الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > مبدأ المستندات المركبة عامل حاسم في برمجيات التسعينات

مبدأ المستندات المركبة عامل حاسم في برمجيات التسعينات

الأحد ٢٠ شباط (فبراير) ١٩٩٤, بقلم جورج قندلفت

تمر صناعة الكومبيوتر دورياً بمراحل مختلفة تتميز كل منها عن سابقتها بنوعية التطورات التكنولوجية التي تحصل في هذه الصناعة. ومن أهم الأدلة على بداية مرحلة ما او انتهاء اخرى، المعارك الطاحنة التي تدور بين عمالقة صناعة الكومبيوتر والتقنيات التي تدور حولها تلك المعارك.

ولا شك ان انهيار السيطرة المطلقة التي كانت تتمتع بها شركة آي.بي.ام على صناعة الكومبيوتر كان العامل الرئيسي لبداية مرحلة المعارك بين الشركات التي اراد كل منها احتلال المركز الشاغر.

ويمكن التأكيد ان طرح الكومبيوتر الشخصي وهو من اهم انجازات آي.بي.ام. في بداية الثمانينات، كان العامل الاساسي في سقوط الشركة وبروز الشركتين نفسهما اللتين ساهمتا في بناء الكومبيوتر الشخصي اي انتل التي قدمت المعالج ومايكروسوفت التي وفرت نظام التشغيل. وينطبق على آي.بي.ام. المثل العامي القائل انها جلبت الدب الى كرمها (وفي ما يتعلق بالشركة، فقد جلبت دبين).

وسيطرت انتل ومايكروسوفت على صناعة الكومبيوتر في الثمانينات من خلال المعالجات وانظمة التشغيل مما نقل ساجة المعركة الى حقل البرامج التطبيقية.

وعندما طرحت مايكروسوفت، في بداية التسعينات، الاصدار الثالث من نظام ويندوز الذي يتيح للمستخدم العمل في بيئة مبنية على الرسوم التخطيطية، تحولت المعركة من التطبيقات الى انظمة التشغيل، ودارت بين مايكروسوفت وآي.بي.ام التي لم تغفر للاولى تخليها عن تطوير او.اس./٢، وهو نظام يعتمد البيئة التخطيطية ايضاً. ودخلت في معركة انظمة التشغيل شركة جديدة هي ابل التي ايقنت ان نجاح ويندوز يهدد المركز الثابت الذي احتله نظام ماكنتوش المعتمد اساساً على البيئة التخطيطية.

وعندما اتضح ان ويندوز اصبح مقياس العمل على الكومبيوترات الشخصية، خاصة بعد خسارة ابل دعوى خرق الملكية التجارية التي اقامتها ضد مايكروسوفت، وانه لم يعد من الممكن ايقاف انتشار ويندوز، انتقلت المعركة الى ساحة المعالجات، وهي المعركة التي نعيشها اليوم بين انتل ومعالج بنتيوم من جهة، وابل وآي.بي.ام. وموتورولا ومعالج باور بي.سي. من جهة اخرى. ويبدو في هذه المعركة الشرسة (انظر «الحياة» في ٨\١٢\٩٣)، ان مايكروسوفت تلعب، من خلال نظام ويندوز، دور الحكم وأحد العوامل الضاغطة لمصلحة هذا الفريق او ذاك. فقد بدأت الكومبيوترات الشخصية المزودة بمعالج بنتيوم بالانتشار وهي تقوم بتشغيل ويندوز (بنسختيه العادية وان.تي.) بشكل طبيعي خاصة وان بنتيوم هو تحديث للمعالج الذي تم تطوير ويندوز عليه. وادى ذلك الى ترجيح كفة انتل في المعركة. ولكن ما لبثت مايكروسوفت ان وقعت اتفاقاً مع موتورولا لتطوير نسخة من ويندوز ان.تي. تدعم معالجات باوربي.سي. مما اعاد اللعبة الى نقطة الانطلاق، واصبحت اسعار المعالجات وسرعتها العوامل الرئيسية في حسم هذه المعركة.

غير اننا اليوم، نشهد معركة جديدة على وشك الوقوع، بل انها بدأت فعلاً، وهي معركة المستندات المركبة.
فيبدو انه من خلال حرب المعالجات وحرب المستندات المركبة، تحاول شركة ابل التغلب على اكبر شركتين في مجالي الاجهزة والبرامج اي انتل ومايكروسوفت.

المستندات المركبة

والحقيقة ان المعركة بين مايكروسوفت وابل لا تدور اليوم حول البرامج والانظمة بقدر ما تدور حول المستندات، او بعبارة ادق، المستندات المركبة (compound documents). فما هي هذه المستندات؟

المستند المركب هو المستند الذي يحتوي عناصر مختلفة بطبيعتها مثل النصوص والجداول والرسوم والصور وحتى المشاهد المتحركة والأصوات. وافضل مثال على المستندات المركبة هو ما تنتجه تطبيقات النشر المكتبي، اذ ان المستند الأساسي فيها هو الصفحة التي تستقبل عناصر مختلفة آتية من تطبيقات مختلفة. ولا شك ان البيئة التخطيطية التي انتشرت اخيراً على كل انظمة الكومبيوتر سهّلت انشاء المستندات المركبة بشكل كبير.

ولكن بما ان العناصر المكونة للمستند المركب تأتي من تطبيقات مختلفة كبرامج معالجة الكلمات والرسوم والجداول الالكترونية، يتحتم على المستخدم، كلما اراد تعديل احد هذه العناصر، ان يقوم بتشغيل التطبيق المناسب ويدخل التعديلات على العنصر ثم يعود ويستورده ثانية في المستند المركب. ويؤدي ذلك الى اضاعة كبيرة للوقت واستخدام كثيف لموارد جهاز الكومبيوتر.

من جهة اخرى، دفع واقع المنافسة القاسية شركات تطوير البرامج الى ادخال المزيد من الوظائف على منتجاتها لتتمكن من جذب المستخدمين. وكانت النتائج متناقضة. فكلما ازدادت قوة التطبيقات كلما ازدادت صعوبة استخدامها وبالتالي انخفضت فائدتها بالنسبة الى المستخدم.

وادى ذلك ببعض الشركات الى التفكير بوسائل تتيح للمستخدم التعامل بأقل قدر ممكن مع التطبيقات، فظهرت تقنيات مثل ربط واحتواء العناصر (Object Linking and Embedding) من مايكروسوفت والنشر والاشترك (Publish and Subscribe) وملفات المستندات المنقولة من ابل و«آكروبات» (Acrobat) من ادوبي و«ريبليكا» (Replica) من فارالون وغيرها.

ولكن في الوقت التي توفر فيه معظم هذه التقنيات للمستخدم الادوات اللازمة لمعاينة المستند المركب وطباعته، تتيح تقنية مايكروسوفت تتحرير كل من العناصر المكونة للمستند وتعديلها.

وانشرت تقنية ربط واحتواء العناصر اولاً بين تطبيقات مايكروسوفت الداعمة لبيئتي ويندوز وماكنتوش ثم بين تطبيقات بعض الاطراف الثالثة في بيئة ويندوز. وتميز ربط واحتواء العناصر بسهولة استخدامه لدرجة ان مستخدمي ماكنتوش اعتمدوه اكثر من وظائف النشر والاشتراك التي تميز الاصدار السابع من نظام التشغيل والتي تقترب بأدائها من تقنية مايكروسوفت.

وايقنت شركات نشر البرامج ، امام نجاح ربط واحتواء العناصر، ان المعركة انتقلت من التطبيقات الى المستندات، فاتفقت ابل مع عدد من الشركات هي آي.بي.ام. ونوفل وورد بيرفيكت وبورلاند لانتاج تقنية تنافس تقنية مايكروسوفت، واطلقت على هذه التقنية التي لم تطرح بعد، اسم المستندات المفتوحة (OpenDoc).

ومما يدل على اهمية المستندات المركبة في مستقبل صناعة الكومبيوتر، ردة فعل بيل غيتس المباشرة على خطوة ابل والشركات الاخرى. فقد اتهم رئيس مايكروسوفت ابل بإبعاد الاولى عن مرحلة تطوير المقاييس الاخيرة لتقنية المستندات المفتوحة وتتعمد جعل هذه التقنية غير متوافقة مع ربط واحتواء العناصر رغم تأكيد ابل على العكس. وقال في كلمة القاها في محاضرة سيبولد في مدينة سان فرانسيسكو في تشرين الاول الماضي، انه من الاجدى لابل ان تتوقف عن القول ان تقنية المستندات المفتوحة متوافقة مع ربط واحتواء العناصر لأن كل ما تم تطويره حتى اليوم غير متوافق. ومن جهتها تزعم ابل انها تجتمع بشكل دوري مع فريق تطوير ربط واحتواء العناصر في مايكروسوفت لجعل المستندات المفتوحة متوافقة مع هذه التقنية.

ولا يهم هنا مَن مِن الفريقين على حق بقدر ما تدل هذه المشاحنات على اهمية الموضوع بالنسبة الى مستقبل العمل على الكومبيوتر الشخصي.

الشكل ١: نموذج مستند مركب يحتوي عناصر مختلفة مثل النصوص والرسوم والجداول والصوت.

ربط واحتواء العناصر

من المعروف ان مايكروسوفت طرحت تقنية ربط واحتواء العناصرمنذ الاصدار ٣٫١ من نظام ويندوز وادخلتها في كل تطبيقاتها الداعمة لهذا النظام وفي تلك الداعمة لنظام ماكنتوش. ويمكن القول بالتالي ان مستخدمي النظامين تعرفوا على هذه التقنية واعتادوا عليها. وطرحت الشركة مؤخراً الاصدار ٢ من هذه التقنية وادخلته في النسخات الجديدة من برامجها المعروفة مثل وورد (الاصدار ٦) واكسل (الاصدار ٥) وفيجوال بيسيك (الاصدار ٣) واوفيس (الاصدار ٤).

وكنا قد تكلمنا عن الاصدار الاول من ربط واحتواء العناصر (انظر «الحياة» في ٩٢/٤/٢٧)، وعرضنا حينها اهم ما يقدمه للمستخدم.

ويقسم مفهوم ربط واحتواء العناصر البيانات الى نوعين هما البيانات الاصلية (native data) وبيانات العرض (presentation data). وبيانات العرض لعنصر ما هي مجموعة من المعلومات الضرورية لعرض هذا العنصر على الشاشة بشكله الصحيح، بينما البيانات الاصلية هي كل معلومات العنصر الضرورية ليتمكن برنامج تطبيقي من تحرير هذا العنصر وتعديله.

اما التقنية نفسها فتتيح للمستخدم اما ربط عنصر او احتوائه. فالربط هو عملية تقوم بإدخال بيانات العرض للعنصر في المستند المركب اضافة الى مرجع او مؤشر للبيانات الاصلية الموجودة في موقع مختلف كملف او وحدة تخزين. وعندما يقوم التطبيق الذي انتج العنصر بتعديله، يظهر معدلاً على الشاشة عند فتح المستند المركب الذي يحتويه. ويظهر العنصر المربوط للمستخدم كما لو انه موجود بكامله في المستند المركب.

في المقابل تقوم عملية الاحتواء بإدخال البيانات الاصلية وبيانات العرض للعنصر في المستند المركب، وبالتالي فكل المعلومات اللازمة لتحرير العنصر موجودة في المستند. ومع ان عملية الاحتواء تؤدي الى زيادة كبيرة في حجم المستند، الا انها تسمح بنقل العنصر مع المستند الى جهاز آخر مثلاً وتحريره على هذا الجهاز. فلا يمكن للعناصر المربوطة بالمستندات المركبة ان تنتقل مع هذه الاخيرة الى موقع آخر، ولكن الربط يتميز بفعالية اكبر من الاحتواء لانه يمكن لمجموعة واحدة من بيانات عرض عنصر ما ان تستخدم في عدة مستندات في وقت واحد.

في جميع الاحوال، عندما ينقر المستخدم على احد العناصر المحتواة او المربوطة من داخل المستند، تقوم التقنية بفتح التطبيق الذي انتج هذا العنصر والسماح بتحريره. وعند الانتهاء من ادخال التعديلات على العنصر، يتم تحديثه تلقائياً في المستند المركب.

وادخل الاصدار الثاني من ربط واحتواء العناصر العديد من التحسينات اهمها امكان تحرير العناصر دون ترك التطبيق. فلدى النقر المزدوج على عنصر ما، لا يتم فتح التطبيق الذي انتجه بل تدخل قوائم هذا التطبيق وادواته على التطبيق المفتوح لتحرير العنصر. وبالتالي يمكن تحرير العنصر دون ترك التطبيق او الانتقال الى نافذة اخرى.

ويمكن تلخيص التحسينات الاخرى التي ادخلها الاصدار الثاني على التقنية بالتالي:
– احتواء عنصر لعنصر آخر وامكان تحرير الثاني مباشرة.
– امكان نسخ العناصر من تطبيق الى آخر بسحب هذه العناصر من نافذة التطبيق الاول الى نافذة التطبيق الثاني.
– امكان ربط عناصر محتواة في مستند بين بعضها دون الحاجة الى وجود مستقل لملفات هذه العناصر على وحدة التخزين. وهذه الميزة مهمة لانها تسمح للعناصر المحتواة في مستند مركب واحد او اكثر بتحديث بعضها البعض دون ضرورة التعرف عليها من قبل نظام ادارة الملفات في الجهاز.
– امكان البرمجة، اي انشاء مجموعة اوامر برمجية تعمل عبر التطبيقات. فعلى سبيل المثال، يمكن للمستخدم اختيار امر من برنامج معالجة كلمات يقوم بفرز خانات جدول تم انشاؤه في برنامج جداول الكترونية.
– امكان تخطي العناصر المحتوات لحدود الصفحة واحتواء عناصر لها اشكال غير منتظمة.
– امكان التدقيق الاملائي والبحث داخل العناصر المحتواة.
– تشمل العناصر المحتواة معلومات عن التطبيقات التي انشأتها وخاصة ارقام اصدارات هذه التطبيقات مما يسمح للمبرمجين بالتعامل مع عناصر انشأتها تطبيقات مختلفة او اصدارات مختلفة من تطبيق واحد.

الشكل ٢: بمجرد النقر المزدوج على احد العناصر، تظهر الاوامر والادوات التي تتيح تحريره دون ترك التطبيق الاساسي.

المستندات المفتوحة

لم يستخدم احد تقنية المستندات المفتوحة لأن ابل والشركات الاخرى المتعاونة معها لم تطرحها بعد. ولكن يمكننا عرض ميزات هذه التقنية من المعلومات التي حصلنا عليها من ابل.

تقول ابل ان الهدف الاول من تطوير تقنية المستندات المفتوحة هو التقليل من تعقيدات العمل على الكومبيوتر. وتتميز هذه التقنية بهندسة مفتوحة بحيث يمكنها دمج البرامج التطبيقية واتاحة استخدامها عبر بيئات مختلفة. وتعتمد التقنية نظرة تطورية في تنظيم التطبيقات على شكل وحدات (modules) مستقلة، يمكن دمجها ببعضها بمرونة.

واذا قارنا المستندات المفتوحة بربط واحتواء العناصر، نجد ان الاولى تشبه نصف الثانية اي انها تعادل احتواء العناصر فقط. فلا يوجد في ادبيات ابل ما يدل على وظيفة ربط او ما يشابهها في تقنية المستندات المفتوحة. وقد يكون السبب في ان الربط متوفر في وظيفة اخرى من نظام التشغيل الذي تطوره الشركة، وهذه الوظيفة هي النشر والاشتراك التي تتيح ربط عنصر معين بعدة مستندات بحيث يتم تحديث عرض العنصر في هذه المستندات كلما تم تعديله في التطبيق الناشر.

وتقول ابل ان تقنية المستندات المفتوحة ستكون متوافقة كلياً مع ربط واحتواء العناصر ليس فقط في بيئة ماكنتوش بل وفي بيئة ويندوز ايضاً، اذ ان اتفاق التعاون يقضي بأن تتكفل شركتا نوفل وورد بيرفيكت بتطوير التقنية في بيئة ويندوز. هذا اضافة الى مشاريع اخرى لنقل هذه التقنية الى بيئة يونيكس.

وتختلف نظرة ابل الى المستندات المركبة عن نظرة مايكروسوفت، مع ان النتيجة واحدة بالنسبة للمستخدم. فبينما تنتطلق مايكروسوفت من التطبيقات وتعدلها بحيث يمكنها التفاعل بين بعضها لإنشاء المستند المركب، تنطلق ابل من المستند المركب نفسه وتنتج تطبيقات صغيرة يمكن لكل منها تحرير نوع معين من العناصر المحتواة. ويؤدي ذلك الى توفير نظام اكثر تكاملاً من تقنية مايكروسوفت التي تفرض لاستغلالها وجود التطبيقات اللازمة في الجهاز. فلا يمكن مثلاً تحرير جدول موجود داخل مستند «وورد» من دون وجود برنامج «اكسل» حتى لو ان عملية التحرير تحصل كلها داخل «وورد». وقد يكون ذلك هوالسبب الذي دفع بمايكروسوفت لطرح مجموعة «اوفيس» في اصدارها الرابع التي توفر كل البرامج الضرورية لاستخدام ربط واحتواء العناصر بفعالية.

وتشمل هندسة المستندات المفتوحة مفهومين اساسيين هما المستند والاجزاء.

وفي ما يتعلق بالمستند (document)، تأتي هذه التقنية لتغير معناه المعتاد. ففي بيئة الكومبيوتر الحلية، كل مستند يتّبع نوعاً معيناً يربطه بالتطبيق الذي انشأه والذي يقوم بتحريره، اي بعبارة اخرى، يشكل المستند كتلة واحدة متجاتسة. ولكن مع تقنية المستندات المفتوحة، يصبح المستند مكوناً من كتل مختلفة او اجزاء (parts).

وتعتبر الاجزاء المفهوم الاساسي في المستندات المفتوحة اذ انها تلغي ضرورة البرامج المونوليثية لتبدلها بوحدات معالجة صغيرة ومتخصصة بالاجزاء المختلفة المكونة للمستند. وفي نظرة ابل لهذه الهندسة، سوف تختفي البرامج التطبيقية المونوليثية (العبارة من ابل) لتأتي مكانها حلول مكونة من مجموعة من وحدات المعالجة هذه. اي ان اجزاء المستندات المفتوحة سوف تتيح للمطور انشاء تطبيقات جديدة بالطريقة نفسها التي يتم فيها انشاء مستند نموذجي (template) حالياً.

اما عن ميزات المستندات المفتوحة بالنسبة للمستخدم النهائي، فتأتي مشابهة تماماً لميزات ربط واحتواء العناصر بما في ذلك عدم ترك المستند لدى تحرير اي عنصر او نقل العناصر بين التطبيقات بسحبها بالفأرة وغير ذلك.

الى اين؟

مما لا شك فيه ان المستندات المركبة ستكون موضوع تجاذب بين شركات الكومبيوتر الكبرى. وسوف تتسبب هذه المستندات بمعارك طاحنة بين تلك الشركات سيما وان التقنيات المقترحة للتعامل مع المستندات المركبة متشابهة بالوظائف والاداء.

ومن المرجح ان يلعب مطورو التطبيقات دوراً حاسماً في هذه المعركة، اذ ان الغلبة ستكون للتقنية التي سيتم ادخالها في اكبر عدد من التطبيقات.

ومن المعروف ان مايكروسوفت تتبع سياسة متشددة في ترخيص تقنية ربط واحتواء العناصر، بينما تنوي ابل جعل رموز المستندات المفتوحة متوفرة للذين يرغبون في ادخالها في تطبيقاتهم. لكن من المرجح ان تتبع مايكروسوفت سياسة اكثر ليونة امام المنافسة التي ستشكلها تقنية ابل.

في جميع الاحوال، ومهما تكن التقنية التي ستفرض نفسها كمقياس، من المؤكد ان طريقة العمل على الكومبيوتر ستتغير بشكل جذري. وسوف يبتعد المستخدم اكثر فاكثر عن البرامج التطبيقية ولن يتعامل الا مع المستندات.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.