوبي كانت سلبية جداً امام احتمال سيطرة كوارك على شركتهم المفضلة. وتدور ردات الفعل هذه اساساً حول علاقة شركة كوارك بالمستخدمين والاعلام واستعلائها عليهم (نحن كصحافيين اختبرنا تصرف كوارك معنا حين كنا نطلب منتجات للعرض) على عكس شركة ادوبي التي تسعى دائماً الى الاستماع الى مستخدمي برامجها.
ويبدو مستخدمو برامج ادوبي (والقليل منهم يستخدم برنامج اكسبرس من كوارك) متأكدون من انه في حال سيطرة كوارك على ادوبي سوف يكون مستقبل برامج هذه الاخيرة مظلماً كما حصل مع منتجات كوارك (مثل برنامج معالجة الصور الذي لم ير النور او برنامج متروبوليس) التي اختفت في غياهب النسيان (عدا اكسبرس طبعاً).
واجمع مؤيدو ادوبي على ان خطوة كوارك جاءت في محاولة لإفشال مشروع ادوبي في تطوير برنامج نشر مهني صار في مرحلة اختبارات بيتا واطلق عليه الاسم الحركي «قاتل كوارك» (Quark Killer او K2). ويبدو ان ادوبي تصمم هذا البرنامج من الصفر اي انه ليس تحسيناً لبرنامج بيج ميكر وهذا ما يقض مضجع كوارك.
اما مؤيدو كوارك، وهم اجمالاً مستخدمو برنامج اكسبرس والكثيرون منهم لا يستخدمون برامج ادوبي، فأبدوا طبعاً حماسهم لهذا المشروع لأنه يتيح لكوارك امتلاك برامج رسم ومعالجة صور قوية جداً. والغريب في الامر ان اكثر ما اعجب هؤلاء المؤيدين في المشروع هو امكان دمج فريم ميكر بإكسبرس لأن كل من البرنامجين يفتقد الى وظائف يوفرها الآخر.
والمضحك في العملية كلها هو ان مؤيدي كورك اصيبوا بحمة التفسير المؤامراتي للامور وزعموا ان كوارك متفقة مع مايكروسوفت بحيث تأخذ الاخيرة برنامج بيج ميكر وتأخد الاولى الباقي، لا سيما وان حجم كوارك لا يساعدها في «ابتلاع» لقمة كبيرة مثل ادوبي بمفردها. ولن يشكل بيج ميكر هكذا تهديداً لإكسبرس لأن مايكروسوفت ستوجهه الى جمهورها المكون من الشركات التجارية وستبعده عن مهنيي التصميم والنشر.
على ان بعض مستخدمي اكسبرس اعرب عن اعتراضه على الصفقة متحججاً بأن تاريخ كوارك اظهر انها اشترت منتجات ممتازة ودفعتها الى الزوال. وبالنسبة الى مخاوف كوارك من مشروع «قاتل كوارك»، ينصح هؤلاء الشركة بتطوير برنامج ينافسه بدلاً من شراءه لتدميره. والشيق في الامر ان هذه الآراء نشرت في تجمع نقاش كوارك في موقعها على نسيج العنكبوت.
ويتفق بعض زبائن كوارك مع زبائن ادوبي حول علاقة كوارك السيئة جداً بالجمهور لجهة الاستماع اليه او الدعم التقني الا ان كل من الفريقين يستنتج عكس ما يستنتجه الآخر. فيرى فريق كوارك في الخطوة نواح ايجابية اذ ستستفيد الشركة من خبرة ادوبي في التعامل مع الآخرين بينما يرى فريق ادوبي ان الصفقة ستُفقد ادوبي هذه الممارسات الجيدة.
اذا كان لديكم آراء تريدون التعبير عنها حول هذا الموضوع، لا تترددوا في الكتابة الينا عبر البريد الى عنوان المجلة او عبر البريد الالكتروني الى رئيس التحرير على العنوان: kandalaft@mcr1.poptel.org.uk.
هيئة التحرير
