الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > منظومة شرائح ٨٢٠ لتسريع أداء الكومبيوترات الشخصية تصطدم بمجموعة من المشاكل (…)

تتطلب شرائح ديناميكية جديدة

منظومة شرائح ٨٢٠ لتسريع أداء الكومبيوترات الشخصية تصطدم بمجموعة من المشاكل بين انتل وصانعي الحاسبات

السبت ٢ تشرين الأول (أكتوبر) ١٩٩٩, بقلم جورج قندلفت

دعت شركة انتل اخيراً عدداً من الصحافيين الى مقرها الاوروبي قرب ميونيخ في المانيا لتكشف لهم عن تطوير منظومة شرائح (chipset) جديدة تتميز بتسريع الاداء العام لاجهزة الكومبيوتر بشكل كبير. وكانت جماعة انتل متحمسة جداً لهذه المنظومة التي، حسب رأيهم ستؤسس لكومبيوتر المستقبل الذي يعمل بسرعات فائقة. وقام خبراء الشركة بشرح ما تحتويه المنظومة بالتفصيل وبعرض نتائج الاختبارات التي اجروها عليها والتي كانت فعلاً مدهشة. وطلبت الشركة منا توقيع تعهد بألا ننشر خبر هذه المنظومة قبل تاريخ الاثنين ٢٧ ايلول ١٩٩٩ لأنه اليوم الذي ستطلقها انتل رسمياً.

مشاكل كلفة

الا انه ظهر في ما بعد ان توقيع هذا التعهد لم يعد له كبير معنى لأنه قبل حلول هذا التاريخ بأيام قليلة ظهرت مشاكل بين انتل ومصنعي اجهزة الكومبيوتر حول هذا المنتج الجديد الذي اطلقت عليه اسم منظومة ٨٢٠. فمن بين التقنيات الجديدة التي تسخدمها هذه المنظومة، هناك تقنية لذاكرة رام اسمها رامبوس (Rumbus) تتطلب شرائح ذاكرة جديدة من نوع RDRAM. الا ان مصنعي اجهزة الكومبيوتر لم يتحمسوا ابداً لهذه التقنية واظهروا بوضوح رغبتهم البقاء على التقنية السابقة الارخص سعراً والتي تستخدم شرائح ذاكرة SDRAM.

والحال ان نظاماً مزوداً بمنظومة ٨٢٠ و٨٢١ ميغابايت من ذاكرة رامبوس بسرعة ٨٠٠ ميغاهيرتز (تأتي هذه الذاكرة بثلاث سرعات ٦٠٠، ٧٠٠، و٨٠٠ ميغاهيرتز) سيسجل ارتفاعاً في الكلفة بمقدار ٣٠٠ دولار مقارنة بكلفة المنظومة التقليدية، مما يعني ان سعر النظام للمستخدم النهائي سيرتفع بمقدار ٥٠٠ دولار تقريباً. فإذا اعتمد المصنعون المنظومة الجديدة يكون من المرجح ان يختاروا شرائح ذاكرة من النوع الاقل سرعة للتوفير في الكلفة.

وواجهت منظومة ٨٢٠ من جراء ذلك انخفاضاً ملحوظاً في الطلب وظهرت شائعة تقول ان انتل قررت خفض كمية انتاجها. فكانت الشركة توقعت ان انتاج هذه المنظومة سيبلغ بين ٢٠ و٢٥ ٪ من اجمالي المنظومات التي تصنعها الا انه يبدو انها خفضت هذه التوقعات الى ٥ ٪ فقط.

وليست هذه المرة الاولى التي تصحح فيها انتل خطط تصنيع منظومة ٨٢٠ بسبب محاولتها المحافظة على التوازن بين اهدافها هي في ما يتعلق بمستقبل الكومبيوتر الشخصي وبين ما تطلبه الشركات التي تصنع هذه الاجهزة. وفي خطوة سابقة في شهر شباط الماضي، قررت انتل تأجيل طرح منظومة ٨٢٠ ثلاثة اشهر (من حزيران الى ايلول) وتلبية طلب مصنعي اجهزة الكومبيوتر استخدام شرائح ذاكرة رام التقليدية التي زادت من سرعتها قليلاً بدلاً من القفز مباشرة الى تقنية رامبوس التي تعتبرها تقنية ضرورية تمكّن الكومبيوترات من دعم معالجات الجيل الجديد السريعة.

مشاكل تقنية

الا ان متاعب انتل مع منظومة ٨٢٠ الجديدة لم تنته فصولاً. فقبل موعد طرح الاجهزة المزودة بهذه المنظومة بأربعة ايام، ظهرت مشكلة جديدة في ذاكرة رامبوس قد تؤجل طرح هذه الاجهزة اشهراً عدة وتدفع بمصنعيها الى رمي اجزاء مهمة منها واعادة بناء اللوحة المنطقية او تسويقها بخطأها. ويبدو ان العديد من المصنعين اعتمد المنظومة ٨٢٠ مع ذاكرة رامبوس رغم ارتفاع سعرها اذ ان احد محللي صناعة الكومبيوتر قدر ان مئات الآلاف من اجهزة الكومبيوتر تواجه الخطأ الذي ظهر في الذاكرة.

ويبدو ان الحل المؤقت الذي اعتمدته انتل هو الحد من حجم الذاكرة القصوى التي تدعمها تقنية رامبوس (وهي غيغابايت واحد) وخفضها الى ٥١٢ ميغابايت. والظاهر ان المشكلة نتجت عن حجم الذاكرة التي يمكن للنظام استخدامها. فقد تم بناء اللوحات المنطقية في هذه الانظمة بحيث تحتوي ثلاثة منافذ لشرائح الذاكرة الا ان انتل قررت ان على هذه الانظمة الا تحتوى الا منفذين. فوجود المنفذ الثالث قد يؤدي الى ضياع البيانات خلال نقليها بين الذاكرة والمعالج، وبالتالي نبهت انتل المصنعين ان المنفذ الثالث يبقى مصدر مشاكل حتى لو كان خال، اي لا يحمل شريحة ذاكرة. والنتيجة ان الاقتصار على منفذين للذاكرة يحد من حجمها ولا يمكن للاجهزة المزودة بها استخدام اكثر من ٥١٢ ميغابايت (مع الشرائح المتوافرة حالياً) بدلاً من ٧٦٨ ميغابايت كما كان مقرراً.

وقبل يوم واحد من الموعد المحدد لإطلاق المنظومة الجديدة اعلنت انتل انها ارجأت طرحها الى اجل غير مسمى وستسعى خلال هذه الفترة لاكتشاف مصدر الخطأ في الذاكرة وتصحيحه. وبالطبع قرر العديد من مصنعي اجهزة الكومبيوتر بدورهم ارجاء طرح اجهتزهم المزودة بمنظومة ٨٢٠. فعلى سبيل المثال، كانت شركة كومباك قررت اعلان دعمها للمنظومة الجديدة في يوم ٢٧ ايلول نفسه وطرح اجهزة مزودة بها خلال شهر تشرين الاول.

مواصفات المنظومة ٨٢٠

في كل الاحوال، تبقى منظومة ٨٢٠ نظرياً تقنية متطورة تسمح بتسريع اجهزة الكومبيوتر بشكل كبير.

ففضلاً عن دعمها تقنية رامبوس السريعة لذاكرة رام، تتميز المنظومة بتوفيرها باص نقل بسرعة تبلغ ١٣٣ ميغاهيرتز ودعمها لمقاييس جديدة لبطاقات العرض وادارة وحدات التخزين.

ويوفر الباص الجديد سرعة نقل تبلغ غيغابايت واحد في الثانية بين المعالج وذاكرة رام ومنفذ العرض بينما لم تكن تتعدى هذه السرعة في المنظومة السابقة (منظومة ٤٤٠ بي.اكس. بسرعة ١٠٠ ميغاهيرتز) ٨٠٠ ميغابايت في الثانية.

اما المقياس الجديد الذي يدعمه منفذ العرض فهو AGP 4X (اي اربعة اضعاف مقياس AGP العادي). ويوفر هذا المنفذ سرعة نقل بيانات تبلغ غيغابايت واحد في الثانية مقارنة بالمنفذ العادي الذي كان يوفر ٢٦٤ ميغابايت في الثانية ومنفذ PCI الذي لا تزال تستخدمه بعض اللوحات المنطقية لبطاقات العرض والذي لا تتعدى سرعته ١٣٢ ميغابايت في الثانية.

وفي ما يتعلق بدارة التحكم بوحدات التخزين (القرص الثابت اساساً) فتدعم المنظومة دارة ATA66 التي يمكنها نقل البيانات بسرعة ٦٦ ميغابايت في الثانية اي ضعف سرعة دارة ATA33 التي تدعمها منظومة ٤٤٠ بي.اكس.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.