الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > المجلد الثاني - العدد الثاني والعشرين - حزيران ١٩٩٣ > «فوتوشوب» يؤكد موقعه الرائد في معالجة الصور
في إصداره ٢٫٥:
«فوتوشوب» يؤكد موقعه الرائد في معالجة الصور
بقلم
من المستحيل ربما العثور على مؤسسة نشر أو أية مؤسسة تصميم فني أخرى لا تستخدم برنامج «فوتوشوب» الذي تطوره شركة «أدوبي». ويحتل هذا البرنامج حسب العديد من الدراسات ٩٠ ٪ من سوق معالجة الصور الفوتوجرافية في العالم.
ويعتبر «فوتوشوب» أول برنامج يضع معالجة الصور بين يدي المستخدم العادي، لما يوفره من وظائف سهلة الإستخدام رغم تطورها. وأصبح «فوتوشوب» مقياس معالجة الصور إلى درجة أن إختبار برامج معالجة الصور الأخرى يتم بالمقارنة معه.
وقد طرحت «أدوبي» الإصدار ٢٫٥ من «فوتوشوب» خلال شهر آذار (مارس) الماضي ولحقته بعد قليل نسخة من الإصدار نفسه داعمة لنظام وندوز.
وبعد اختبار الإصدار الجديد، تبين أنه أهم تحديث طرأ على البرنامج مما يؤكد موقعه كنجم برامج معالجة الصور بلا منازع.
«فوتوشوب ٢.٥»
بعد تثبيت البرنامج وتشغيله، لا يلاحظ المستخدم لأول وهلة تغييرات كبيرة في سطح المكتب الذي يعرضه. ولكن لدى فتح قائمة «إطار» (Window) والنظر إلى عدد لوحات الأدوات الجديدة، يتبين أن الإصدار ٢٫٥ هو أهم تحسين دخل على البرنامج.

ففي هذا الإصدار، تمت إعادة تنظيم أسلوب التعامل مع المستخدم عن طريق تجميع الوظائف في لوائح أدوات يمكن إظهارها وإخفاؤها حسب الرغبة. وعلى سبيل المثال، فلوحة الفراشي لا تحتوي على ٦٠ نوعاً من الفراشي التي يمكن تحريرها فحسب، بل تحتوي كذلك على وضعيات نقل الألوان وتفضيلات الشفافية كما أصبح من الممكن زيادة حجم الفرشاة إلى ٩٩٩ نقطة لعمليات الطلاء على الصور عالية الدقة. غير أن اختيار فرشاة كبيرة يتسبب في إبطاء أداء البرنامج. وتشمل التحسينات الأخرى أداة حلقة الحبل التي يمكنها الآن توفير تحديد يتمتع بوظيفة التلميس (anti-aliasing) كان محصوراً في السابق بأداة الريشة.
ودخلت تحسينات على أداة الريشة نفسها. فقد أصبحت تتمتع بلوحة خاصة بها وتتيح فتح المسالك وإقفالها باستخدام الخطوط المستقيمة ومنحنيات بيزييه. كما أصبح من الممكن رسم المسالك بأدوات التلوين وتعبئتها بألوان التلميس وبقائها قابلة للتحرير وذلك بفضل أمر «الخطّ» (stroke) داخل لوحة الريشة الذي يسهّل مؤثرات الإضاءة على المسالك من خلال جعل أحجام مختلفة للفرشاة تتبع المسلك نفسه.
من جهة أخرى، يضيف الإصدار ٢٫٥ من «فوتوشوب» أداتين جديدتين هما الإنارة (dodge) والإحراق (burn) اللتان تجعلا مساحات معينة من الصورة تبدو أفتح أو أغمق لجهة الإضاءة. وخصص البرنامج رمزاً واحداً لهاتين الأداتين في لوحة الأدوات ويمكن الإنتقال من الأولى إلى الثانية بالضغط على مفتاح الإختيار والنقر على الرمز. ويشكل إدخال هاتين الأداتين تسهيلاً كبيراً للعمل إذ أنه في الإصدار السابق، كان يجب تحديد مساحة معينة وتمليس أطرافها ثم التعامل معها من خلال أمر «ضبط المستويات».
التعامل مع القنوات
ربما تشكل لوحة القنوات أحد أهم التحديثات في الإصدار ٢٫٥ من «فوتوشوب». فتتيح هذه اللوحة للمستخدم إختيار أية قنوات متوفرة للمعاينة والتحرير. وتفتح هذه الوظيفة المجال لإمكانات عديدة ليس أقلها إستخدام طبقة حجاب (mask) كدليل نصف شفاف لتحرير الطبقات الأخرى. ولا شك أن معالجة كهذه هي حلم الذين يعملون في إنتاج صور متعددة بتنسيق واحد. فالمصممون الذين يعملون على إنتاج رسوم لمشاهد الفيديو مثلاً، يحتاجون إلى شبكة تظهر مساحات وضع العناوين (title safe) وتحديد الحركة (action safe) لعدم التضارب بينها، ومع الإصدار الجديد من «فوتوشوب» يمكنهم معاينة هذه المساحات لدى إنتاج المشاهد الثابتة للفيلم. إضافة إلى ذلك يمكن إعطاء أسماء لطبقات الحجاب المختلفة وحفظها لتسهيل إستخدامها لاحقاً.

ويمكن تطبيق المرشحات والتشويه على أي من الطبقات. وفي وضعية الحجاب السريع (Quick Mask)، يمكن إستخدام جميع الأدوات لإنشاء حجاب مباشرة أو تحرير حجاب موجود. ويظهر الحجاب كطبقة نصف شفافة وملونة وقابلة للتحرير تأتي فوق الصورة. ولدى النقر على رمز الحجاب السريع في لوحة الأدوات مع الضغط على مفتاح الإختيار يتم عكس الحجاب. وتخلق أداة الحجاب السريع قناة حجاب مؤقتة يتجاهلها البرنامج لدى تحويل الحجاب إلى مساحة محددة عادية بالنقر على الرمز في لوحة الأدوات، لذلك يمكن إعطاء إسم لطبقة الحجاب وحفظها قبل تحويلها إلى مساحة محددة.
الألوان
يتيح الإصدار الجديد وظيفة إستعراض مبدئية لكل عمليات ضبط الألوان وذلك بعزل ألوان المساحة المحددة والسماح بمقارنتها مع مساحات أو صور أخرى.
ويعرض أمر «إظهار الألوان» في قائمة «إطارات»، لوحة جديدة يمكنها تحميل وحفظ الألوان.
أما الأمر الجديد «تغيرات» (Variations) في القائمة الفرعية لأمر «ضبط» (Adjust)، فيعرض لدى اختياره مصغرات عن الصورة أو المساحة المحددة ويظهر كل منها نظام ألوان مختلف أو إضاءة مختلفة. ويتيح للمستخدم إمكان ضبط ميزان الألوان والإضاءة والوضوح ووضعية «جمّا» والتشبع. وبعد تحديد الخيارات والموافقة، يقوم البرنامج بتطبيق هذه الخيارات على الصورة ويسمح للمستخدم حفظ الخيارات وإعادة تحميلها. وتشكل هذه الوظيفة تحسيناً مهماً بالنسبة للإصدار السابق حيث كان يجب ضبط هذه الخيارات على الصورة مباشرة مما كان يستهلك أوقات معالجة هائلة.
التحكم المركب
تتوافق وضعيات نقل الألوان في الإصدار الجديد مع جميع عمليات التحرير (فيمكن الآن لصق مساحة محددة بنظام الثلاثة ألوان في صورة بنظام الأربعة ألوان مثلاً)، ويشمل التوافق أمر التحكم المركب (Composite Control) الذي حل مكان أمر التحكم باللصق (Paste Control) في قائمة «تحرير».
وتشمل وضعيات الألوان الجديدة وضعية الإنارة (Luminance) حيث تؤثر إضاءة الصورة المحددة (المطلوب دمجها) على إنارة الصورة الأساسية فقط مما يلغي خطوط الفصل بين الصورتين المندمجتين. وتغيرت كذلك وظيفة التكثير (Multiply) التي كانت متوفرة سابقاً كعملية حسابية، لتصبح متاحة مباشرة من لوحة الفراشي للحصول على ما يشبه وضع شريحتين شفافتين فوق بعضهما على مصدر ضوء.
ويوفر البرنامج وظيفة إستعراض سريع تتيح للمستخدم معاينة الصور عالية الدقة فوراً مما يسرع العمل بشكل كبير.
إن هذه الدرجة العالية من التحكم والدقة في التنفيذ تؤكد موقع «فوتوشوب» كأفضل برنامج معالجة للصور على أجهزة ماكنتوش.
بعض السلبيات
لا يخلو الإصدار الجديد من «فوتوشوب» من بعض السلبيات.
فوظيفة التشويه في الإصدار الجديد لا تسمح بتشويهات كبيرة كما في الإصدار السابق. وكان من الأفضل إضافة أدوات حقيقية لإدخال التشوهات والمناظير والدوران بدلاً من إقتصارها على أوامر في قوائم.
وفي ما يتعلق بإدخال النصوص، لم تتطور هذه الوظيفة منذ الإصدار الأول من البرنامج، إذ لا يزال إدخال النصوص يتم من خلال مربع حوار بدلاً من الإدخال المباشر على الصورة بمساعدة شبكة يمكن إحياؤها.
هناك سلبية خاصة بالمستخدم العربي وهي إختصارات لوحة المفاتيح. فلم يعد المستخدم للنظام العربي يستطيع إستخدام إختصارات لوحة المفاتيح إذا لم يقم مسبقاً بتغيير اللغة إلى اللاتينية. وكان ذلك غير ضروري في الإصدار السابق.
كلمة أخيرة
يشكل الإصدار الجديد عموماً تطوراً منطقياً لبرنامج «فوتوشوب». فالإصدار الأول كان يعرض المرشحات في قائمة واحدة طويلة، وقام الإصدار الذي تلاه بتجميع المرشحات في مجموعات متخصصة، أما الإصدار ٢٫٥، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك وقام بتجميع الوظائف المتشابهة في لوحات بدلاً من قوائم.
ويشكل إستخدام أدوات الإنارة والإحراق وخاصة إسميهما توجهاً واضحاً من «فوتوشوب» نحو المصورين المهنيين.
أما وضعيات الإنارة التكثير ووظيفة التحكم المركب المتطورة فتساهم في ترسيخ شهرة البرنامج وموقعه الرائد بين برامج معالجة الصور.
وأخيراً، هناك نسخة من الإصدار الجديد توفرها «أدوبي» على أقراص ليزر وتطلق عليها إسم «النسخة الأنيقة» وتحتوي على خمسين صورة يمكن للمستخدم إدخالها في عمله كما تضم نصائح تقنية ونسخات تجريبية لبرامج «أدوبي» الأخرى.
معالجة الصور






الوظائف الجديدة بلمحة سريعة
– خيار الحجاب السريع.
– وضعية ألوان مختبرية جديدة (Lab Color) لتوفير نظام ألوان مستقل عن الأجهزة المستخدمة للطباعة.
– أدوات الإنارة والإحراق.
– تسريع إعادة رسم الشاشة واستعراض باستخدام المصغرات.
– دعم لنظام «فوتو سي.دي.» من «كوداك».
– يمكن الآن تخصيص مفاتيح الوظائف لأوامر «فوتوشوب».
– تسريع هندسة البرنامج ودعم لبطاقات تسريع العرض.
– تطوير أداة حلقة الحبل والتحكم المركب.
– يمكن لأداة الدمغ نسخ ما تحتويه لقطات الشاشة، أي نسخ ما تحتويه الذاكرة الوسيطة للبرنامج بعد أخذ لقطة للشاشة.
بطاقة تعريف
البرنامج: «فوتوشوب» (Photoshop).
الإصدار: ٢٫٥
الوظيفة: معالجة الصور.
الشركة الناشرة: « أدوبي سيستمز» (Adobe Systems).
متطلبات التشغيل: جهاز ماكنتوش ٢ أو أقوى مزود بذاكرة رام حجمها ٣ ميجابايت على الأقل وقرص ثابت ونظام التشغيل الإصدار ٦٫٠٫٧ أو أحدث ونظام «كويك درو» ٣٢ بت الإصدار ١٫٢ أو أحدث.
المساحة على القرص الثابت: حوالي ٦ ميجابايت (مع ملفات التدريب).

