الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > «ادوبي فوتوشوب»: نجم برامج معالجة الصور على ماكنتوش ينتقل الى ويندوز
«ادوبي فوتوشوب»: نجم برامج معالجة الصور على ماكنتوش ينتقل الى ويندوز
الثلاثاء ٢ آذار (مارس) ١٩٩٣, بقلم
بدأت شركة «ادوبي»، منذ مدة باتباع سياسة دعم تعدد الانظمة، رغبة منها في الحفاظ على موقعها الريادي خاصة في بيئة ماكنتوش.
فبعد طرح اصدار من برنامج «الستريتر» (الاصدار ٤) للرسم يدعم بيئة ويندوز، اطلقت الشركة نسخة من آخر اصدار (٢٫٥) من «فوتوشوب» داعمة للبيئة نفسها.

وتهدف «ادوبي» من وراء هذه الخطوة للسيطرة، من خلال برامجها الفنية، على انظمة الكومبيوتر المختلطة في الشركات.
ومن المعروف انه منذ سنة ١٩٩٠ يعتبر «فوتوشوب» اهم برنامج لمعالجة الصور في بيئة ماكنتوش على الاطلاق (اكثر من ٩٠ ٪ من سوق معالجة الصور على ماكنتوش)، ومن الصعب العثور على مؤسسة تتعاطى النشر او النشاطات الفنية على اجهزة ماكنتوش لا تستخدم هذا البرنامج.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو هل سيتمكن «فوتوشوب» من السيطرة على معالجة الصور في بيئة ويندوز؟
والحال ان «ادوبي» تأخرت في الدخول الى هذه البيئة ولم تدخل ساحة فارغة. اذ بدأت برامج معالجة الصور تظهر في بيئة ويندوز منذ ما يقارب ثلاث سنوات، واحتلت برامج مثل «فوتوستايلر» و«بيكتشر ببليشر» و«فوتوفينيش» وغيرها مجال معالجة الصور على ويندوز. فالمنافسة في هذا المجال بدأت تتزايد الى درجة ان «كوريل درو»، برنامج الرسم الشهير على ويندوز، اصبح يشمل وحدة معالجة للصور في اصداره الرابع الذي تم طرحه في بداية الشهر الحالي.
غير ان قوة «فوتوشوب» تكمن في كونه البرنامج الرائد في بيئة ماكنتوش، لذلك من المتوقع ان يلاقي نجاحاً اكيداً لدى مستخدمي انظمة الكومبيوتر المختلطة، اي التي تشمل اجهزة ماكنتوش واجهزة شخصية، لان الاصدار ٢٫٥ من البرنامج اتى بنسختين متطابقتين لكل من ماكنتوش وويندوز لدرجة ان نواة البرمجة داخله هي نفسها في النسختين وتم تطويرها باستخدام لغة «سي. ++».
المتطبات والتركيب
تشحن نسخة ويندوز من «فوتوشوب» على عدد الاقراص نفسه الذي تأتي به نسخة ماكنتوش اي خمسة اقراص سعة ٧٠٠ كيلوبايت والادلة نفسها. وتتم عملية التركيب بسهولة وتستغرق حوالي ربع ساعة.
وبخلاف نسخة ماكنتوش، تشترط نسخة وينسوز أن يتم تركيب مدير خطوط «ادوبي» (Adobe Type Manager) الذي يأتي مع البرنامج، قبل تركيب هذا الاخير وليس في الوقت نفسه كما على ماكنتوش.
ويحتل البرنامج بعد تركيبه مساحة تبلغ حوالي ٧.٦ ميغابايت على القرص الثابت منها ٨٠٠ كيلوبايت لمجلد التدريب. لكن يجب الاخذ في الحسبان مساحة اكبر من ذلك لتشغيل البرنامج الذي يستخدم هذه المساحة الاضافية لتخزين الملفات المؤقتة للصور اثناء المعالجة.
وتقترح ادلة البرنامج كحد ادنى من متطلبات التشغيل، جهاز مزود بمعالج ٣٨٦ و٤ ميغابايت من ذاكرة رام، غير أني قمت بتشغيل البرنامج على كوميوتر مزود بمعالج ٤٨٦ و٨ ميغابايت من ذاكرة رام ووجدت ان هذه المتطلبات تشكل الحد الادنى للعمل بسرعة معقولة على صور متوسطة الحجم.
كما يمكن تشغيل البرنامج مع بطاقات عرض في.جي.ايه. قياس ٨ بتات العادية (٢٥٦ لوناً) الا ان العمل الفني المهني على الصور يتطلب بطاقة وشاشة عرض ٢٤ بت (١٦ مليون لون) للحصول على نتائج جيدة.
ويمكن للبرنامج فتح وحفظ ملفات بتنسيقات عدة تتوافق مع الكومبيوتر الشخصي وماكنتوش واميغا. ويأتي هذا الدعم على شكل ملحقات (plug-ins) للبرنامج تشمل ملحق «توين» (Twain) الذي يعتبر مقياساً يدعمه العديد من اجهزة المسح الضوئي، مما يتيح ادخال الصور من هذه الاجهرة مباشرة في «فوتوشوب».
ولا يكتفي البرنامج بدعم اجهزة المسح الضوئي بل يدعم كذلك الادخال بقلم الضغط على لوحات الرسم التي تنتحها شركات مثل «واكوم» و«كالكومب»، كما يدعم نظام «فوتو سي.دي.» لإدارة الصور العالية الدقة والذي طورته شركة «كوداك».
ويأتي هذا الدعم من خلال وضعية الوان تمت اضافتها الى الوضعيات السابقة (الوان «فوتوشوب» ونظام الاحمر والاخضر والازرق، ونظام السايان والماجنتا والاصفر والاسود) وهي وضعية (CIE-LAB) التي تستخدمها «كوداك» لتخزين الصور على اقراص الليزر.
ولدى تشغيل البرنامج يقوم هذا الاخير بجرد كل الملحقات (تشمل التنسيقات التي يدعمها وملفات تشغيل اجهزة مساعدة ومرشحات) ثم كل التفضيلات مما يستفرق فترة غير قصيرة. ويمكن للمستخدم ازالة بعض الملحقات التي يعرف انه لن يستخدمها، ويساهم ذلك بتسريع تشغيل البرنامج.

الادوات والمرشحات
يتمتع «فوتوشوب» بمجموعة واسعة من الادوات التي لا تنحصر مهمتها بمعالجة الصور بل تتيح كذلك امكان انشاء صور ورسوم جديدة.
وتشمل هذه الادوات كل ما هو ضروري لادخال التعديلات على الصور وربما اهمها، (تسهم في قوة هذا البرنامج ) العصا السحرية التي تتيح اختيار مساحات متشابهة من حيث الالوان والختم الذي يمكنه ادخال اي نمط تم تحديده مسبقاً على الصور. وبالنقر المزدوج على كل من رموز الادوات، يظهر اطار التفضيلات الخاص بكل اداة مما يسمح للمستخدم بالتحكم بالادوات بشكل متطور جداً.
ومن تحسينات الاصدار الجديد من البرنامج توفير لوحة خاصة للفراشي يمكن عرضها من خلال قائمة «نافذة». وتتيح هذه الفراشي، وعددها ستون، تحرير الصور وتلوينها وتأتي بأحجام مختلفة تصل الى ٩٩٩ نقطة، ويمكن تحديد تفضيلات نوع ضربة الفرشاة وشكل زواياها (للفراشي الغير دائرية) وقوتها، كما يمكن انشاء فراشي خاصة حسب رغبة المستخدم.
واضاف الاصدار 2.5 من البرنامج اداة جديدة الى لوحة الادوات هي اداة الاحراق والانارة التي يمكنها اضفاء الانارة او التظليل على مساحات محددة من الصورة.
ومن الادوات الجديدة، يمكن ذكر اداة المتجهات التي يمكنها رسم منحنيات بيزييه تعتمد على المتجهات (vectors) مثل برامج الرسم وليس على النقاط مثل برامج التلوين، مما يتيح امكانات واسعة للتحكم بهذه المنحنيات.
وازداد عدد المرشحات (filters) التي يوفرها البرنامج والمستخدمة لإدخال المؤثرات الخاصة على الصور، بالنسبة للاصدارات السابقة ليصل الى ٢٨ مرشحاً تتجمع في سبع قوائم تحت قائمة «مرشحات».
ويعتمد عمل هذه المرشحات كثيراً على مواصفات الجهاز خاصة اذا كان المطلوب معالجة الصورة الكبيرة. فقد قمت بتطبيق مرشح التكوير (وهو من المرشحات السريعة نسبياً) على صورة حجمها حوالي ٣ ميغابايت، واستغرقت العملية فترة تتعدى دقيقة ونصف الدقيقة بقليل (على جهاز ٤٨٦ سرعة ٣٣ ميغاهيرتز و٨ ميغابايت رام)، ولا اعتقد ان جهازاً اقل قوة يناسب عمليات كهذه سيما ان الصور المهنية تتراوح احجامها بين ١٠ و٢٠ ميغابايت.
ولا يكتفي البرنامج بالمرشحات التي تأتي معه بل تشجع «ادوبي» دائماً الاطراف الثالثة على تطوير المرشحات، وهناك العديد من الشركات التي تعمل الآن على تطوير ملحقات لبرتامج «فوتوشوب» ربما لأن معظمها مرشحات فنية اضافية.
وادخل الاصدار ٢٫٥ من «فوتوشوب» وظيفة جديدة غاية في الاهمية وهي استعراض مصغرات عن الصورة التي تتم معالجتها. وتظهر هذه المصغرات بخصائص مختلفة في ما يتعلق بكثافة الالوان والوضوح والاضاءة مما يسمح للمستخدم بمشاهدة هذه الخصائص بنظرة واحدة وادخال التعديلات المناسبة على الصورة.
وتقتصر عملية ادخال التعديلات على النقر على احدى المصغرات ومقارنتها بالصورة الاساسية وكانت هذه العملية في السابق (على اجهزة ماكنتوش) تتطلب وقتاً طويلاً وخبرة واسعة.
وربما شكلت عملية فرز الالوان، اهم الوظائف التي يقدمها «فوتوشوب» فيمكن للبرنامج تحويل الصور المعتمدة على نظام الاحمر والاخضر والازرق (وهو نظام الوان شاشات العرض) الى نظام الالوان الاربعة الاساسية التي تعتمد عليها الطباعة.
ولدى حفظ الصور بهذا النظام يصبح من الممكن ادخالها في مستندات برامج النشر من دون الحاجة الى ضبط فرز الالوان من داخل هذه البرامج. ويستخدم «فوتوشوب» داخلياً نظام الوان (CIE-LAB) في عملية التحويل من النظام الثلاثي الى النظام الرباعي.

كلمة اخيرة
يجب على المستخدم ان يعرف ان «فوتوشوب» لا يتوجه الى الهواة فهو برنامج متطور يناسب المصممين المهنيين خاصة ان هؤلاء يحتاجون الى فترات تدريب لا بأس بها للتحكم بكل ما يوفره البرنامج.
لكن نقل «فوتوشوب» الى بيئة ويندوز يشكل خطوة موفقة من «ادوبي» خاصة لجهة توحيد المقاييس في البيئات المختلفة وتجنيب المستخدمين اتخاذ القرارات الصعبة والمؤلمة المتعلقة بالانتقال من بيئة الى اخرى فأذكر حادثة حصلت مع شخص يستخدم الكومبيوتر الشخصي كان انتج صوراً باستخدام برنامج «فوتوستايلر» من «الدس» ودار على معظم مكاتب الانتاج في لندن لسحبها على طابعة ملونة، وكان طلبه يرفض دائماً لأن هذه المكاتب تستخدم اجهزة ماكنتوش ولا تريد تكليف نفسها تحويل الملفات الى تنسيق تقبله هذه الاجهزة.
وباستخدام «فوتوشوب» تصبح عملية الانتاج سهلة ويكفي المستخدم ان ينقل ملفاته من نسخة ويندوز الى نسخة ماكنتوش من دون اي عناء لأن النسختين متوافقتان تماماً.
بطاقة تعربف:
البرنامج: فوتوشوب ٢٫٥
الشركة الناشرة: ادوبي سيستمز
متطلبات التشغيل (التي تنصح بها الشركة لا المذكورة على العلبة): كومبيوتر شخي من طراز ٤٨٦ دي.اكس. مزود بذاكرة رام حجمها ٨ ميغابايت على الأقل وقرص ثابت سعة ١٢٠ ميغابايت على الأقل ونظام دوس ٥ او احدث ونظام ويندوز ٣٫١ او أحدث وشاشة سوبر في.جي.ايه. ويستحسن استخدام بطاقة عرض وشاشة ٢٤ بت.
السعر: ٧٢٥ جنيهاً استرلينياً.
