الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > أخطاء اساسية لا بد من تلافيها لانجاح المواقع في شبكة انترنت
أخطاء اساسية لا بد من تلافيها لانجاح المواقع في شبكة انترنت
الثلاثاء ٣ آب (أغسطس) ١٩٩٩, بقلم
عندما ظهر نسيج العنكبوت العالمي، كانت كل مهمات تصميم المواقع له جديدة على المطور وكان من الطبيعي ان يخطئ لا سيما وان الادوات التي تسمح له باكتشاف خطأه كانت في بداياتها.
اما الآن، فأصبح تطوير المواقع مهمة روتينية لمعظم المطورين وانحصرت التحديات الجديدة التي تواجههم في الصرعات التي يدخلونها على المواقع لتمييزها عن غيرها والتي تحتاج الى تمرس في البرمجة بأكثر من لغة وفي اتقان برامج معالجة الصور والمشاهد المتحركة.
وصار من الطبيعي ان يتصور مستخدم النسيج ان هناك امور بديهية تشكل قاسماً مشتركاً لكل المواقع ولا تحتاج الى مطور مهني لتنفيذها وبالتالي يمكن لأي كان ان يقوم بتصميم موقع بسيط باحترام هذه القواعد السهلة. ومع توافر العديد من ادوات التصميم لا يتكبد المطور الهاوي الكثير من العناء لتصميم موقع مقبول يرتاح مستخدم النسيج الى زيارته.
الا ان هذا المستخدم لن يصدق عدد المواقع المنتشرة على النسيج والتي تتجاهل بديهيات التصميم. ويظهر هذا التجاهل واضحاً من اول نظرة الى الموقع ومن المستغرب ان مطوره لم يعمد الى تصحيح الخطأ الفاضح كما لو انه لا يزور موقعه للتأكد من انه سليم.
ولتفادي الوقوع في هذه الاخطاء التي يسهل تجنبها، وجدنا من المفيد العودة الى بعض بديهيات التصميم التي قد ينساها المطور في بحثه عن احدث التقنيات لتزويد موقعه بها.

اعداد الخلفية الافتراضي
يعود اكبر خطأ يظهر احياناً على نسيج العنكبوت الى احدى ابسط قواعد التصميم: ينسى مطور الموقع تحديد اعدادت الخلفية في كل صفحة. واكثر ما يحصل هذا الخطأ في المواقع التي تحتوي على اطارات (frames). ففي هذا النوع من المواقع يتم انشاء ملف يصف اطارات الموقع وابعادها وملف مختلف لكل اطار يظهر على الشاشة. ويحصل احياناً ان يحدد المطور اعدادات الخلفية في الملف الاساسي وينسى تحديدها في الملفات المناسبة للاطارات.
وعثرت اخيراً على موقع من هذا النوع وتعذر علي تصفحه بشكل سليم لأن خصائص الخلفية لم تكن محددة وبالتالي لم يظهر اي من الروابط النصية الموجودة على الصفحة لأنها كانت من لون الخلفية. واذا اراد الزائر متابعة تصفح الموقع، عليه بتغيير اعدادات برنامج التصفح ليتمكن من رؤية الروابط. ومن غير المحتمل ان يتكلف الزائر هذا العناء لمشاهدة الموقع والارجح انه سيتركه الى غير رجعة.

وغالباً ما ينتج هذا الخطأ عند تصميم مواقع بخلفية بيضاء. فبما ان اللون الافتراضي للخلفية في برامج التصفح (او على الاقل في اكسبلورر ونافيغيتر) هو الابيض، يتناسى المطور ادخال اعداد اللون في علامة الخلفية خلال التصميم. ويظهر الموقع دون خطأ لدى الزائر الذي ابقى على لون الخلفية الافتراضي في متصفحه. اما اذا قرر الزائر تغيير هذا اللون الافتراضي (انظر الشكل ١)، فيطغى هذا اللون في غياب خاصية اللون في علامة الخلفية في الصفحة ويذوب الكثير من عناصر هذه الصفحة في خلفية الزائر الخاصة (انظر الشكلين ٢ و٣). ويعني ذلك غالباً انه اذا استخدم الموقع صوراً حدودها متدرجة نحو الخلفية البيضاء، سيظهر هذه التدرج على خلفية مختلفة ويفقد تأثيره وسيختفي اي نص او رابط يشبه لونه لون الخلفية التي اختارها الزائر.

اعداد الدقة
يشكل اعداد الدقة احدى اقدم قواعد تصميم المواقع. فمن اجل اتاحة الصفحات كاملة لكل الزائرين، كان المطور يصمم هذه الصفحات لتظهر كاملة على اصغر شاشة متوافرة في تلك الايام وهي الشاشة ذات الدقة ٦٤٠ x ٤٨٠ نقطة.
اما اليوم، فيتضح من كل احصاءات التصفح ان هناك نقلة نوعية مهمة في دقة شاشات المتصفحين. وتظهر هذه الاحصاءات ان معظم المتصفحين يستخدمون شاشات بدقة ٨٠٠ x ٦٠٠ نقطة ولا تزيد نسبة مستخدمي دقة ٦٤٠ x ٤٨٠ نقطة عن ١٠ ٪.
فيمكن للذي يعيد تصميم موقع قديم، ان يدقق في احصاءات زائري الموقع (وهي احصاءات يوفرها عادة الذي يستضيف الموقع عنده) ليتأكد من الدقة التي يستخدمها الزائرون (وهي معلومات موجودة في ملفات الاحصاءات). واذا كان هذا الموقع مصمماً ليعرض كاملاً بدقة ٦٤٠ x ٤٨٠ نقطة وهناك اكثر من ٩٠ ٪ من الزائرين الذين يستخدمون دقة ٨٠٠ x ٦٠٠ نقطة، يمكن اعادة تصميم الموقع ليتناسب مع هذه الدقة دون خسارة تذكر مما يتيح للمصمم مساحات اكبر وللزائر تصفحاً اكثر راحة.

وفي حال تطوير موقع جديد وبالتالي عدم توافر احصاءات عن الزائرين المحتملين، فالافضل تطويره لمستخدمي الدقة المنخفضة اذا كان ذلك لا يعرقل التصميم المطلوب بسبب صغر المساحة المتاحة. على انه في حال الحاجة الى المساحة الاضافية، يمكن تطوير الموقع لدقة ٨٠٠ x ٦٠٠ نقطة دون الحاق كثير من الاذى في احتمال نجاح الموقع. فهناك مواقع تتطلب مساحة كبيرة لتظهر بوضوح وبالتالي يمكن تصميمها للاكثرية الساحقة من مستخدمي النسيج (وهم الذين يستخدمون دقة ٨٠٠ x ٦٠٠ نقطة - انظر الشكل ٤).
فترة التحميل
تعتبر فترة تحميل الصفحة في متصفح الزائر من اهم عوامل فشل الموقع. وعثرت اخيراً على موقع يبلغ حجم صفحته الاولى حوالي ٢٥٠ كيلوبايت ولولا الفضول لاكتشاف ما هي العناصر التي تحتل كل هذا الحجم في الصفحة لقمت بإيقاف التحميل والانتقال الى موقع آخر (في الحقيقة كانت الصفحة تحتوي على صور حجمها كبير جداً لوسيط مثل نسيج العنكبوت).
فالسبب الاساسي في زيادة حجم الصفحة هو الصور التي تحتويها (لن نتحدث عن العناصر «الثقيلة» الاخرى كالمشاهد المتحركة او الاصوات لأنها لا تزال قليلة نسبياً على النسيج). ويفضل دائماً اقتناء برنامج متخصص في ضغط الصور اضافة الى البرنامج المستخدم لمعالجتها والذي غالباً لا يضغط الصور بشكل مرض. ولا يستغرق استخدام هذه البرامج المتخصصة الا بضعة دقائق تضاف الى فترة انشائها الا ان هذه الدقائق المعدودة يمكنها ترجيح كفة الميزان بين نجاح الموقع وفشله.
ويجب التذكر دائماً انه مهما كان محتوى الموقع شيقاً ومفيداً لن يتم ايصاله الى الزائر اذا لم يتمكن هذا الاخير من تخطي الصفحة الاولى.
واذا قام مصمم مهني بإنشاء الصور والرسوم ولم يضغطها بشكل جيد، فهو المسؤول عن هذا الخطأ المهني. فعلى مصمم الصور والرسوم، حتى لو لا يفقه شيئاً بلغة هايبرتكست، ان يعرف انه يجب ضغط الصور المخصصة لنسيج العنكبوت الى اقصى حد.

العلامات البديلة للصور
تكثر على النسيج المواقع التي لا تحتوي على علامات بديلة للصور (اي علامة alt وهي علامة نصية تصف الصورة في حال عدم عرض هذه الاخيرة). وهناك مواقع لا تحتوي على نصوص بتاتاً ومع ذلك لم يضع مصمموها العلامة البديلة. ففي هذه المواقع لا تحتوي الصفحة الا على صور ورسوم فإذا كان الزائر قد الغى تحميل الصور في متصفحه (لتسريع التحميل) تظهر الصفحة فارغة كلياً عند تحميلها. وحتى الزائر الذي لم يلغ تحميل الصور، فعليه ان ينتظر التحميل الكامل للصور قبل ان يعرف ما هي الرسالة التي توجهها اليه الصفحة.
ويشكل غياب العلامات البديلة خطئين في واحد. فيمكن القبول جدلاً بأن عدداً قليلاً جداً من الزائرين لا يزال يستخدم برامج تصفح لا تدعم عرض الصور وانه مع السرعة المتزايدة لأجهزة المودم هناك عدد قليل ايضاً من المستخدمين الذي يقومون بإلغاء تحميل الصور، ولكن كيف يمكن القبول بصفحة لا تحتوي على اي نص (ولا حتى علامات بديلة) وبالتالي لا تقدم شيئاً لمحركات البحث لكي تبحث عنه؟
وتتعاظم اهمية العلامات البديلة في المواقع العربية خاصة تلك التي تستخدم صوراً لعرض النصوص العربية. فمع ان هذه الصور تعطي معلومات نصية للزائر الا انها تبقى صوراً في منطق محرك البحث لذلك يجب ادخال العلامات البديلة التي تصف محتوى الصور باللغة الانكليزية مما يتيح لمحرك البحث العثور على الموقع (انظر الشكل ٥).
لا تشكل الاقتراحات السابقة منهجاً متطوراً لتصميم المواقع. انها ابسط قواعد التطوير وتتوجه اساساً الى المطورين الجدد او الهواة الذين عليهم اعتمادها بشكل عفوي قبل الانتقال الى امور اكثر تعقيداً. ويمكن اختصار هذه النصائح بالشكل التالي:
– اذا لم يتمكن الزائر من رؤية الموقع بسبب دقة غير مناسبة، سيغادر.
– اذا لا يستطيع الزائر انتظار تحميل الموقع اكثر من بضع ثوان، سيغادر.
– اذا لا يمكن للزائر العثور على الموقع في محركات البحث لأن هذه المحركات بدورها لا تستطيع العثور عليه، لن يأتي.
