الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > دارة ما قبل الطباعة المفتوحة: احد حلول تسريع عمليات النشر
دارة ما قبل الطباعة المفتوحة: احد حلول تسريع عمليات النشر
الجمعة ٢٩ تشرين الأول (أكتوبر) ١٩٩٣, بقلم
تشكل لغة بوست سكريبت اهم الاكتشافات التي نقلت النشر من الطرق اليدوية الى العمل على انظمة الكومبيوتر. غير ان ابرز سلبيات بوست سكريبت هو البطء الذي يدخله على عملية الطباعة خصوصاً بالمقارنة مع صفافات النصوص التي كانت تستخدم قبل عصر النشر المكتبي.
وعند طرح بوست سكريبت من قبل شركة ادوبي كان الاستقبال الذي خصه العاملون في مجالات التصميم الفني لهذه اللغة حاراً جداً لانها تعطيهم حرية اختيار انظمة التصميم وانظمة الطباعة التي يريدونها من دون مشاكل توافقية بينها. ولكنهم عندما بدأوا يستخدمون بوست سكريبت على الطابعات الصورية الاولى مثل لاينوترونيك ٠٠١ و٠٠٣، ظهرت مشكلة السرعة واصبحت الهم الاساسي. وكان من اهم اسباب مشكلة السرعة الحاجة للتعامل مع الدقة العالية خصوصاً في ما يتعلق بالرسوم والصور. فعلى سبيل المثال، يجب على طابعة ليزر عادية تدعم دقة ٠٠٣ نقطة في البوصة ان تتعامل مع ٠٠٠٠٩ (٠٠٣ x ٠٠٣) بت من البيانات لكل بوصة مربعة مما يشكل مهمة عادية بالنسبة لوحدة التحكم داخلها. اما طابعة لاينوترونيك ٠٠٣ التي تدعم دقة ٠٤٥٢ نقطة في البوصة، فيجب عليها التعامل مع ٠٠٦١٥٤٦ بت من البيانات لكل بوصة مربعة اي اكثر من ٢٧ ضعف ما تتعامل معه طابعة الليزر.
ويشكل ذلك عبئاً كبيراً على وحدة تحكم الطابعة تضاف الى ذلك رغبة فناني التصميم بادخال المزيد من الرسوم وانصاف الالوان في صفحاتهم التي تذهب مباشرة الى الطابعة ليظهر جلياً لماذا بوست سكريبت يبدو بطيئاً جداً فكان ولا يزال من العادي جداً ان يقوم المستخدمون باطلاق عملية الطباعة لتستمر الليل كله بينما يخلدون للنوم. ونتكلم هنا عن المستخدمين المحظوظين اذ انه كثيراً ما يضطر البعض الى ايقاف الطباعة بعد ساعات من اطلاقها ليكتشفوا ان معالج الصور النقطية (RIP) دخل في حلقة تعليمات لامتناهية ورفض اخراج اية صفحة.
ويمكن اختصار مشاكل لغة بوست سكريبت في امرين هما اطنابها وسوء استخدامها من قبل بعض التطبيقات. ففي مجال الاطناب، تشتهر لغة بوست سكريبت بطول اوامرها ومقدماتها. واذا حاولنا انشاء ملف بوست سكريبت من بداية الموضوع الحالي حتى النقطة الحالية لحصلنا على ملف من اكثر من ٠٥ صفحة يفوق حجمه ٠٠٤ كيلوبايت (بتنسيق اسكي، واقل نسبياً بالتنسيق الثنائي). وتبلغ مقدمته لوحدها (تحديد الثوابت للبرنامج) ٣١ صفحة، فيجب بالتالي على معالج الصور النقطية ان يترجم آلاف السطور البرمجية قبل ان تبدأ الطباعة الفعلية.
اما سوء استخدام بوست سكريبت من قبل عدد من التطبيقات، فكان اسطع مثال عليه الاصدار الاول من برنامج ماك درو الذي كان ينتج اوامر بوست سكريبت متكررة بشكل جنوني بحيث يتم رسم ومحو بعض العناصر مرات عديدة متتالية. وتسبب هذا البرنامج بسوء السمعة الذي ارتبط ببوست سكريبت حينها.
حلول تسريع الاداء
هناك عدة حلول تؤدي الى تسريع اداء بوست سكريبت، اولها واكثرها بدهية هو تطوير شركة ادوبي لهذه اللغة. فاعتماد لغة بوست سكريبت من المستوى الثاني ادى الى تحسين الاداء بشكل ملحوظ اذ ان هذا المستوى يحتوي على وظيفة ضغط للبيانات فضلاً عن اختصار الكثير من الاوامر.
من جهة اخرى يمكن تسريع الاداء بتطوير ملفات تشغيل محسنة لطبعات بوست سكريبت ونشهد حالياً اصدارات جديدة لهذه الملفات بشكل متواصل.
اما على صعيد الاجهزة، فيؤدي انتاج معالجات صور نقطية متطورة وسريعة حلاً مباشراً لتحسين الاداء. وبما ان وظيفة هذه المعالجات هي ترجمة اوامر بوست سكريبت الى انماط نقطية ترسلها الى الطابعة، فتنحصر عملية تطويرها بتزويدها بمعالجات قوية وتوسيع ذاكرة رام داخلها. وشكل حلول معالجات ريسك (معالجة مجموعة الاوامر المختصرة) مكان معالجات موتورولا التي تعتمد على تقنية سيسك (معالجة مجموعة الاوامر المعقدة) تطوراً مهماً في هذا المجال.
وفي مجال الحلول غير المباشرة لتسريع اداء الطباعة الصورية، يمكن ذكر التطور الذي دخل على انظمة الشبكات. ففي ايام النشر المكتبي الاولى على الكومبيوترات الشخصية، كانت انظمة الشبكات تعتمد على تقنيات ابل تووك والاتصالات المتتالية من نوع آر. اس. ٢٣٢. وكان ادخال منفذ سانترونيكس المتوازي على معظم معالجات الصور النقطية تطوراً مهماً على صعيد سرعة الاتصالات غير انه كان محدوداً بطول معين للكابل الذي يصل بين المعالج والطابعة والذي لم يكن يتعدى ستة امتار (اي ٠٢ قدماً). اما اليوم، فتعتمد هذه المعالجات على منافذ ايثرنت واسكزي التي قد تصل سرعتها الى عشرة اضعاف سرعة ابل تووك ومن المنتظر ان تنتشر تقنية الالياف الضوئية لزيادة سرعة الاتصال. ولا تقتصر اسباب بطء بوست سكريبت على معالجات الصور النقطية والطابعات بل تشمل نظام النشر المكتبي بكامله. ومن ابرز هذه الاسباب بطء اجهزة الكومبيوتر في انتاج اوامر بوست سكريبت وارسالها الى المعالجات. وكانت العادة ان يتم وصل هذه المعالجات باجهزة ماكنتوش التي اظهرت بطئاً شديداً في تلبيتها. اذ انه مهما كانت المعالجات سريعة، فانها محدودة دائماً بسرعة جهاز الكومبيوتر المتصلة به. لذا بدأت محطات العمل المعتمدة على معالجات ريسك تنتشر في دور النشر وتأخذ مكانها في السلسلة بين اجهزة ماكنتوش والمعالجات النقطية خصوصاً محطات سبارك التي تنتجها شركة سن. من جهة اخرى، فان اهم الدروس التي تعلمها الذين يعملون في مجال النشر للوصول الى تسريع اداء النظام بمجمله هو محاولة تقريب الصور العالية الدقة من نظام الاخراج (اي المعالج النقطي والطابعة) على الشبكة قدر المستطاع. فتشكل هذه الصور النقطية اكبر الملفات على الاطلاق بين كل الملفات المكونة للصفحات المصممة وبالتالي فان انتقالها عبر الشبكة (مهما كانت هذه الاخيرة سريعة) يستغرق فترات طويلة جداً. وهنا تقدمت شركة الدس بحل عملي للغاية هو مقياس دارة ما قبل الطباعة المفتوحة (Open Pre-Press Interface-OPI) وهي ما سنوضحه هنا. هناك طبعاً حلول اخرى تعالج المشكلة نفسها ولكن مقياس الدس يبدو الاكثر انتشاراً وسهولة.
دارة ما قبل الطباعة المفتوحة
ليست دارة ما قبل الطباعة المفتوحة منتج معين، فهي مثل لغة بوست سكريبت، اي لا يمكن شراؤها في علبة كأي برنامج او على شكل جهاز. وكل ما في الامر ان شركة الدس وضعت كتيباً يشرح كيفية كتابة وقراءة ملف بوست سكريبت متوافق مع دارة ما قبل الطباعة. ومع ان الدس تملك هذا المقياس، الا انها تؤكد ان دارة ما قبل الطباعة هي ماركة غير مسجلة ولا تملك الشركة الا حقوق الكتيب الذي تنشره. وهناك العديد من مصنعي اجهزة المسح والطابعات الذين يطورون دارات ما قبل الطباعة لا تتوافق كلياً مع مقياس الدس.
عندما تمر الصور (خصوصاً الملونة منها) في جهاز المسح الضوئي العالي الدقة ينتج عنها ملفات هائلة الحجم خصوصاً اذا كانت بالجودة المطلوبة للمجلات والمطبوعات التي تعتمد كثيراً على الصور. وبعد مسح الصورة ينتقل الملف الى محطة المعالجة لتحرير الصورة وادخال التعديلات والمؤثرات عليها ثم تذهب الى محطات تصميم الصفحات المكونة اساساً من اجهزة ماكنتوش. ولكن حجم ملفات هذه الصور كبير لدرجة ان انتقالها عبر الشبكة الى المحطات المختلفة وفتحها وادخالها في تصميم الصفحات يشكل عملاً بطيئاً للغاية حتى لو كانت هذه المحطات مكونة من اجهزة كوادرا ٠٥٩.
وتأتي دارة ما قبل الطباعة المفتوحة لتوفر على محطات التصميم التعامل مع ملفات الصور الضخمة. فلا تحتاج هذه المحطات اعادة الى معالجة الصور في برامج مثل فوتوشوب، وتتعامل مع هذه الصور لجهة وضعها على الصفحات وقصها وانسياب النصوص حولها وغيرها من العمليات التي لا تتعلق بالمكونات النقطية للصورة. فلا تحتاج هذه المحطات بالتالي الى ملفات الصور الاصلية للقيام بهذه المهمات. وفي جميع الاحوال، حتى لو تعاملنا مع الصورة الاصلية، فان الدقة المنخفضة لشاشة تصميم الصفحة، والتي لا تتعدى ٢٧ نقطة في البوصة عادة، تحول دون عرض معظم تفاصيل الصورة التي تبلغ دقتها احياناً ٠٠٣ و٠٠٦ نقطة في البوصة. لذلك يكفي محطات التصميم التعامل مع ملفات صغيرة تحل مكان الصور الكبيرة، وهنا يأتي دور دارة ما قبل الطباعة.
فعند ادخال صورة معينة عبر جهاز المسح الضوئي العالي الدقة، يتكون ملف ضخم يحتوي على البيانات النقطية لهذه الصورة. ويأتي دور محطة الدارة لتنشئ من الصورة ملفاً صغير الحجم يحتوي على نسخة منخفضة الدقة من الصورة ويرسله عبر الشبكة الى محطات التصميم بينما تحتفظ بملف الصورة الاصلي الضخم. ولا يتعدى حجم الملف المختصر ٦٥٢ كيلوبايت مما يؤدي الى انتقاله بسرعة عبر الشبكة. ولدى وصوله الى محطة تصميم الصفحات يمكن فتحه والتعامل معه بسرعة. ويسمح وضوح نسخة الصورة المنخفضة الدقة باعطاء فكرة جيدة عن الصورة نفسها مما يتيح وضعها على الصفحة وقصها ودورانها بدقة.
وعند الانتهاء من تصميم الصفحة، يتم ارسالها الى محطة الاخراج مرفقة بكل تعليمات دارة ما قبل الطباعة وهي مدمجة في اوامر بوست سكريبت. وتأمر هذه التعليمات محطة دارة ما قبل الطباعة بابدال النسخة المصغرة بالصورة الحقيقية كما تحتوي على كل تفاصيل مكان الصورة على الصفحة وحجمها ونسبة تكبيرها او تصغيرها وقصها ودورانها. وفي الحقيقة ليس من الضروري ارسال النسخة المصغرة للصورة مع ملف الصفحة المصممة اذ ان تعليمات دارة ما قبل الطباعة تكفي لوضع الصورة النهائية بدقة وبالتالي يمكن توفير مزيد من الوقت في الانتقال عبر الشبكة.
وبعد تركيب الصورة الاصلية على الصفحة يمكن ارسال الملف بكامله الى المعالج النقطي ومن ثم الى الطابعة.
وتتطلب دارة ما قبل الطباعة دعماً خاصاً على صعيد البرامج في محطة التصميم كما في محطة الاخراج. ففي محطة التصميم، يجب على برنامج النشر المكتبي ان يدمج في ملف بوست سكريبت الناتج عن تصميم الصفحة، مجموعة من التعليمات التي تنفذ المهام الآتية:
١- التعريف بالاسم للصورة التي يجب وضعها على الصفحة.
٢- التعريف بدقة بالموقع الذي يجب ان تحتله الصورة على الصفحة (وذلك من خلال توضيح احداثيات هذا الموقع).
٣- تحديد معطيات حدود الصورة ونسبة تكبيرها او تصغيرها وربما دورانها والتي يجب تطبيقها على الصورة الاصلية قبل دمجها بالصفحة.
ولا تشكل هذه التعليمات عبئاً اضافياً على ملف بوست سكريبت اذ انها مدمجة فيه تماماً مثل تعليمات وصف المستند التي نجدها في بدايات كل برامج بوست سكريبت.
اما محطة الاخراج، فيجب عليها القيام بالمهام الآتية:
١- قراءة وتحليل تعليمات دارة ما قبل الطباعة التي دمجها برنامج النشر في ملف بوست سكريبت.
٢- جلب الصورة المطلوبة (وقد تتطلب من المستخدم تركيب الوحدة المخزنة عليها اذا تطلب الامر ذلك).
٣- قص وتحجيم وتدوير الصورة حسب التعليمات.
٤- تثبيت الصورة في المكان المحدد لها على الصفحة حسب الاحداثيات المرفقة.
٥- اخراج الافلام الاربعة للصفحة.
اما محطات دارة ما قبل الطباعة، فتتوافر بعدة انواع فمنها ما هو مدمج في معالج الصور النقطية ومنها ما هو مدمج في جهاز المسح الضوئي ومنها ما هو قائم بنفسه على شكل جهاز كومبيوتر يستخدم منفذ اسكزي سريع او تقنية الالياف الضوئية للاتصال بالمعالج النقطي والطابعة.
وهناك العديد من دور النشر التي لا تملك اجهزة مسح ضوئي عالية الدقة ولا طابعات صورية لاخراج الافلام، وتستفيد من خدمات مكاتب متخصصة لذلك. وفي هذه الحال يمكنها ايضاً الاستفادة من دارة ما قبل الطباعة. فيقوم المكتب المتخصص بادخال الصورة على جهاز المسح الضوئي وتخزينها في محطة دارة ما قبل الطباعة المتوافرة لديه وارسال الصورة المصغرة الى الناشر على قرص او عبر المودم. وما على الناشر الا وضع الصورة المصغرة على الصفحة وارسالها مرفقة بكل تعليمات دارة ما قبل الطباعة عبر المودم كذلك الى المكتب المتخصص حيث يتم استبدال الصورة المصغرة بالصورة الاصلية وسحب الافلام.
وبما ان دارة ما قبل الطباعة مرتبطة كلياً بما ينتجه جهاز المسح الضوئي، فان العديد من مصنعي هذه الاجهزة يدمجون وظيفتي المسح ودارة ما قبل الطباعة في جهاز واحد.
لا شك ان الذين يستخدمون برامج معالجة الصور مثل فوتوشوب او كولور ستوديو معتادون على اسلوب يشبه دارة ما قبل الطباعة ولكن ينتج عن هذا الاسلوب ملفات بوست سكريبت المغلف (Encapsulated Postscript-EPS) ويطلق عليه اسم فرز الالوان المكتبي (Desktop Colour Separation-DCS) فلدى حفظ مستند بتنسيق اي. بي. اس. وبالالوان الاربعة (CMYK) يمكن اختيار امر حفظ بخمسة ملفات في مربع حوار الحفظ. ويقوم هذا الامر بانتاج ملف تيف منخفض الدقة عن الصورة يتم استيراده في برامج النشر ووضعه على الصفحة واربعة ملفات عالية الدقة لكل من الوان الفرز الاربعة.
ان هذه الطريقة تشبه عمل دارة ما قبل الطباعة مع انها اقل مرونة اذ انها في الحقيقة لا تستبدل صورة عالية الدقة باخرى منخفضة الدقة بقدر ما تقوم بتزويد برامج النشر بملف صغير الحجم نسبياً يمكنها التعامل معه. غير ان حجم هذا الملف الصغير يشكل نسبة ثابتة من الملف الاصلي اي بمعنى آخر اذا كان الملف الاصلي ضخم جداً، يكون حجم الملف المختصر كبيراً مما يبطئ العمل على الصفحات. في المقابل يمكن لدارة ما قبل الطباعة انتاج ملفات تيف بأحجام صغيرة جداً مقارنة بالملف الاصلي. هذا فضلاً عن انه يجب على ملفات فرز الالوان المكتبي العالية الدقة ان توجد في وحدة التخزين نفسها التي يوجد فيها الملف المصغر، بينما يمكن لدارة ما قبل الطباعة ان تصل الى الملفات العالية الدقة اينما وجدت عبر الشبكة او حتى عبر جهاز المودم.
لا تشكل دارة ما قبل الطباعة حلاً سحرياً لكل مشاكل النشر. فلا تزال الطابعات الصورية تقوم بالمهمات والسرعة نفسها. ولا تأتي دارة ما قبل الطباعة لتحل مكان المعالجات النقطية السريعة. انها تساهم فقط في تسريع العمل عبر الشبكة وعلى طرفيات تصميم الصفحات في مهنة تعتبر اختصار الوقت احد اهم عناصر عملها السليم.
ومن المتوقع ان تتطور دارة ما قبل الطباعة المفتوحة بقدر ما هي ضرورية لاعمال النشر. ومع ان التعامل مع الصور الملونة يتطلب انظمة انتاج متطورة وقوية، الا ان هذه المتطلبات تملك حدوداً واضحة ففي جميع الاحوال يتوجه النشر الى هدف واضح هو الطباعة على ورق. ومهما كانت جودة هذا الورق عالية، هناك حدود لما يمكن ا ن يتحمله من انصاف الالوان. ويمكن اعتبار شاشة ٠٥١ سطراً من انصاف الالوان نتيجة مقبولة جداً لمعظم المطبوعات. فليس من الضروري بالتالي التعامل مع انصاف الوان يزيد حجمها عن ٠٥ ميغابايت. لذلك يمكن اعتبار دارة ما قبل الطباعة المفتوحة كحل موقت لمشكلة موقتة. فأنظمة النشر المكتبي اليوم لا تملك القدرة الكافية للتعامل مع الصورة الملونة الضخمة ولكن ظهور المعالجات القوية مثل بانتيوم وباور بي سي وانتشارها اضافة الى انتشار تقنية الالياف الضوئية كحل لانظمة الشبكات، ستؤدي حتماً الى تطوير انظمة النشر الى درجة تلغي الحاجة دارة ما قبل الطباعة.

الجمعة ٢٩ تشرين الأول ١٩٩٣
