الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > السنة الأولى - العدد الأول - تموز/آب ١٩٩١ > النظام ٧
النظام ٧
بقلم
وجاء أخيراً النظام ٧ بصياغة جديدة كلياً تحمل معها الكثير من الميزات والتحديثات.
فبعد ثلاث سنوات من الحديث عنه وسنة عن إعلان طرحه أطلقت شركة أپل نظام تشغيل كمبيوترات ماكنتوش الجديد يوم ٣١ أيار (مايو) الماضي. وتأخر إطلاق النظام ٧ لإتاحة الفرصة أمام عرضه على مطوري البرامج لوضع التطبيقات التي تستطيع إستغلال كامل قدراته.
وأدخلت أبل على النظام الجديد العديد من التحسينات لعل أهمها بنظر المستخدم : سهولة الإستعمال وزيادة عدد الوظائف ومضاعفة الفعالية.
ومع أن استخدام الماكنتوش تميز بسهولته أساساً فقد جاء النظام ٧ بابتكارات جديدة تضاعف هذه السهولة ونذكر منها نظام التعليمات الموحد لجميع التطبيقات وإمكانية تبادل البيانات والمعلومات بين هذه التطبيقات وإدارة الذاكرة الافتراضية (Virtual Memory) وتقاسم البيانات على الشبكات المحلية.
في النظام ٧ ومن حيث الشكل أصبحت الرسوم مجسمة على الشاشة والرموز أكثر واقعية. أما الإدارة المتعددة للتطبيقات التي كانت تتم عبر الباحث المتعدد فقد أصبحت مدرجة ضمن النظام وتشمل وظائف إضافية مفيدة للغاية كالتي تحجب التطبيق الأمامي والأخرى التي تحدد البرنامج المراد تشغيله في الأمام من خلال إختيار في لائحة أدوات المكتب.
ومن الملفت في النظام ٧ مربعات التعليمات التي تفتح تلقائياً لتشرح ما هو الرمز الذي يدل إليه مؤشر الماوس وما هي الخطوات التي يمكن إتمامها فيما يتعلق بالرمز. ويمكن تنشيط نظام التعليمات هذا أو إلغائه من خلال إختيار في لائحة أدوات المكتب.
ومن جديد النظام ٧ أيضاً وحدة تقاسم الملفات بين أجهزة ماكنتوش الموصولة بشبكة «أپل توك» وتدعى هذه الوحدة «تقاسم الملفات» وهي تتيح للمستخدم إجازة من يحددهم لإستخدام بياناته وملفاته على الأجهزة الموصولة بالشبكة. وجاء »النظام ٧ «بوظائـف مفيدة كانت منتظرة من ضمنها وظيـفة Publish and Subscribe التي تعمل على طراز وظيفة القص واللصق غير أنها بخلاف هذه الأخيرة تترك أثراً للعلاقة الديناميكية بين البيانات الناتجة عن تطبيقات مختلفة.
ومن الوظائف المفيدة الأخرى كذلك إدارة الذاكرة الافتراضية التي تستخدم جزء من القرص الثابت كإمتداد لذاكرة رام.
ولكن رغم هذه الابتكارات الجديدة التي أتى بها النظام ٧ أو ربما بسبب هذه الابتكارات فإنه ليس بمتناول مستخدمي ماكنتوش كلاسيك وماكنتوش المحمول المزودين بميجابايت واحد من ذاكرة رام. فهو يتطلب ٢ ميجابايت من ذاكرة رام ومعالج موتورولا من طراز ٠٢٠٨٦ أو ٠٣٠٨٦ وهذا الأخير ضروري لتشغيل إدارة الذاكرة الافتراضية.
غير أنه يمكن من خلال النظام ٧ تشغيل التطبيقات التي تدعم الأنظمة السابقة ولكن يجب إنتظار التطبيقات الجديدة لإستغلال كل طاقات هذا النظام. وبالفعل فقد بدأت بعض الشركات الناشرة للبرامج التطبيقية بطرح إصدارات جديدة تدعم النظام ٧ ونذكر منها شركة مايكروسوفت التي أطلقت الإصدار ٣ من برنامج الجداول الإلكترونية «إكسل)Excel» ( وشركة كلاريس ناشرة برنامج الرسم «ماك درو برو» MacDraw Pro() وشركة كوارك مطورة برامـج النـشر المكتــبي «إكس بريس».
لا شك أن إطلاق النظام ٧ سيدعم سياسة أپل التي عملت على توسيع قاعدة مستخدميها منذ طرحت الكمبيوترات الثلاثة »كلاسيك« و«إل.سي.» و«٢ إس.آي.» وألحقتها بطابعتي «الليزر الشخصية» و«ستايل رايتر» بالإضافة الى تخفيض أسعار أجهزة «٢ سي.آي.» و«٢ إف.إكس».
وتعمل شركة أپل حالياً على تعريب النظام ٧ ومن المنتظر أن تصل النسخة المعربة الى المستخدمين العرب خلال فصل الخريف القادم.
