الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > احهزة «فيرتوالني» تغير مسار الرسوم التخطيطية على الكومبيوتر
احهزة «فيرتوالني» تغير مسار الرسوم التخطيطية على الكومبيوتر
السبت ٢٤ تشرين الثاني (نوفمبر) ١٩٩٠, بقلم
لا بد لمتتبعي تطورات الرسوم التخطيطية على الكومبيوتر من ملاحظة نمو نظام الواقعية الافتراضية (Virtual Reality) والذي يؤمن وضعية يتفاعل بموجبها المستعمل مع بيانات الكومبيوتر من خلال ادوات خاصة كجهاز الواقعية الافتراضية والخوذة والقفازات. وبذلك يمكن للمستعمل التفاعل بالوقت الحقيقي مع محيط تشابهي خلقه بنفسه.
وتشمل التطبيقات المحتملة لهذا النظام مجالات الدفاع والتصنيع والأبحاث والألعاب وسائر التطبيقات المرتكزة على النماذج التصميمية والرسوم المتحركة.
واجتذبت شركة «دبليو. اندسريز» (W. Industries) المتخصصة في مجال انظمة الواقعية الافراضية الزائرين في آخر معرض للرسوم التخطيطية على الكومبيوتر الذي اقيم في مركز «الكسندرا بالاس» في شمال لندن في اوائل تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.
وبدأت شركة «دبليو. اندسريز» الأبحاث في مجال الواقعية الافتراضية في أوائل الثمانينات وطورت أجهزة متكاملة تدعم هذه الأنظمة اطلقت عليها اسم «فيرتوالني» (Virtuality) وعرضتها للتجربة لأول مرة في بريطانبا خلال معرض الرسوم التخطيطية لسنة ١٩٩٠.

وهناك طرازان من أجهزة «فيرتوالني» هما طراز «١٠٠٠ اس.دي.» للجلوس وطراز «١٠٠٠ اس.يو.» للوقوف. ويتكون الجهازان من ثلاثة عناصر رئيسية هي جهاز كومبيوتر «اكسباليتي» (Expality) وبرنامج «انيميت» (Animette) وخوذة «فيزيت» (Visette).
وجهاز «اكسباليتي»، كومبيوتر متعدد المعالجات للتطبيقات الاعلامية المتعددة مثبت داخل جهاز «فيرتوالني»ويعمل بسرعة تتراوح بين ٢٥ و٣٣ ميغاهيرتز ومزود بقرص ثابت واسطوانة ضوئية (CDROM) تصل سعتها الى ٣٠٠ ميغابايت ويمكن اضافة ملقم آخر للاسطوانات الضوئية سعة ٥٣٣ ميغابايت.
ويدعم هذا الكومبيوتر برنامج التطبيقات الاعلامية المتعددة «انيميت» ويخلق هذا البرنامج مثيرات بصرية وسمعية مأخوذة من المحيط الافتراضي الذي يولده معالج الرسوم التخطيطية على شكل صور مجسمة ناتجة عن البيانات الرقمية المكونة بدورها بواسطة برنامج عادي للتصمسم على الكومبيوتر.
ويستعمل برنامج «انيميت» معادلات نقل ديناميكية وبيانات ناتجة عن مسح هندسة رأس المستعمل ليؤمن لكل عين من عينيه صورة صحيحة للعالم الافتراضي الذي تولده هذه المؤثرات.
اما اداة النقل فهي جهاز «فيزيت» الذي يأتي على شكل خوذة تثبت على الرأس والعينين وتحتوي على نظام مشاهدة ستيريوسكوبي (مجسم) يعمل علی نظام عرض بالسائل البلوري الملون وجهاز حسي لمسح هندسة رأس المستعمل وزوايا تحركه وتحويلها الى بيانات رقمية يستعملها برنامج «انيميت» ليعرض للمستعمل الزوايا المناسبة من المشهد.
ويأتي جهاز «فيرتوالني ١٠٠٠ اس.يو.» على شكل منصة تحتوي على كومبيوتر «اكسباليتي» وموصولة بالخوذة وبمقبض للتوجه. ويمكن للجهاز ان «ينقل» المستعمل الى داخل العالم الافتراضي الذي خلقه. وهذا العلم يمكن ان يكون نموذج مبنى او مدينة او تصميم آلة صناعية الى ما شابه من نماذج التصميم بواسطة الكومبيوتر.
وباستطاعة المستعمل ان يتقدم الى الأمام او يعود الى الوراء داخل التصميم بواسطة المقبض والنظر الى اليمين والى اليسار بالتفاتة من الرأس تسجلها خوذة «فيزيت» فوراً وتنقلها الى البرنامج لكي يعرض على المستعمل المشاهد كاملة بزاوية ٣٦٠ درجة. وبذلك يستطيع المستعمل مشاهدة ودراسة كل مكونات العالم الافتراضي الذي بناه.
أما جهاز «فيرتوالني ١٠٠٠ اس.دي.» فيأتي على شكل مقعد مجهز بمقبضين ويستعمل لقيادة نماذج سيارات او طائرات في اجواء او تضاريس مختلفة داخل العالم الافتراضي الذي ينتقل اليه المستعمل حين يضع الخوذة.
وحسب مدير شركة «دبليو. اندسريز» الدكتور جون والديرن فان تطبيقات فيرتوالني متوافقة مع معظم انظمة التصميم والتصنيع بواسطة الكومبيوتر. ويضيف: «ان الشدكة تؤمن برامج تصميم مختلفة نلبي حاجات جميع المستعملين وتشمل مثلاً التدرب على الطيران وتشريح جيم الانسان بدقة متناهية ودراسة قعر البحار».
وقدر الدكتور والديرن ان الواقعية الافتراضية ستغير وجه الرسوم التخطيطية على الكومبيوتر في التسعينات لا سيما وان كلفة أجهزة فيرتوالني اقل نت ملفة نظام متطور للتصميم بواسطة الكومبيوتر. فقد سعرت شركة «دبليو. اندسريز» أجهزة فيرتوالني ما بين ٢٠ و٢٥ الف جنيه استرليني.
