الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > السنة الأولى - العدد العاشر - أيار ١٩٩٢ > «إكسل» و«لوتس ١-٢-٣» يسعيان لمركز الصدارة

الجداول الإلكترونية على ماكنتوش:

«إكسل» و«لوتس ١-٢-٣» يسعيان لمركز الصدارة

بقلم جورج قندلفت

في المدة الأخيرة، أصبح مستخدم ماكنتوش أمام خيارات عديدة في ما يتعلق ببرامج إدارة الجداول الإلكترونية. فقد ظهرت في الأسواق تطبيقات مرتفعة الأداء وردمت الهوة التي كانت موجودة بين ماكنتوش والكمبيوترات الشخصية الأخرى في هذا المجال.

في ما مضى، كان برنامج «إكسل» لا يواجه، في حقل الجداول الإلكترونية، إلا برنامج «وينجز» (Wingz) من شركة «إنفورميكس» (Informix) وبدرجة أقل، برنامج «فول إمباكت» (Full Impact) من شركة «أشتون تيت» (Ashton Tate) التي اشترتها الآن شركة «بورلاند». غيرأنه اليوم أصبح يواجه منافسة جديدة من برامج الجداول الإلكترونية التي طُرحت في الأسواق، ونعني برنامجي «ريسولف» (Resolve) من «كلاريس» و«١-٢-٣» من «لوتس». ولكننا لا نستطيع القول أن هذه البرامج قد أزاحت «إكسل» من مركز الصدارة خاصة بعدما طرحت «ميكروسوفت» الإصدار الثالث منه.

الجداول الإلكترونية

يكسب الكلام عن برامج إدارة الجداول الإلكترونية أهمية خاصة كون هذا النوع من التطبيقات يُعتبر من أول التطبيقات على الكمبيوتر الشخصي.

فمنذ أكثر من عشر سنوات، طرحت شركة «بيرسنال سوفتوير» برنامج «فيزيكالك» (Visicalc) الذي كان يشبه برنامج تنسيق نصوص يدير الحسابات المالية. وعند ظهوره إعتمده جميع المستخدمين الذين أتعبهم رسم الجداول يدوياً. ومع مرّ السنين تحولت برامج إدارة الجداول الإلكترونية إلى تطبيقات أكثر شمولاً يمكنها الإتصال بقواعد البيانات وتنسيق المعلومات.

أما على كمبيوترات ماكنتوش، فقد ظهر برنامج «إكسل» من «ميكروسوفت» متقدماً على «فول إمباكت» و«وينجز» بخمس سنوات وأصبح مرجعاً في حقل الجداول الإلكترونية. وبقي «إكسل» في هذا المركز رغم ظهور «فول إمباكت» و«وينجز» وبعدها «ريسولف».

ففي ما يتعلق ببرنامج «فول إمباكت»، نستطيع القول أن مستقبله بات غير مضمون وذلك بعد أن سيطرت شركة «بورلاند» على «أشتون تيت» وأوضحت أنها ليست في صدد دعم البرامج التي تعمل على ماكنتوش مثل «فول إمباكت» و«فول رايت».

أما برنامج «وينجز» فرغم أداءه المميز وخاصة سرعته الخارقة، يبقى أنه أصبح قديماً بالنسبة للبرامج التي صدرت حديثاً والتي تدعم النـظام ٧. غير أن شركة «إنفورميكس» أعلنت أنها ستطرح إصدار جديد من البرنامج يدعم هذا النظام وذلك في النصف الثاني من السنة الحالية.

وأخيراً ورغم جودة برنامج «ريسولف» وأدائه المميز، إلا أنه لا يمكن أن يعتبر من فصيلة «إكسل» لجهة حجمه والوظائف التي يوفرها فضلاً عن أنه يناسب أجهزة الكمبيوتر الصغيرة.

«إكسل» و«١-٢-٣»

أما الآن وقد ظهر برنامج «١-٢-٣» من «لوتس» والذي يعتبر من فصيلة «أكسل» وحجمه، فإن هذا الأخير يواجه أول تحدٍ جدي لمركزه بانتظار الإصدار الجديد من «وينجز»، خاصة وأن «١-٢-٣» و«إكسل» يتمتعان بكثير من الميزات المشتركة.

فقد طرحت «ميكروسوفت» و«لوتس» نسخات من البرنامجين تتوافق مع أنظمة «وندوز» و«أو.إس./٢» وماكنتوش، مما يتيح لهما تبادل البيانات والجداول وأوامر الماكرو بين الأنظمة الثلاثة بمنتهى الســهولة (صحيح أن هناك نسخة من «١-٢-٣» تـدعم نظام «يونيكس» بخلاف «إكـسل» الـذي يفـتقد إلى دعـم كهذا).

يمكن في «إكسل» إستبدال الأشكال التقليدية للرسوم البيانية بصور يختارها المستخدم.

أما في ما يتعلق بالمقارنة بين البرنامجين، فيبدو أن سرعة التنفيذ في «إكسل» تتفوق عن تـلك السرعة في «١-٢-٣». في المقابل فإن «١-٢-٣» يتميز بأسلوب التعامل مع المستخدم خاصة لجهة القوائم المتحركة والتي يمكن تنسيقها حسب رغبة المستخدم وتحرير الخانات المباشر والعمل بالأبعاد الثلاثة.

ويوفر «١-٢-٣» إمكان العمل بالوضعية الكلاسيكية أي يمكن للمستخدم إستعمال قوائم نسخة «١-٢-٣» العاملة تحت نظام التشغيل دوس. ويتوافق البرنامج أيضاً مع البيانات وأوامر الماكرو الناتجة عن الإصدار ٢٫٢ من «إكسل» ويمكنه القراءة المباشرة لملفات الإصدار الثالث من برنامج «ميكروسوفت». وأخيراً يأتي «١-٢-٣» مع مدير عرض الخطوط «أدوبي تايب ماناجر» (Adobe Type Manager) و١٣ خط بوست سكريبت من الطراز ١.

يوفر «١-٢-٣» جميع الأدوات اللازمة للرسم ويتيح تدرج الألوان.

أما الإصدار ٣ من برنامج «إكسل» فلم يأتي بتغيرات جذرية بالنسبة للإصدار السابق. ويبدو أن «ميكروسوفت» إختارت تطوير البرنامج بالتدرج وبخطى متأنية. فقد تطور أسلوب التعامل مع المستخدم وذلك بإضافة شريط أزرار في أعلى الشاشة تحت شريط القوائم، يتيح للمستخدم الوصول إلي الوظائف الأكثر إستعمالاً. كما أدخل الإصدار الثالث من «إكسل» العديد من الوظائف لتحسين مظهر الجداول وزاد عدد أدوات الرسم وأصبح يدعم الرسوم البيانية الثلاثية الأبعاد. ومن أهم التحسينات التي دخلت على هذه الرسوم البيانية هي إندماجها بمحيط الجداول، فأصبح من الممكن إنشاء هذه الرسوم داخل مساحة عمل الجدول كما يمكن فتح مستند مستقل للرسوم. ويتميز «إكسل» عن سائر برامج إدارة الجداول الإلكترونية بكونه أول برنامج أدخل وظيفة حل المعادلات المتعددة المتغيرات (Solver) إضافة إلى توفيره وظائف تجميع (Consolidation) وتنظيم مساحة العمل وإدارة مجموعات العمل عبر الشبكات. ويتميز «إكسل» أيضاً بكونه أول برنامج على ماكنتوش يوفر تقنية التبادل الديناميكي للبيانات وهي تقنية ربط واحتواء العناصر (Object Liking and Embedding) التي طورتها «ميـكروسـوفت» أساساً لنظام «ونـدوز ٣».

التحرير

تختلف إمكانات البرنامجين في العديد من المجالات، لكن في ما يتعلق بمحيط العمل، فإن الإثنين يوفران للمستخدم عدداً كافياً من السطور والأعمدة لإنشاء جداول كبيرة ولا يضعان إلا حدود إفتراضية لعدد الحروف التي يمكن إدخالها في كل خانة.

ويوفر البرنامجان أيضاً، وظائف التحرير المعروفة والتي يتحتم وجودها في برامج الجداول الإلكترونية كإدخال وحذف سطور وأعمدة أو التحديث الآلي لعناوين الخانات في الدالات. غير أن «إكسل» يتميز بوظيفة إدخال لصق (Insert Paste) مفيدة إذ يقوم بإدخال العدد اللازم للسطور والأعمدة قبل عملية اللصق.

يتيح «إكسل» إمكان النقر على الأسهم لتغيير أتجاه ودوران الرسم بسهولة كبيرة.

في المقابل يتيح «١-٢-٣» للمستخدم إمكان تحرير البيانات والدالات مباشرة داخل الخانات وليس في شريط تحرير تحت شريط القوائم كما في «إكسل» مما يسهل العمل في الجداول الكبيرة.

ويوفر البرنامجان إمكان المسح الإنتقائي لمحتوى الخانات. فيمكن إلغاء جميع البيانات أو الدالات في الخانة أو إلغاء التنسيق فقط.

يمكن أيضاً إضافة ملاحظات على الخانات وإنشاء صلة بين موضوع الملاحظة وبيانات الخانة. غير أنه في «إكسل» يمكن معاينة الملاحظات واحدة تلو الأخرى، فيعرض البرنامج علامة صغيرة في الخانة تدل على وجود ملاحظة.

ويوفر البرنامجان وظيفة سلاسل الأرقام التي تتيح الإدخال المتتالي لأرقام متصلة منطقياً بين بعضها في مجموعة من الخانات المحددة سلفاً. وتبرز إفادة هذه الوظيفة عند الرغبة في الإنشاء السريع لجداول تحليلية من نوع «ماذا يحصل إذا قمت بتغيير هذه القيمة؟».

أما في «١-٢-٣»، فلا يمكن إدخال التعديلات إلا رقمياً في مربعاتها.

وتشمل وظيفة الإدخال المتتالي التواريخ غير أنه يجب على المستخدم طلب وظيفة تاريخ وتنسيقاتها بعد إدخال أول قيمة وقبل متابعة إدخال باقي القيم. وفي «١-٢-٣» يجب تحديد الخانات مرة ثانية لإعطائها تنسيق تاريخ.

ويتيح البرنامجان إمكان البحث والإستبدال الشامل الذي ينــطبق على كـل خانات الجدول. ويشمل البحث خانات النـصوص وعنواين الخانات والـدالات، غـير أن «١-٢-٣» لا يمـكنه البحث عن القيم في الخانات (من المستحيل على الخانة التي تحتوي على الرقم ١٠ مثلاً).

النقل والتحريك

تعتمد وظيفة تحريك الخانات ونسخها مبدأ النسخ واللصق الذي يوفره نظام ماكنتوش. وإضافة إلى عملية النسخ العادية يتيح البرنامجان عملية «لصق خاص» (Paste Special) تقوم بنسخ البيانات والتنسيقات بشكل إنتقائي. ويمكن لبرنامج «إكسل» أن يقوم بالعمليات الحسابية الأربعة أثناء اللصق كما يتيح تحريك الملاحظات التابعة للخانات فقط. ويضيف «إكسل» إلى اللصق الخاص إمكان تحويل عمود إلى سطر ولصقه في أي مكان في الجدول. ويوفر «١-٢-٣» الوظيفة نفسها مع تحديد للمنطقة التي ستتم فيها.

العرض والتنسيق

يحتوي البرنامجان على وظائف متشابهة في ما يتعلق بالعرض والتنسيق. فيمكن للبرنامجين عرض عدة أوراق عمل على الشاشة كما يمكنهما تقسيم ورقة عمل إلى عدة مناطق مما يسهّل على المستخدم الوصول إلى مختلف مناطق ورقة عمل كبيرة.

وتتم العملية هذه بتقسيم مساحة العمل على الشاشة إلى إطارين أو أربعة إطارات نشطة تتحرك بشكل متزامن. غير أنه يمكن للمستخدم تجميد إطار أو إطارين للحفاظ عليهما كمرجع بينما يتابع تحريك الإطارات الأخرى.

يتيح «١-٢-٣» تحويل الرسوم البيانية إلى رموز ووضعها في أي مكان على مساحة العمل.

أما وظائف التنسيق فهي ممتازة في «إكسل» ولا سيما أنماط التنسيق (Styles) التي تتيح للمستخدم حفظ مجموعة من الخصائص كالخط وحجمه وشكله وتنسيق الأرقام وحدود الخانات ثم تطبيق هذه المجموعة على ورقة العمل بكاملها. ومن جهة أخرى يمكن لـ«إكسل» تنسيق الأرقام العشرية وعرضها بشكل كسور (٤/١ مثلاً). ومع أن البرنامجين يتيحان إدخال النصوص في الخانات، إلا أن «إكسل» يدير النص مباشرة في الخانة بفضل خيار «لف النص» (Wrap Text) داخل أمر «ضبط» من قائمة «تنسيق». ويمكن للبرنامجين تحديد عرض العمود آلياً وفقاً لعرض أطول نص في أي من الخانات.

أما في ما يتعلق بالتواريخ فإن «إكسل» يتعرف عليها وعلى الساعات والنسب المئوية تلقائياً. غير أن «١-٢-٣» لا يتعرف على التواريخ والنسب المئوية إلا إذا قام المستخدم مسبقاً باختيار التنسيق الآلي في التفضيلات مما يشكل عقبة عندما يتم إدخال بيانات من أنواع مختلفة.

يعرض «إكسل» علامة صغيرة في الخانات التي ترتبط بها ملاحظات (هنا خانة Expense).

ولكن «١-٢-٣» يتميز بوظيفة مفيدة هي تحويل العناصر إلى رموز. فبإمكان المستخدم الذي يريد الإبقاء على جدول معين أو تخطيط ما مفتوحاً على الشاشة، ولكنه لا يرغب في فتح الكثير من الإطارات في مساحة العمل، أن يختار أمر «التحويل إلى رمز» ليحول التخطيط إلى رمز صغير يمكن وضعه في أي مكان على الشاشة.

الحساب

يوفر البرنامجان عمليات الحساب اليدوية والآلية. ويعكس الحساب الآلي تلقائياً أي تعديل يطرأ على الجدول ولكنه يفرض على البرنامج إعادة حساب كل ورقة العمل مما يشكل إضاعة للوقت في جداول كبيرة.

غير أنه يمكن للمستخدم إختيار إعادة الحساب على الجزء الذي تم فيه التعديل فقط، ومع أن هذا الإختيار يزيد من سرعة المعالجة يظل من الأفضل إتمامه في الخلفية مما يتيح للمستخدم التحكم مجدداً بورقة العمل بشكل فوري. ويمكن للبرنامجين أن يعملا في الخلفية.

قواعد البيانات

يمكن للبرنامجين أن يصلا إلى قواعد بيانات بعيدة (على كمبيوترات كبيرة) واستغلالها وذلك بفضل مدير الوصول إلى البينات (Data Access Manager -DAM) الذي يوفره النظام ٧.

ويستطيع المستخدم الإتصال بقواعد البيانات هذه واستغلال البيانات دون الحاجة إلى استخدام لغة الإستفسار المركبة (Structured Quiery Language)، فتتم العملية كلها من خلال مربعات حوار (أو هكذا مفترض لأننا لم نقم بتجربة هذه الوظيفة).

سلامة البيانات

يوفر «إكسل» وظائف عديدة لحماية البيانات والتأكد من سلامتها. ومن هذه الوظائف يمكن ذكر العرض المعكوس الألوان وعرض الخانات المرتبطة ببعضها وبرامج الماكرو التي تقوم بالتأكد من صحة محتوى الخانات وسلامته. ويمكن للبرنامجين كشف المراجع الدائرية عند إدخال الدالات.

ويقوم البرنامجان بتشفير (Encryption) البيانات ومنع الوصول إلى الخانات باستخدام كلمات المرور من أجل الحفاظ على سلامتها. ويوفران كلمات مرور على مستوى الملفات لمنع فتحها من قبل أشخاص غير مخولين لذلك. ويمكن أيضاً حماية جزء من الجدول من خلال كلمة مرور ويشمل «إكسل» المخططات بهذه الوظيفة.

التعامل مع البيانات

يتم التعامل مع البيانات، في البرنامجين عن طريق العمليات الحسابية والنصوصية والدالات الرياضية والإحصائية والمالية والمنطقية ودالات المصفوفات والتاريخ والوقت.

ويوفر «إكسل» دالتين إضافيتين لتجميع وتقاطع البيانات إضافة إلى زر جمع آلي في شريط الأزرار.
ويعرض البرنامجان لائحة بالدالات المتاحة ويمكنهم إنشاء الصيغ منها لمنع الأخطاء ولا يبقى على المستخدم إلا إدخال القيم. ويبوب «١-٢-٣» الدالات حسب نوعها ويسمح برسم أزرار يمكن تخصيصها للدالات، غير أنه وعلى عكس «إكسل» لا يسمح للمستخدم إنشاء دالاته الخاصة.

يعرض «١-٢-٣» الدالات مبوبة حسب أنواعها.

تحضير التقارير

يتمتع البرنامجان بوظائف مميزة لتحضير التقارير وعرض الوثائق بالإستناد إلى الرسوم البيانية. ويتيح «١-٢-٣» حفظ تصاميم يمكن إستخدامها لتنسيق مستندات جديدة بسرعة. ويحفظ البرنامجان البيانات والرسوم البيانية في الملفات نفسها ويقومان بطباعتها على صفحة واحدة عند الحاجة. ويتيح البرنامجان إمكان المشاهدة المسبقة للمستند قبل طباعته وإمكان تعديل الهوامش والترويسات وترقيم الصفحات وتفضيلات الطباعة.

التعامل مع الملفات

يستغل البرنامجان وظيفة النشر والإشتراك التي يوفرها النظام ٧. ويسمح «١-٢-٣» باستخدام البيانات أو عناوين الخانات في الصلات الديناميكية الناتجة عن النشر والإشتراك، ويحصل الإختيار عند عملية النشر مما يعطي الناشر صلاحية التحكم بما يريد نشره. ويوفر البرنامجان حماية البيانات المنشورة ضد المسح.

إضافة إلى النشر والإشتراك يوفر «إكسل» وظيفة ربط واحتواء العناصر (OLE) التي تتيح تقاسم الملفات بين التطبيقات التي تدعم هذه الوظيفة («وورد ٥» من «ميكروسوفت» فقط حالياً) بشكل يفتح التطبيق الثاني دون ترك التطبيق الأول بمجرد النقر المزدوج على العنصر المشترك داخل المستند (جزء من جدول أورسم بياني أو غيره).

ويتيح «١-٢-٣» إمكان التعامل مع أوراق العمل الثلاثية الأبعاد، ويمكن الوصول إلى النتيجة نفسها مع «إكسل» من خلال وظائف الدمج (consolidation) ومحيط العمل (workspace) ومجموعة العمل (workgroup).

حفظ الملفات

يضـيف «إكـسل» إلـى قـائمة مـلف أسـماء آخر أربـعة مـلفات تم العـمل علـيها ممـا يوفر على المسـتخدم المـرور بمـربع حـوار الـفتح عند الحاجة إليها.

ويـتيح الـبرنامجان إمـكان الحـفظ الآلـي للــملفات ويسـمح «إكــسل» للـمستخدم بتـحديد الفـترة المـمـتدة بـين عـمليتي حفظ.

برامج الماكرو والرسوم البيانية

يوفر البرنامجان مجموعة واسعة من برامج الماكرو ووضعية تعلّم تقوم بتسجيل كل ما يفعل المستخدم وإعادة تنفيذها. غير أن تشغيل هذه الوضعية لا يخلو من الصعوبة في «١-٢-٣» الذي لا يوفر وظائف تنسيق أسلوب التعامل كما يرغب المستخدم. ويمكن للبرنامجين ترجمة برامج الماكرو الناتجة عن نسخة «١-٢-٣» الداعمة لنظام دوس كما يترجم «١-٢-٣» برامج الماكرو الناتجة عن الإصدار ٢٫٢ من «إكسل».

أما في ما يتعلق بالرسوم التخطيطية، فيوفر البرنامجان كل أنواعها المعروفة من رسوم عمودية ودائرية ومتراكمة ومقطبة ونقطية إضافة إلى الرسوم الثلاثية الأبعاد. ويتيح «إكسل» إمكان تبديل العناصر الكلاسيكية في الرسم البياني بصور يختارها المستخدم. أما «١-٢-٣» فيمكنه عرض رسوم بألوان متدرجة. ويأتي البرنامجان مع أدوات لرسم الخطوط والدوائر والمربعات.

تقييم

يقدم «إكسل» الوظائف الأفضل أداءً وأسلوب التعامل مع المستخدم الأكثر شمولاً خاصة من خلال شريط الأزرار الذي يعرضه في أعلى الشاشة وتطور الرسوم البيانية الثلاثية الأبعاد وجودة تصميم التقارير.

من جهته يتميز «١-٢-٣» بسهولة إستخدامه وذلك بفضل أسلوبه البسيط للتعامل مع المستخدم والأدلة الممتازة التي تأتي معه ووظيفة التعليمات المتطورة التي يوفرها. غير أنه لا يعادل «إكسل» في وظائف التعامل مع الجداول وفعالية برامج الماكرو.

ومع أن «١-٢-٣» يتيح إخفاء الأعمدة مثل «إكسل»، إلا أنه لا يستطيع إخفاء السطور كما يفعل هذا الأخير.

ويتعادل البرنامجان في عملية الحساب في الخلفية التي تتم بالطريقة نفسها في «إكسل» و«١-٢-٣»، إذ يوقفان عملية الحساب عندما يقوم المستخدم بإدخال تعديلات على البيانات ويتابعانها حين يصبح البروسسور متاحاً.

السرعة

مع أن «١-٢-٣» يقوم بعملية الحساب في الخلفية بسرعة أكبر من سرعة «إكسل»، إلا أنه جاء مخيباً للآمال في ما يتعلق بسرعة العمليات الأخرى كفتح الملفات وحفظها وإعادة حساب الجداول والفرز.

فقد تمت تجربة سرعة البرنامجين على جدول يحتوي على ٣٢٦ سطراً و٦ أعمدة، ويبين الجدول رقم ١ نتائج البرنامجين في عمليات فتح الملف وإعادة حساب عمود بعد تغيير الصيغة المرتبطة به وحفظ الملف وفرز جميع السطور حسب ثلاثة مفاتيح.

جدول ١: سرعات البرنامجين في تنفيذ بعض المهمات (بالثواني).
البرنامجإكسل١-٢-٣
فتح ٥ ٨
إعادة حساب ١ ٢
حفظ ٣ ٤
فرز (٣ مفاتيح) ٣ ٨

ويظهر من الجدول أن «١-٢-٣» أبطأ من «إكسل» في جميع هذه العمليات وخاصة في عملية الفرز إذ تستغرق أكثر من ضعف الوقت الذي يحتاجه «إكسل».

وما يلفت الإنتباه هو أن الجدول المستخدم يعتبر صغيراً بالنسبة للجداول المستخدمة عملياً في الشركات. ولا شك أن الإتجاه الذي أظهره البرنامجان سيتعمق أكثر عند التعامل مع جداول كبيرة.

«إكسل» أم «١-٢-٣»؟

يوفر البرنامجان عدداً من الوظائف يعجز عن إستغلاله أي مستخدم متوسط. غير أن «إكسل» يتميز عن «١-٢-٣» بتنوع وظائفه وفائدتها ونذكر منها الجمع الآلي وإدخال النصوص في الخانات مع لف النص الآلي وسرعة تصميم المستندات الكبيرة من خلال أوراق التصميم.

ويتميز «١-٢-٣» بأسلوبه الفريد للتعامل مع المستخدم خاصة لجهة قوائمه المتحركة وصيغه المبوبة بشكل تنازلي وجودة أدلته المليئة بلقطات للشاشة، والتعليمات الفورية الممتازة.

ويجتمع البرنامجان في انخفاض الأداء على الكمبيوترات الصغيرة التي يناسبها برنامج مثل «ريسولف» أكثر من برامج ضخمة مثل «إكسل» و«١-٢-٣».

وفي النهاية فمن الصعب التصور أن من تعود العمل مع «إكسل» سينتقل إلى «١-٢-٣». ففي تصوري أن «إكسل» لا يزال في أعلى قائمة برامج إدارة الجداول الإلكترونية حتى إشعار آخر (أو بانتظار الإصدار الجديد من «وينجز»).

لكن لا شك أن من يحتاج إلى برنامج جـداول إلكترونية، ولم يـعمل علـيها من قبل، سيجد أن «١-٢-٣» مناسب جداً له لما يتمتع به من سهولة أسلوب التعامل مع المستخدم.

ومـلاحظة أخيرة فـي ما يتعلق باللغة العربية، فالبرنامجان لا يدعمان هـذه اللغة. ومـن المؤسف أن المستخدم العربي الذي يريد العمل بلغته لا يملك إلا برنامجاً واحداً هو الإصدار ٢٫٢ من «أكسل» الـذي بـدأ يشيخ أمام الإبتكارات الموجودة في برامج إدارة الجداول الإلكترونية الجديدة.


بطاقة تعريف:

البرنامج: «ميكروسوفت إكسل».
الإصدار: ٣٫٠
الوظيفة: إدارة الجداول الإلكترونية.
الشركة الناشرة: Microsoft Corporation
المتطلبات: كمبيوتر ماكنتوش مجهز بقرص ثابت ونظام التشغيل ٦٫٠٫٤ أو أحدث وميجابايت واحد من ذاكرة رام مع النظام ٦ أو٢ ميجابايت رام مع النظام ٧.
المساحة على القرص الثابت: حوالي ٣٫٣ ميجابايت.

بطاقة تعريف:

البرنامج: «لوتس ١-٢-٣».
الإصدار: ١٫٠
الوظيفة: إدارة الجداول الإلكترونية.
الشركة الناشرة: Lotus Development
المتطلبات: كمبيوتر ماكنتوش مجهز بقرص ثابت ونظام التشغيل ٦٫٠٫٤ أو أحدث و٢ ميجابايت من ذاكرة رام مع النظام ٦ أو ٣ ميجابايت رام مع النظام ٧.
المساحة على القرص الثابت: حوالي ٤٫٥ ميجابايت.

صالة العرض

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.