الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > مصائد من الشبكة الدولية
مصائد من الشبكة الدولية
السبت ٦ آذار (مارس) ١٩٩٩, بقلم
ممنوع من النسخ

يعتقد ناشرو المجلة الالكترونية Everyday Practical Electronics انهم عثروا على حل لمشكلة مواقع نسيج العنكبوت التي توفر معلومات مقابل بدل مالي على الشبكة. والمشكلة هي ان مستخدم واحد يشترك في الموقع ويدفع بدل الاشتراك ثم يقوم بنسخ المعلومات وتوزيعها على اصدقائه.
الا ان موقع المجلة المشار اليها يوفر نظاماً يمنع نسخ المقالات التي ينشرها. وتبدو تقنية هذا النظام بسيطة للغاية. فمن اجل قراءة المجلة يجب تحميل كل المقالات التي يحتل كل منها ملف بتنسيق اكروبات بي.دي.اف.
وبين هذه الملفات يوجد ملف بمحتويات العدد، الا انه لا يمكن قراءة المقالات دون وجود هذا الملف على القرص الثابت. وحماية المواد تأتي هنا من ادخال رقم تعريف مميز في ملف المحتويات يتم حسابه بالاعتماد على خصائص جهاز كومبيوتر المشترك اضافة الى قيم اخرى لم يتم الكشف عنها طبعاً.
وقبل فتح احد ملفات اكروبات على الشاشة يقوم هذا الاخير بالتأكد من ان ملف المحتويات موجود على القرص الثابت وبأن رقم التعريف في داخله يناسب الجهاز الموجود فيه. وبذلك يصبح من الصعب جداً، ان لم يكن من المستحيل اعطاء المجلة الى شخص آخر دون اعطاء الجهاز معها.
ومما لا شك فيه ان هذا النظام فعال جداً الا ان السؤال هنا هو الي اي مدى يكون مستخدم انترنت مستعداً لدفع بدل معلومات على الشبكة حين يعرف ان هناك كميات هائلة منها يمكنه الوصول اليها مجاناً.
حدود شبكة انترنت

قد تقع شبكة انترنت ضحية لنجاحها المنقطع النظير. فيبدو ان الشبكة كما نعرفها اليوم تقترب بسرعة من الحد الاقصى لامكاناتها. هذا ما يعتقده ديف هوزلتزمان، نائب رئيس شركة نتوورك سولوشنز، التي احتكرت لفترة طويلة مهمة تسجيل عناوين نسيج العنكبوت com. وnet. وedu.
وفي محاضرة القاها خلال معرض كومدكس الاخير في لا فيغاس، اعتبر هولتزمان ان شحة عناوين بروتوكول انترنت (IP addresses) تشكل اكبر عائق لتطور الشبكة.
ويذكر ان عناوين بروتوكول انترنت التي تأتي على شكل ١٢٣.١٢٣.١٢٣.١٢٣ هي الارقاك الحقيقية لتعريف المواقع والمستخدمين المتصلين بالشبكة. وادت الزيادة الكبيرة في عدد المواقع والمتصلين بالشبكة الى زيادة الطلب على هذه العناوين لدرجة ان العدد النظري لهذه العناوين والذي يبلغ ٤ مليارات لن يعود كافياص في المستقبل القريب.
ولم يكتف هولتزمان بهذه التوقعات المتشائمة بل اكد ان عام ١٩٩٩ سيشهد اعطالاً كبيرة في الشبكة بسبب شيخوخة الاصدار الرابع من بروتوكول انترنت وهو مقياس تنقل البيانات عبر الشبكة. ويأتي الحل في اصدار جديد لهذا البروتوكول يحمل الرقم ٦ (وليس ٥) الذي لا يزال في مرحلة الاختبار والذي يتطلب تحديث طويل ومكلف لبنى الشبكة التحتية.
التحكم بويندوز من الشبكة
في شهر آب الماضي ظهر على انترنت برنامج يستغل بعض عيوب الامان في ويندوز لينشر الذعر في قلوب المستخدمين.
والذي حصل (او كاد ان يحصل) هو انك تكون منصلاً بالشبكة فتظهر امامك نافذة تقول: سأمسح كل القرص الثابت في جهازك. فإذا حصل ذلك تكون قد وقعت ضحية باك اوريفيس (BO ولن اترجم العبارة!) وهو برنامج ذو نوايا سيئة اخذ اسمه تشبيهاً بنظام مايكروسوفت باك اوفيس.
وقامت مجموعة من قراصنة الكومبيوتر الاميركيين تتطلق على نفسها اسم طائفة البقرة الميتة (Cult of the Dead Cow) بإطلاق البرنامج يوم ٣ آب ١٩٩٨. ويعتبر هذا البرنامج من فصيلة حصان طروادة ويمكنه التحكم بجهاز الكومبيوتر عبر المودم المتصل به وذلك رغم انف المستخدم. ويستطيع البرنامج حذف الملفات عن القرص الثابت او اعادة تسميتها او ايقاف تطبيق نشط او حتى سرقة كلمات المرور المخزنة في الجهاز.
وتعلن هذه الائفة جهاراً انها تريد استغلال عيوب الامان في ويندوز ٩٥ و٩٨ سياسياً (فالبرنامج لا يعمل الا في هذه البيئة) وتؤكد ان اكثر من ٢٠٠٠٠٠ الف جهاز وقع ضحية باك اوريفيس حتى الآن. والرقم الحقيقي للضحايا غير معروف الا ان التهديد حقيقي لدرجة انه في خلال شهرين فقط تم تطوير ستة برامج وقايا ضد الفيروسات واكثر من ٢٠ موقع عنكبوت للتصدي له. وبالطبع اضطرت مايكروسوفت للرد رسمياً في موقعها وتطمين المستخدمين من خلال عرض تفاصيل تقنية.
ويبدو ان ظاهرة باك اوريفيس بدأت تنتشر اذ ان طائفة البقرة الميتة نشزت رموزه البرمجية مما دفع بالعديد من المبرمجين الى تطوير نسخات محسنة منه. فصار من الصعب جداً اكتشاف الاتصال به كما ان هناك نسخة فرنسية تحولت الى فيروس حقيقي اي انها تتكاثر وتنتشر تلقائياً.
فهل هناك تهديد فعلي لمستخمي ويندوز على الشبكة ام ان الامر مجرد تباهي عقيم؟

للحصول على وصفة تحمي من باك اوريفيس يمكن زيارة موقع غروب اكسيون الكندي.
