الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > تشغيل ويندوز افضل من ويندوز في ٤ ميغابايت من الذاكرة والنسخة العربية خلال (…)

اي.بي.ام. تطلق الاصدار الثالث من «او.اس./٢»:

تشغيل ويندوز افضل من ويندوز في ٤ ميغابايت من الذاكرة والنسخة العربية خلال ثلاثة اشهر مع عدد من التطبيقات

الأحد ١٦ تشرين الأول (أكتوبر) ١٩٩٤, بقلم جورج قندلفت

يبدو ان مقولة «او.اس./٢ يشغّل تطبيقات ويندوز افضل من ويندوز» هي في طور التحقق. ففي مهرجان صاخب اقامته يوم ١١ تشرين الاول الماضي في عدة مدن حول العالم، اطلقت اي.بي.ام. الاصدار الثالث من نظام التشغيل او.اس./٢ المعروف باسم وارب (Warp). واعلنت في المهرجان الذي اقامته في لندن ان نسخة النظام الداعمة للعربية ستكون جاهزة في آخر السنة الحالية.

وفي اليوم نفسه اعلنت عدة شركات منتجة لاجهزة الكومبيوتر دعمها لنظام او.اس./٢ الجديد. وتشمل هذه الشركات اضافة الى اي.بي.ام. نفسها التي سوف تشحن النظام في اجهزتها، توشيبا وديل وهيولت باكارد وكومبيواد.

وجاء الاصدار الثالث من او.اس./٢ بهندسة ٣٢ بت كاملة مما يرفعه الى مركز نظام ٣٢ بت الوحيد المتوافر حالياً للكومبيوترات الشخصية المتوسطة لا سيما انه يكتفي بـ٤ ميغابايت من ذاكرة رام. ونقول النظام الوحيد لأن اي.بي.ام. تمكنت من طرحه كاملاً في التاريخ الذي حددته اي قبل ستة اشهر على الاقل من موعد طرح مايكروسوفت لنظام شيكاغو او ويندوز ٩٥.

ويذكر ان نظام او.اس./٢ ظهر في الفترة التي كان فيها معالج ٢٨٦ هو السائد بين مستخدمي الكومبيوترات الشخصية مما جعله يحمل معه قدر كبير من التكنولوجيا القديمة الى ان قررت اي.بي.ام. تزويده بهندسة ٣٢ بت وقطع صلاته بمعالج ٢٨٦ الذي لا يتمتع بهذه الهندسة. ومع مرور الوقت جمع النظام حوله العديد من المؤيدين المتحمسين ولكنه لم يسجل ابداً النجاح الذي سجله نظام ويندوز الذي يعتمد على هندسة ١٦ بت. ورغم هندسته المتطورة وتمكنه من تشغيل تطبيقات دوس وويندوز فضلاً عن تطبيقاته الخاصة، تعتقد اي.بي.ام. ان عدم نجاحه يعود الى ادائه الذي جاء دون التوقعات. لذلك بذلت الشركة جهداً كبيراً لتحسين ادائه في الاصدار الثالث الذي يحمل اسم وارب. ومع ان هذه الكلمة تعني في الانكليزية التواء الا ان اي.بي.ام. اختارتها من برنامج الفضاء ستار تريك التلفزيوني المشهور حيث تستخدم بمعنى السرعة الهائلة.

وحزمت اي.بي.ام. مع او.اس./٢ وارب مجموعة واسعة من التطبيقات يمكنها ان تغني المستخدم عن تطبيقات ويندوز ودوس. وتشمل هذه التطبيقات مجموعة اي.بي.ام. ووركس المتكاملة وبرامج معالجة وتوثيق الصور وتطبيقات تأليف وتشغيل الوسائط التوضيحية المتعددة وبرامج اتصال بشبكات كومبيوسيرف وانترنت وبرامج ادارة الاتصالات بين اجهزة الكومبيوتر وتبادل الملفات.

ولم يتثنى لنا بعد اختبار النظام، ولكن ما شاهدناه كان كفيلاً في اقناعنا ببعض الميزات التي يتمتع بها النظام. فيبدو ان اي.بي.ام. بذلت جهداً كبيراً لتحسين النظام خاصة في ما يتعلق بتثبيته ومتانته وادارته للجهاز وطرفياته.

وفي ما يتعلق بالتثبيت، يكفي المستخدم اطلاق برنامج التثبيت ليقوم بتركيب النظام دون اي تدخل. واذا كان او.اس./٢ مشحوناً على قرص ليزر، لا يحتاج المستخدم حتى الى ادخال الاقراص. ومما حسن عملية التثبيت هذه قدرة الاصدار الجديد على التعرف تلقائياً على مكونات الجهاز وتركيب ملفات تشغيلها دون استجواب المستخدم.

اما على صعيد المتانة، فقد تحسن اداء او.اس./٢ الى درجة جعلتنا نعترف انه يشغل تطبيقات ويندوز افضل من ويندوز. والسبب يعود الى هندسة النظام الداخلية التي تدعم تعدد المهام الوقائي (pre-emptive multitasking) وهي الميزة التي سوف يدعمها نظام ويندوز ٩٥. وتمكن هذه الميزة النظام بالتحكم كلياً بالتطبيقات النشطة بحيث يقوم بايقاف فوري لاي تطبيق حتى لو وقع خطأ منع هذا التطبيق من اعادة المعالجة للنظام. ومن المعروف ان هذا النوع من الاخطاء يؤدي حالياً الى توقف ويندوز مما يتسبب باعدة تشغيله او حتى اعادة تشغيل الجهاز. ومن اجل تشغيل تطبيقات ويندوز، يحتاج او.اس./٢ الى وجود نظام ويندوز في الجهاز الا ان اي.بي.ام. وعدت انها سوف تشخن النسخة المحتوية رموز ويندوز خلال الاسابيع الستة المقبلة. واعلنت اي.بي.ام. ان او.اس./٢ يدعم ايضاً رموز برمجة التطبيقات لوين ٣٢ (Win32 API) اي انه يستطيع تشغيل تطبيقات ٣٢ بت الداعمة لويندوز ٩٥. ولم نتأكد من ذلك لعدم توفر هذه التطبيقات بعد.

وكان من الواضح في المهرجان الذي اقامته اي.بي.ام. لاطلاق الاصدار الجديد انها بدأت هجوماً كبيراً على مايكروسوفت ونظام ويندوز ٩٥ في محاولة منها لاحتلال المركز الاول في سوق انظمة التشغيل العالمية التي تقدر بأربعة بلايين دولار. فقد شدد المتكلمون كثيراً على تمكن الشركة من الوفاء بوعدها وطرح النظام في وقته المحدد وذلك قبل ستة اشهر على الاقل من طرح مايكروسوفت لويندوز ٩٥. وتأمل اي.بي.ام. ان هذه الفترة ستعطيها الوقت الكافي لجذب اكبر عدد ممكن من مستخدمي الكومبيوترات الشخصية الى نظام او.اس./٢. وتتوجه اي.بي.ام. خاصة الى مستخدمي الاجهزة الصغيرة اي تلك الاجهزة التي تحتوي معالجات ٣٨٦ وما فوق ويتراوح حجم ذاكرتها بين ٤ و٨ ميغابايت. وشددت الشركة كثيراً على متطلبات الاصدار الجديد القليلة الى درجة بدا فيها احد المتكلمين كأنه بائع جوال يعدد ميزات بضاعته.

وتعتقد اي.بي.ام. ان صناعة الكومبيوتر تقف على مشارف تحول كبير لا يقل بأهميته عن التحول الذي احدثه طرح نظام ويندوز. ويكمن هذا التحول في انتقال صناعة الكومبيوتر الشخصي الى انظمة تشغيل ٣٢ بت التي ستدفع بتحول مماثل في تطوير التطبيقات. وتأمل اي.بي.ام. ان تكون اللاعب الاساسي في هذا التحول من خلال نظام او.اس./٢.

وتعتمد اي.بي.ام. في تحليلها على توقعات شركة البيانات العالمية (International Data Corporation) التي قدرت انه بحلول سنة ١٩٩٨ سيصل حجم سوق انظمة التشغيل الى ٦ بلايين دولار وان كل انظمة التشغيل المباعة حتى نهاية العقد ستعتمد على هندسة ٣٢ بت. وقدرت الشركة ان حصة انظمة تشغيل ٣٢ بت من مجمل الانظمة التي تم بيعها سنة ١٩٩٣ دارت حول ٢٠ ٪ نصفها كان من نصيب او.اس./٢ (والباقي معظمه لنظام ابل السابع).

وفي ما يتعلق بالنسخة الداعمة للعربية من او.اس./٢ وارب، فقد اعلن هيرمان جوزف لامبيرتي، مدير عام قسم المنتجات البرمجية الشخصية لمنطقة اوروبا والشرق الاوسط في اي.بي.ام.، ان هذه النسخة ستكون جاهزة في آخر السنة الحالية او في مطلع السنة المقبلة على ابعد تقدير. وقال ان هذه النسخة ستتمكن من تشغيل التطبيقات العربية الداعمة لويندوز العربي ولويندوز العربي لمجموعات العمل. خلال عرض سريع لنسخة بيتا من او.اس./٢ الداعم للعربية تبين ان التعريب يشمل سطح المكتب (اي اسماء الايقونات والرموز) ومجموعة ووركس المتكاملة التي تأتي بواجهة عربية كلياً. واتضح من عرض هذه النسخة انها مرشحة لأن تكون بديلاً مقنعاً لويندوز العربي خاصة انها تتيح للمستخدم العربي العمل ببيئة ٣٢ بت اي باستغلال كل طاقات المعالج الذي بين يديه.

واخيراً حددت اي.بي.ام. سعر او.اس./٢ وارب بـ٧٩ دولاراً. اما النسخة التي تحتوي رموز ويندوز فسوف يكون سعرها اعلى بقليل ولكنها لم تحدده بعد.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.