الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > نظام «آي.بي.ام.» الجديد يتجاوز مشاكل سابقة وميزاته تؤهله لمقارعة ويندوز ان (…)

نظرة أولية في الاصدار ٢.١ من او.اس. ٢

نظام «آي.بي.ام.» الجديد يتجاوز مشاكل سابقة وميزاته تؤهله لمقارعة ويندوز ان تي المرتقب

الأربعاء ١٢ أيار (مايو) ١٩٩٣, بقلم جورج قندلفت

عندما اطلقت «أي بي ام» الاصدار الثاني من نظام التشغيل او.اس./٢ زعمت بان هذا النظام هو «ويندوز افضل من ويندوز ودوس افضل بن دوس» اي انه يتمكن من تشغيل تطبيقات داعمة لويندوز ودوس بظروف افضل من تلك التي توفرها البيئات الاصلية لهذه التطبيقات.

وبالفعل تمكن او.اس./٢ من تشغيل تطبيقات لويندوز ودوس الا انه جاء مخيباً للآمال اذ انه طرح مشاكل توافقية مع اجهزة عدة فضلاً عن انه جاء بدعم للاصدار الثالث من ويندوز في الوقت الذي طرحت فيه مايكروسوفت الاصدار ٣٫١ المتقدم خطوات عدة عن الاصدار السابق. غير ان الاصدار الثاني من او.اس./٢ نفذ جزءاً من وعده بطريقة خاصة اذ انه قام بتوفير «دوس افضل من ويندوز» خاصة في ما يتعلق بسرعة الاداء لدى تشغيل تطبيقات دوس او بقوة تعدد المهمات لدى تشغيل اكثر من تطبيق في وقت واحد. وبلغ دعم او.اس./٢ لتطبيقات دوس درجة اصبح يقوم فيها بتشغيل هذه التطبيقات باداء افضل من دوس نفسه.

من جهة اخرى، كان اول لقاء بين المستخدم ونظام «اي.بي.ام.» صعباً للغاية من جراء عملية التركيب الطويلة والمعقدة والتي كانت تثقل كاهله بكثير من القرارات المهمة بحيث يضطر الى اعادة العملية من البداية اذا اخطأ في خياراته.

زعمت «أي.بي.ام.» كذلك لدى اطلاق الاصدار الثاني من نظام تشغيلها انه نظام ٣٢ بت حقيقي. لكن على رغم دعم النظام الحقيقي تطبيقات ٣٢ بت (على قلتها)، الا ان نواته المبنية على الرسوم التخطيطية كانت لا تزال تدعم وضعية ١٦ بت. اي بمعنى آخر، استطاع هذا النظام من تشغيل ميزة ٣٢ بت للمعالجات التى تتمتع بها لكن بشكل داخلي ولم يتمكن من استغلال هذه الوضعية في كل ما يتعلق بنقل البيانات وعرض البيئة التخطيطية التي يتعامل معها المستخدم مباشرة.

هذا فضلاً عن عجز النظام من دعم وضعية سوبر في.جي.ايه. للعرض التي اصبحت الوضعية الرائجة على الكومبيوترات الشخصية.

ومن المنتظر ان تطرح «أي.بي.ام.» في حزيران المقبل الاصدار ٢٫١ من او.اس./٢ الذي يأتي ليصحح بعض نواقص الاصدار السابق، وحصلت «الحياة» على نسخة بيتا متقدمة من الاصدار الجليد.

تركيب النظام

لا تزال عملية تركيب النظام اهم عنصر في التعامل مع او.اس./٢ لكن في الاصدار ٢٫١ اصبحت هذه العملية اكثر سهولة فتأتي النسخة التي حصلنا عليها على ١٨ قرصاً سعة ١٫٤ ميغابايت للنظام وسبعة اقراص من السعة نفسها لملفات تشغيل الطابعات وشاشات العرض.

وعلى رغم عدد الاقراص الكبير، اصبحت عملية التركيب ابسط من السابق اذ ازاحت عن كاهل المستحدم معظم القرارات الذي كان يضطر الى اخذه، كما ان الاصدار الجديد يتيح امكان تغيير تفضيلات التركيب فيما بعد من داخل النظام، فلم يعد من الضروري تكرار العملية كلها كلما حصل خطأ فى إختيار التفضيلات.

فيعرض النظام في مجلد إسمه «نظام او.اس./٢» رمزاً جديداً هو التركيب الانتقائي الذي يتيح تغيير الثوابت التي تم التركيب على اساسها مثل نوع الفأرة والطابعة وشاشة العرض وغيرها، ولا يطلب لدى التركيب الا الاقراص الضرورية لذلك وليس جميع الاقراص كما كان يحدث في الاصدار السابق. ويمكن للمستخدم ان يختار بين طريقتين لتركيب النظام هما التركيب المنفرد او التركيب المزدوج.

ويتم التركيب المنفرد حين لا يوجد اي نظام تشغيل آخر على القرص الثابت او اذا اراد المستخدم عزل او.اس./2 في قسم من هذا القرص بينما يوجد نظام آخر مثل دوس على قسم آخر. واذا تم اختيار التركيب المنفرد وكان هناك نظام آخر في قسم آخر من القرص، يتكفل مدير التشغيل (Boot Manager) بإدارة خيارات المستخدم لدى كل عملية تشغيل.
اما التركيب المزدوج فيتيح تركيب او.اس./٢ على القرص نفسه الموجود عليه دوس وويندوز ويحتل نظام «أي.بي.ام.» مجلداً خاصاً به من بين المجلدات الموجودة على القرص.

ولدى تشغيل الجهاز بعد عملية التركيب يكون او.اس./٢ هو النظام النشط الا انه يوفر رمزاً يحمل اسم التشغيل المزدوج (Dual Boot) وتتيح اعادة تشغيل الجهاز بتنشيط دوس.

تعدد المهام (ادارة اكثر من برنامج واحد في وقت واحد)

وفي الحقيقة فإن التشغيل المزدوج هو امر (boot) يتم ادخاله اما بكتابته مباشرة داخل مترجم اوامر او.اس./٢ او بالنقر على الرمز المناسب. وفي المقابل عندما يكون دوس نشطاً يتم ادخال أمر (boot) لتنشيط او.اس./٢ لدى اعادة التشغيل كأي امر دوس آخر.

ويدير او.اس./٢ عملية التشغيل المزدوج هذه بفعالية كبيرة فعندما يتم ادخال امر اعادة التشغيل بتغيير النظام الى دوس مثلاً، يقوم او.اس./٢ بنقل ملفات التشغيل الخاصة به الى مجلده وينقل ملفات تشغيل دوس (اي ملف التكوين وملف التشغيل الآلي)، الى مجلد القرص الاساسي (root directory). ويقوم بتنفيذ العملية العكسية لدى الانتقال من بيئة دوس بيئته.

عدا عن ذلك، تتم عملية التركيب بشكل تقليدي فالاقراص الخمسة الاولى مخصصة للتركيب والاقراص الباقية جميعها مخصصة لتنسيق النظام ويبقى ان يتحلى المستخدم بالصبر ويدخل الاقراص تباعاً.

وهناك ثلالة خيارات لتركيب النظام هي تركيب الوظائف التي قام النظام باختيارها (ويحتل بذلك حوالي ٢٢ ميغابايت على القرص) او تركيب جميع الوظائف (اي ٢٩ ميغابايت على القرص) أو تركيب الوظائف التي يختارها المستخدم (وتتراوح المساحة الضرورية بين ١٩، وهو الحد الأدنى، و٢٩ ميغابايت).

من جهة اخرى لم يتغير سطح المكتب في الاصدار ٢٫١ من او.اس./٢ بالنسبة للاصدار السابق فعند تشغيل الجهاز وبالتالي النظام يظهر سطح المكتب المعروف في الاصدار ٢ مع رموز المجلدات نفسها، اي مجلد النظام ومجلدات التعليمات ومجلدات برامج وينوز ودوس (بعدما يكون نقلها النظام من بيئاتها الى بيئته) ورموز وحدات التخزين والطابعة و«ممزق الاوراق» (وليس سلة المهملات خوفاً من غضب ابل).

دعم يندوز ٣٫١

اما الجديد الذي جاء به هذا الاصدار فيتلخص اولاً في كون او.اس./٢ اصبح متوافقاً مع الإصدار ٣٫١ من ويندوز والبرامج التي تدعمه. اذ جاء هذا الاصدار ليصحح اكبر نقص في الاصدار السابق وهو دعم ويندوز ٣ في الوقت الذي تم فيه طرح ويندوز ٣٫١ اذ قام او.اس./٢ بتشغيل كل تطبيقات ويندوز الموجودة في جهازي (البرامج التجارية كما برامج المشاركة) ومن دون اي مشاكل ما عدا بطء فتحها فكان كل تطبيق يستغرق لفتحه ضعفي او ثلاثة اضعاف الوقت الذي يحتاجه في بيئة ويندوز. اضافة الى ذلك، كان فتح نافذتين او اكثر لتطبقات ويندوز مختلفة يؤدي احياناً الى بطء شديد في اعادة رسم الشاشة او عدم اعادة رسمها، بتاتاً مما يبقي على بعض الآثار للشاشة السابقة. (لكن من المرجح تصحيح هذا الخطأ لأن «أي.بي.ام.» نبهت منه في المعلومات التي ارسلتها مع نسخة «بيتا» هذه).

اما تشغيل ويندوز نفسه من داخل او.اس./٢ فيشكل عملية سهلة، اذ يوجد رمز داخل مجلد النظام يقوم بتشغيل ويندوز ٣.١ على كامل الشاشة لدى النقر المزدمج عليه. وعند تشغيل ويندوز يظهر او.اس./٢ على شكل رمز على سطح المكتب، يتيح العودة الى النظام الاساسي لدى النقر عليه. ويتم تشغيل ويندوز بسرعة كبيرة وبوضعية سوبر في.جي.ايه. اذا كانت تلك الوضعية هي النشطة في تفضيلات ويندوز.

ويبدو ان او.اس./٢ يأتي بنسخته الخاصة من ويندوز ولا يستخدم النسخة الموجودة اصلاً في الكومبيوتر غير ان النسختين تتشاركان في استغلال ملفات التشغيل والتنسيق (system.ini وwin.ini) نفسها اذ انشأت رمزاً لبرنامج جديد على سطح مكتب نسخة ويندوز العاملة من داخل او.اس./٢، ووجدت الرمز نفسه وفي المكان نفسه عندما اعت تشغيل الجهاز من دوس وقمت بتشغيل النسخة الاصلية من ويندوز (الداعمة للعربية)، هذا فضلاً عن تنسيقات سطح المكتب والالوان والمسافة بين الرموز التي هي نفسها في النسختين. ويبدو ان نسخة «أي.بي.ام.» من ونيدوز تشبه نسخة مايكروسوفت الى حد كبير ولم اجد اي فوارق بين الاثنتين. اضافة الى ذلك تستطيع هذه النسخة تشغيل برامج او.اس./٢ اصلية كما لو انها تطبيقات ويندوز فيتم تركيب هذه البرامج في مدير برامج ويندوز بالطريقة نفسها التي يتم فيها تركيب برامج هذا الاخير.

اختيارات التركيب

والفرق الوحيد في تشغيل ويندوز من او.اس./٢ هو ان نظام «أي.بي.ام.» لا يطلق ويندوز الا في وضعيته العادية (standard mode) وليس في الوضعيتة المحسنة (enhanced mode) مما يفقد ويندوز بعض الوظائف المتطورة كإدارة الذاكرة وتعدد المهمات واستخدام جزء من القرص الثابت كذاكرة متغيرة. غير اني لا اعتقد ان العمليات التي تؤمنها الوضعية المحسنة في ويندوز، ضرورية لمستخدم نظام او.اس./٢ لان هذا الاخير يقوم بتوفيرها بمعزل عن وينوز. وكل ما يحتاج اليه المستخدم أحياناً هو تشغيل ويندوز نفسه للقيام ببعض المهمات التي لا تحتاج الى الوضعية المحسنة.

اما تطبيقيات ويندوز، فيتكفل او.اس./2 بتشغيلها على افضل وجه موفراً كل الوظائف التي تأتي بها مثل الوسائط التوضيحية المتعددة والتبادل الديناميكي للبيانات (Dynamic Data Exchange) وربط واحتواء العناصر (Object Linking and Embedding) هذا فضلاً عن امكان تشغيلها بالوضعيتين العادية والمحسنة حسب الحاجة.

الا انه يجب الانتباه الى التطبيقات التي تقوم بتخزين بعض ملفات تشغيلها في مجلد نظام ويندوز (system) لذا يجب نقل هذه الملفات الى مجلد نظام نسخة او.اس./2 من ويندوز والا عجزت هذه التطبيقات عن العثور عليها لدى التشغيل.

اما التحسينات التي دخلت على تشغيل حلقات دوس، فابرزها ربما هو تشغيل عدد غير محدود (الا بحجم الذاكرة) من هذه الحلقات في نوافذ مختلفة وبسرعة كبيرة مما يبرز قوة النظام وميزة ٣٢ بت لبيئته التخطيطية. ويتمكن او.اس./2 من تشغيل كل حلقة لدوس بكامل الذاكرة التي يحتاجها هذا النظام اي ٦٤٠ كيلوبابت في كل ناقذه واحياناً اكثر.

طبقة بيئة العمل

مع انه للوهلة الاولى لا يلاحظ المستخدم اي تغيير بين الاصدار الجديد والاصدار السابق في ما يتعلق بطبقة بيئة العمل (Workplace Shell)، التي تعتبر بيئة التعامل مع المستخدم، جاء الاصدار ٢٫١ بالعديد من التحسينات التي تبدأ بالظهور تباعاً لدى البدء باستكشاف النظام.

وربما شكلت امكانات العرض الجيدة اهم التحسينات التي دخلت على بيئة العمل واصبح بإمكان تطبيقات ويندوز التي تدعم وضعية «سوبر في.جي.ايه.» (اي دقة تبلغ ١٠٢٤ x ٧٦٨ نقطة)، بالعمل بهذه الدقة مباشرة في بيئنة او.اس./٢ ففي السابق كان من المتعذر الوصول الى هذه الدقة وكانت التطبيقات تعمل داخل دورة لويندوز وبدقة لا تتعدى وضعية «في.جي.ايه.» العادية اي ٦٤٠ x ٤٨٠ نقطة.

اما في ما يتعلق بالالوان، فأصبحت طبقة بيئة العمل تدعم ٢٥٦ لوناً على الشاشات من نوع «اكس.جي.ايه.». وطرأ تحسن كبير على لوحة الالوان، فإضافة الى عدد الالوان التي تدعمها، اصبح استخدامها اسهل لتغيير الوان بيئة العمل كما تضم تنسيقات الوان مسبقة يمكن اعتمادها تماماً مثل الوظيفة نفسها في ويندوز. ويكفي لتلوين بيئة العمل ان ينقر المستخدم على احد الالوان ثم ينقر على احد العناصر (شريط قوائم او رمز ملف او شريط تحريك ...) لكي يتم تلوينه باللون المناسب. ويمكن كذلك تحديد لون وطقم حروف (حتى تروتايب) واي ميزة اخرى لكل نافذة على حدة.

ومن جهة اخرى، فقد اضيفت وظائف جديدة لبيئة العمل تشبه تلك الوظائف الموجودة في نظام ماكنتوش منها وظيفة «انشاء ظل» (Create Shadow) التي تقوم بتكرار اي رمز دون نسخ الملف او التطبيق الذي يمثله هذا الرمز. ويتح ذلك مثلاً، انشاء رمزين مختلفن لطابعة واحدة يتم تنسيقها بشكل مختلف (رمز للطباعة بالاتجاه العمودي وآخر للطباعة بالاتجاه الافقي مثلاً). وتذكر هذه الوظيفة بانشاء النسخ المكافئة في نظام ماكنتوش، مع انها هنا تذهب الى ابعد من ذلك اذ يمكن ادخال تفضيلات مختلفة لكل من هذه النسخات.

ويدير او.اس./٢ البيئة التخطيطية بذكاء كبير فيقوم بتغيير احجام العناصر على الشاشة لتلائم احجام النوافذ الموجودة داخلها فاذا تم مثلاً تشغيل لعبة الشطرنج التي تأتي مع النظام، على كامل الشاشة، تظهر احجار الشطرنج بأكبر احجامها، اما اذا تم تصغير نافذة التطبيق، تصغر العناصر لتظهر بشكل مناسب.

وفي ما يتعلق بالملفات، اصبح من الممكن تسميتها بحرية اكبر مما يسمح به نظام دوس فيمكن الآن استخدام اسماء تصل الى ٢٥٤ حرفاً.

غير ان هذه التسميات ليست متوافقة مع دوس، فاذا اراد المستخدم التعامل مع دوس من خلال التشغيل المزدمج، يجب عليه تجنب تسمية الملفات بهذه الطريقة.

ويعود ذلك باللرجة الاولى الى المستخدم الذي يمكنه اختيار تنسيق «جدول تخصيص الملفات» (FAT) الخاص بنظام دوس او تنسيق «نظام الملفات عالي الفعالية» (HPFS) الذي يدير الملفات بشكل يمنع تجزيئها ويسرع فترات الوصول اليها فضلاً عن اتاحة اعطائها اسماء طويلة.

ومن المستحيل الكلام عن الاصدار الجديد من او.اس./٢ من دون ذكر نظام التعليمات والمساعدة الهائل الذي يأتي معه. فعندما وصلتني نسخة بيتا هذه، لم يكن يرافقها الا ورقة وحدة تعطي بايجاز شديد الفرق بين الاصدار ٢٫١ والاصدار ٢. لكن بفضل نظام التعليمات المدمج في النظام استطعت القيام بمعظم المهمات ومعرفة اكثر وظائف او.اس./٢ من دون الحاجة الى الادلة. فمن اي مكان وفي اي ظرف، يمكن الضغط على مفتاح الوظائف الاول (F1) لتظهر تعليمات توضح جميع المواقف والحالات. اضافة الى ذلك، هناك ثلاثة مجلدات على سطح المكتب تحتوي على التعليمات والمساعدة كما تحتوي على حلقة تدريب على النظام وفهرس بجميع الاوامر التي يستخدمها النظام ومعجم بالعبارات المستخدمة في عالم الكومبيوتر.

تعدد المعالجات

يعتبر او.اس./٢ اليوم النظام الوحيد الذي يوفر تعدد المعالجات الحقيقي (multitasking) على الكومبيوترات الشخصية (اذا استثنينا نظام يونيكس الموجود اساساً على محطات العمل). ولا يعني تعدد المعالجات الحقيقي امكان فتح اكثر من تطبيق في وقت واحد فقط بل تشغيل هذه التطبيقات معاً في وقت واحد كالكتابة من خلال برنامج معالجة كلمات مثلاً في الوقت الذي يتم فيه بالخلفية تجهيز قرص مرن.

ولا يكتفي النظام بتعدد المعالجات بتحديده التقليدي هذا بل يتخطاه الى «تعدد الخيوط» (multithreading). وتتيح هذه الميزة للتطبيق الذي يعمل تحت او.اس./٢ بأن يكون مجموعة من التطبيقات الفرعية المستقلة التي تستطيع العمل في وقت واحد. ويعني ذلك عملياً ان تعدد الخيوط هو في الحقيقة تعدد المعالجات ولكن ضمن تطبيق واحد، ويطلق على كل معالجة اسم «خيط».

ولا تشكل هذه الميزة مثالاً عقيماً للتكنولوجيا بل ضرورة جدية للمستخدمين ففي برنامج تنسيق النصوص مثلاً، يمكن متابعة اعمال الصف في الوقت الذي يقوم فيه البرنامج بترقيم المصفحات والتدقيق الاملائي والتنسيق وحتى الاتصال بأجهزة اخرى. ويدعم النظام عدداً من الخيوط يصل الى ٤٠٩٥ خيطاً له وللتطبيقات التي تتطلب تعدد الخيوط. ويتم تحديد عدد الخيوط التي على النظام ادارتها بأمر في ملف التكوين.

ولا شك ان «أي.بي.ام.» تولي اهمية كبيرة لهذه الوظيفة لأنها دعمتها في الاصدار ٢٫١ لتصبح اكثر تطوراً وسرعة. وربما شكلت نية مايكروسوفت تزويد نظام ويندوز ان.تي. بها افضل دليل على اهمية تقنية تعدد الخيوط.

لوحة انتقاء الالوان

الوسائط المتعددة

لم يشذ الاصدار الجديد من او.اس./٢ عن القاعدة السارية حالياً باعتبار الوسائط التوضيحية المتعددة (multimedia) من اهم تطبيقات الكومبيوتر. اذ ادخلت «أي.بي.ام.» في هذا الاصدار العديد من الوظائف التي تدير هذه الوسائط فأصبح او.اس./٢ يتعرف على بطاقات الصوت والصورة ومحركات اقراص الليزر ودارة ميدي لوصل الآلات الموسيقية والاصوات الرقمية وحتى اقراص الفيديو. وتساعد قوة النظام على ادارة هذه الوسائط على افضل وجه من قبل البيئة التخطيطية التي يتمتع بها. اضافة الى هذه الادارة يأتي النظام مع برنامج يتكفل بإرسال صفحة عبر جهاز الفاكس اذا كان الكومبيوتر مجهز بمودم وفاكس. كما يمكنه استقبال رسائل الفاكس بعدد لا يحده الا حجم وحدة التخزين.

دعم الاجهزة الحضنية

جاء الاصدار الجديد من او.اس./٢ ليدعم الكومبيوترات الحضنية. فاصبح بإمكان النظام التعرف على بطاقات التوسع التي يعادل حجمها حجم بطاقة الاعتماد (PCMCIA) التي بدأت تنتشر على الاجهزة الحضنية، كما انه يأتي بوطيفة تدير استهلاك بطارية الجهاز الحضني بشكل يطيل عمرها. ويشمل النظام لوحات الوان احادية اللون ولوحات داعمة لشاشات الكريستال السائل البلوري بمعنى أنها مثلاً تعرض مؤشر الماوس بحجم اكبر من الحجم العادي. واذا تم وصل الجهاز الحضني بشاشات عادية، يتعرف النظام على هذه الشاشات ويستخدم تنسيقاً مناسباً لها.

اضافة الى دعم الاجهزة الحضنة، ضم الاصدار الجديد عدداً مضاعفاً من ملفات تشغيل الطابعات بحيث اصبح يدعم اكثر من ٣٠٠ طابعة. وتأتي هذه الملفات في خمسة اقراص مرنة سعة ١٫٤ ميغابايت.

اي نظام للتسعينات؟

لا شك ان التحسينات التي دخلت على او.اس./٢ ادت الى تحقيق مقولة «ويندوز افضل من وينوز ودوس افضل من دوس» بشكل كبير واصبح هذا النظام حقيقة جامعاً كل انظمة التشغيل التي تعمل على الكومبيوترات الشخصية (ما عدا ماكنتوش طبعاً)، وبالتالي اصبح مرشحاً جدياً لمركز نظام تشغيل التسعينات.

يبقى ان مبرر وجود اي نظام تشغيل هو عدد التطبيقات التي تدعمه. وبدأت شركات تطوير البرامج الكبيرة مثل لوتس وبورلاند وورد بيرفيكت بطرح تطبيقات لنظام او.اس./٢. ويبلغ عدد التطبيقات التي تدعم هذا النظام حالياً حوالي ٤٠٠٠ تطبيق هذا اضافة الى كل تطبيقات دوس وويندوز التي يمكنه تشغيلها مما يشكل سبباً وجيهاً للمستخمين للانتقال الى او.اس./٢. ومن المنتظر انه لدى اطلاق الاصدار ٢٫١ من النظام تكون شركات برامج عدة طرحت نسخاً من تطبيقاتها تدعم هندسة ٣٢ بت مثل وورد بيرفيكت ولوتس ونوفل وكومبيوتر اسوشييتس.

ولا يخلو او.اس./٢ كذلك من لغة برمجة تناسب المستخدمين المهنيين والعاديين هي لغة ريكس (REXX) التي يبدو انها جذبت العديد من الذين استخدموا او.اس./٢، فضلاً عن ان «أي.بي.ام.» حالياً في صدد طرح نسخة من هذه اللغة تدعم التوجه نحو العناصر (Object Oriented) ومن المنتظر ان تلعب الدور الذي تلعبه لغة فيجوال بيسيك في ويندوز.

ويجب طبعاً انتظار نظام ويندوز ان.تي. الذي تعد مايكروسوفت بطرحه خلال الشهرين المقبلين الذي يشكل اهم منافس لنظام «أي.بي.ام.» خصوصاً في دعمه لهندسة ٣٢ بت وتعدد المعالجات. ولكن ينطبق على ويندوز ان.تي. ما ينطبق على او.اس./٢ لجهة تطوير التطبيقات المناسبة له، وفي النهاية سيكون الفوز للذي يمكنه تشغيل اكبر قدر من التطبيقات وتوفير اكبر توافقية بين تطبيقات من بيئات مختلفة.

هذا فضلاً عن ان نظام مايكروسوفت لم يطرح بعد، لكن من المنتظر ان يتطلب مواصفات اكثر من تلك التي يتطلبها او.اس./٢ لاجهزة الكومبيوتر.

من جهة اخرى تقول «أي.بي.ام.» انها باعت مليوني نسخة من الاصدار ٢ من نظامها، وبعد اختبار الاصدار الجديد من هذا النظام لا ارى اي مانع من وصول عدد مستخدميه الى ٨ او حتى ١٠ ملايين.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.