الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > نظام تشغيل لينكس عنب ناضج وحصرم في آن والمستخدم العادي لن يتمكن من استغلاله (…)
منافس جدي لويندوز
نظام تشغيل لينكس عنب ناضج وحصرم في آن والمستخدم العادي لن يتمكن من استغلاله في شكله الحالي
الخميس ٩ آذار (مارس) ٢٠٠٠, بقلم
يشكل نظام لينكس عنقود عنب ناضج ينتظر من يقطفه. فهو نظام تشغيل كامل وحديث ومتعدد المهمات. وهناك مجموعة كبيرة من التطبيقات التي تدعمه كما انه يتمتع بقاعدة مستخدمين لا بأس بها وكمية هائلة من ادوات التطوير. هذا اضافة الى انه مجاني. وتجعل مجانية لينكس منه عنب ناضج وحصرم في الوقت نفسه. فهو ناضج لأنه يوفر بديلاً جدياً لأنظمة تشغيل اخرى خاصة ويندوز وانظمة يونيكس التجارية ويمكن لأي شركة ان تعمل عليه وتزعم انه ملكها. وهو حصرم لأن اي شركة تعمل عليه وتزعم انه ملكها لا يمكنها جني ارباح كبيرة منه لأنه مجاني.

الا ان الدليل على انه يمكن الحصول على عائدات من نظام لينكس يأتي من النجاح الذي حققته بعض الشركات الموفرة له في سوق الاسهم ولا سيما منها شركة ريد هات كما يأتي من وجود العديد من الشركات التي توفر دعماً تقنياً للنظام بشتى الوسائل ولقاء بدل مالي. فلا تضع هذه الشركات اي سعر على لينكس نفسه بل تضع اسعار على منتجات مرادفة مثل ادوات تثبيت النظام والبرامج المساعدة والدعم التقني، الشيء الذي يسمح به ترخيص توزيع النظام.
وتشكل نسخة لينكس الخام التي يمكن تحميلها مجاناً من شبكة انترنت او التي تأتي على اقراص الليزر المرافقة للعديد من المطبوعات المتخصصة حلاً جدياً يمكن تشغيله ولكن ليس من قبل مستخدم الكومبيوتر العادي الذي اعتاد على نظام ويندوز. والسبب في ذلك ان لينكس هو من تطوير مجموعة من تقنيي الكومبيوتر، وحتى عندما يرغب التقنيون في جعل ما ينتجون سهل الاستخدام، تبقى هذه السهولة نسبية. فالصحيح انه يمكن التعامل مع لينكس بسهولة ولا يتطلب هذا النظام اختصاصاً في الفيزياء النووية لتشغيله وتنسيقه الا ان مستخدم الكومبيوتر العادي لا يريد الغوص في هذه الامور. وقد لا يعلو تثبيت النظام فوق طاقة المستخدم العادي الا ان هذا المستخدم ليس مستعداً لمقارعة عملية التثبيت. واذا اضفنا الى ذلك انه اذا حصل اي خطأ خلال عملية التثبيت يُحكم على المستخدم بالغرق قبل ان يشعر بدرجة حرارة الماء، يمكننا ان نتصور لماذا لم يكتسح لينكس بعد الكومبيوترات المكتبية العادية.
بالطبع، ايقن العديد من الشركات ان تنسيق لينكس بشكل يجعله «سهل الاستخدام» هو افضل وسيلة لدخول سوق الاجهزة المكتبية. وزعمت شركات مثل كالديرا وريد هات وغيرها ان انظمتها اسهل استخداماً من لينكس الخام. ولم تخطئ هذه الشركات في زعمها الا ان الامر، مرة اخرى، يعود الى تحديد مفهوم سهولة الاستخدام. فقد لا يرى الخبير في لينكس ان انظمة كالديرا وريد هات هي اسهل من النسخة الخام.
فاغلب الشركات التي توزع لينكس حالياً لا تعرف بالضبط ما الذي يجعل نظاماً ما سهل الاستخدام. وتعتقد هذه الشركات ان الامر يقتصر على تسهيل ما هو متوافر في النظام بدلاً من العودة الى البداية وتغيير الامور من اساسها. فعلى سبيل المثال، تبدأ معظم نكهات لينكس بتثبيت طرفية نصية (console) من النظام ثم تتوقع ان يقوم المستخدم بتنسيق الواجهة التخطيطية وتثبيت ادوات ادارة سطح المكتب التي تناسبه ثم البدء باستخدام النظام. ويشكل هذا الواقع ارباكاً اكيداً للمستخدم الجديد الذي لم يتعامل مع لينكس او يونيكس عامة من قبل. وكلما تتحدث ادبيات نكهة ما من لينكس عن اختيار تقسيم القرص الثابت (partition) وحجم ملفات المبادلة (swap) وواجهة اكس. ويندوز، يتضح ان هذه النكهة قصّرت بعض الشيء في سهولة الاستخدام.

نكهة كورل
ان نكهة لينكس من كورل هي مناسبة هذا الموضوع. ويعرف معظم مستخدمي الكومبيوتر هذه الشركة لأنها تنشر رزمة كورل درو للرسم ومعالجة الصور والتي تعتبر اول رزمة رسم في بيئة ويندوز. كما ان كورل تنشر تطبيقات اخرى هي ووردبيرفيكت اوفيس وبرنامج النشر فنتورا. وكانت كورل تملك عدداً من التطبيقات الداعمة لنظام لينكس منذ فترة غير قصيرة واهم هذه التطبيقات برنامج ووردبيرفيكت لمعالجة الكلمات، الا انها قررت منذ بضعة اشهر مقارعة مايكروسوفت في مجال انظمة التشغيل بطرحها نكهتها الخاصة من لينكس بهدف معلن هو التوجه نحو المستخدم العادي على غير عادة موزعي لينكس الذين يتوجهون اساساً الى انظمة الخدمة والشبكات.
ولا تخلو هذه الخطوة من الاهمية لعدة اسباب.اولاً، ان كورل شركة برامج كبيرة وقادرة على تحمل اعباء مشروع كهذا (واسطع برهان على ذلك انها اخيراً اشترت شركة انبرايز التي كانت معروفة باسم بورلاند والتي تخصصت حديثاً في ادوات التطوير في بيئة لينكس). ثانياً تملك كورل معرفة عميقة في برامج الكومبيوتر الشخصي وكيفية جعلها سهلة الاستخدام والدليل على ذلك جودة اسلوب تعامل برنامج كورل درو مع المستخدم. وكان من المتوقع ان خبرة كورل في اسلوب التعامل مع المستخدم وتقنيات تثبيت البرامج ستساعدها على انتاج نكهة من لينكس تختلف نوعياً عن النكهات الاخرى في ما يتعلق بالمستخدم العادي. اضف الى ذلك المجموعة الكبيرة من التطبيقات التي تملكها كورل والتي يدعم البعض منها لينكس حالياً والبعض الآخر مثل كورل درو في مستقبل قريب. ويعني كل ذلك ان باستطاعة كورل ان تطور لينكس براحة وتوزعه مجاناً من موقعها على النسيج او توفره مع اضافات مهمة بسعر منخفض (سعرته في الحقيقة بـ٦٠ دولاراً للنسخة التي توزع في علبة مع دليل مطبوع). ويمكنها بذلك تحقيق الارباح ببيع تطبيقات تجارية لهذا النظام وهو وضع افضل من الوضع الحالي حيث تبيع مايكروسوفت النظام والتطبيقات التجارية.

تثبيت كورل لينكس والتعامل معه
لا بد للذي يتعرف على كورل لينكس لأول مرة ان يتوجس من عملية التثبيت لأنه من المعروف ان هذه العملية هي من الوظائف المعقدة في النظام. ولا بد ان تتبادر الى ذهن هذا المستخدم اسئلة مثل: هل يطلب المثبت ايضاحات حول تقسيم القرص الثابت؟ هل يبدأ تلقائياً بوضعية الطرفية النصية؟ هل سيفرض على المستخدم تثبيت واجهة اكس. ويندوز من الصفر؟ وهل سيتعرف النظام على كل الطرفيات المثبتة في الكومبيوتر والمتصلة به؟
ومن المعروف ان التعرف على الاجهزة في الكومبيوتر هي مشكلة كبيرة لا سيما في ما يتعلق بلينكس. ويعود السبب الى انه في السابق اخذ الناس يختبرون هذا النظام باستخدام اقدم ما لديهم من الاجهزة واقلها اداءاً مما صعّب كثيراً مسألة العثور على ملفات تشغيل الاجهزة وتنسيقها. وقد يكون من الممكن تبيسط هذه المسألة بتحديد البيئة التي يحتاجها النظام (مثل مايكروسوفت التي وضعت مواصفات PC98)، او الاعتماد نهائياً على الاجهزة المزودة بمنافذ PCI والتي تستخدم تقنية وحدة الادخال والاخراج الداعمة للربط والتشغيل (plug and play Bios). واعتمدت كورل الحل الثاني على انه يظهر بوضوح في ادبيات النظام ان منافذ PCI هي الوحيدة التي يتمكن من التعرف عليهاً آلياً وانه في حال وجود بطاقات مركبة في منافذ ISA يجب على المستخدم ان يثبتها يدوياً في النظام.
ويدعم المثبت بدء تشغيل الجهاز من قرص مرن او من قرص الليزر ويأتي القرصان في علبة البرنامج. هذا في حال الحصول على علبة، اما اذا تم تحميل النظام من نسيج العنكبوت، فيتحتم تخزينه على قرص ليزر لتثبيته، واذا كان الجهاز لا يدعم بدء التشغيل من قرص الليزر، يتحتم انشاء قرص مرن لبدء التشغيل.
ويمكن اطلاق المثبت من داخل ويندوز، فيقوم بإعادة تشغيل الجهاز ويعرض واجهة بداية تخطيطية ممتازة بوضعية VGA. ويبدو من الوهلة الاولى ان النظام تعرف جيداً على الفأرة وعرض نافذة على طراز ويندوز تكتفي بالسؤال عن اسم المستخدم مما يعطي دفعة اكيدة للتفاؤل بأن الامور ستتم على ما يرام.
والاكيد في الامر ان التثبيت سهل. وهو سهل جداً مقارنة بنكهات اخرى من لينكس او حتى بأنظمة شائعة مثل ويندوز او ماكنتوش، على اننا لن نقول انه اسهل من تثبيت نظام ماكنتوش ولكنه اسهل حتماً من ويندوز.
وفي ما يتعلق بنوع التثبيت، يوفر المثبت اربعة خيارات هي:
– احتلال كامل القرص الثابت، في حال لا يوجد نظام تشغيل آخر في الجهاز او يريد المستخدم استبدال نظام آخر بلينكس.
– استخدام المساحة الفارغة على القرص في حال يوجد جزء غير مجهز من القرص الثابت. ويثبت هذا الخيار لينكس الى جانب نظام تشغيل آخر.
– تحرير تقسيم القرص. وهو مثل الخيار السابق الا انه يتيح ادخال تعديلات على تقسيم القرص الثابت.
– التثبيت في تقسيم دوس وويندوز. ويقوم هذا الخيار بتثبيت النظام في تقسيم نظام ملفات دوس وويندوز الى جانب ويندوز.
وبالطبع، فإن اسهل خيار هو الاخير لأن المستخدم لا يحتاج الى التعاطي مع تقسيم القرص الثابت، الا انه سيلاحظ سريعاً ان اداء لينكس في هذا الوضع ينخفض بشكل ملحوظ بحيث يصبح بطيئاً ومتردداً. لذا يكون الحل الافضل تثبيت لينكس في تقسيمه الخاص الى جانب ويندوز.

ويوفر المثبت عدة خيارات هي تثبيت المكونات الاكثر استخداماً (desktop) او اضافة ادوات التطوير (desktop plus) او ادوات الخدمة (server). وهنا يتميز كورل لينكس عن النكهات الاخرى لأنه يتوجه نحو المستخدم العادي اذ يعطيه امكان تثبيت النظام دون ادوات خدمة الشبكات. واذا اختار احد الخيارين الاولين لن يثبت النظام اي خدمات للشبكات. ويمكن ان يساعد ذلك مسؤولي الشبكات الذين يريدون توزيع لينكس كنظام عادي على الاجهزة المتصلة بالشبكة.
وبعد عملية التثبيت اتضح ان النظام تعرف جيداً على الفأرة وبطاقة العرض (مما يجعل عملية تثبيت خادم العرض X11 تلقائية دون تدخل من المستخدم كما في النكهات الاخرى) الا انه لم يتعرف على المودم الداخلي ولا على بطاقة الصوت ولا على بطاقة الشبكة. وفي ما يتعلق بهذه الاخيرة، كان ذلك منتظراً لأنها تدعم منفذ ISA الذي لا يتعرف عليه النظام آلياً. الا ان تثبيتها فيه لم يسبب اي مشكلة تذكر. واما المودم، فكان من الطبيعي ان لا يتعرف عليه لينكس لأنه من نوع الاجهزة الداعمة لويندوز فقط (winmodem) ولا يحتوي على وحدة تحكم خاصة به بل يعتمد على ويندوز للعمل. ومن رابع المسحيلات تشغيل هذا النوع من الاجهزة (الرديئة) مع لينكس. الا ان وصل مودم خارجي (حقيقي) بالجهاز اتاح للينكس التعرف عليه وتشغيله بشكل سليم. وفي ما يتعلق ببطاقة الصوت، تبين ان لينكس لا يدعم هذا النوع بالذات وتطلب الامر تغيير البطاقة ليتعرف عليها آلياً (لأنها تستخدم منفذ PCI).
بعد تخطي مرحلة التثبيت وتنسيق الطرفيات، يمكن للمستخدم ان يتمتع بسهولة استخدام كورل لينكس.
يعتمد النظام على نواة ديبيان الاصدار ٢٫٢٫١٢ (علماً ان الاصدار ٢٫٢٫١٤ ظهر اخيراً). ومن المعروف عن هذه النواة جودتها وعن ديبيان ريادتها في الالتساق بمفهوم الانظمة المفتوحة. فقد تميز المتطوعون الذين اسسوا هذه المنظمة باعتمادهم شبه الايدولوجي الرموز البرمجية النظيفة بحيث جاءت نواة نظامهم خالية من اي شيء يخالف مفهوم الانظمة المفتوحة. وبخلاف شركة ريد هات تعتمد نواة ديبيان على نظام الرزم DPKG (لتثبيت اجزاء النظام والتطبيقات) الذي يتفوق بكثير على نظام ريد هات RPM، اقله قبل الاصدار ٣ من هذا الاخير. وبالنسبة للمستخدم العادي يتميز نظام ديبيان بشفافية كاملة في تعقب ترابطات التطبيقات والحفاظ على تجانسها.
واخذت كورل نواة ديبيان وثبتت فوقها الاصدار ١٫١٫٢ من بيئة KDE التخطيطية على ان اهم مساهمة منها كانت الغاء مدير ملفات KDE وشريط ادواته ولوحة التحكم فيه واستبدالها بعناصر تعطي الواجهة تجانساً تاماً.
ومن ابرز ما ادخلته كورل على النظام هو مدير الملفات الذي يشبه تماماً مدير ملفات ويندوز من حيث الواجهة والاستخدام. ويمكن للذي ينتقل من ويندوز الى لينكس ان يشعر بارتياح كامل في التعامل مع هذا المدير. ومما يميز مدير الملفات في كورل لينكس انه في حال تثبيت النظام في تقسيم خاص به على القرص الثابت، يمكنه التعرف على تقسيمات ويندوز ودوس على القرص والتعامل معها كما لو انها نظام ملفات لينكس.
اما العنصر البارز الثاني الذي دخل على النظام، فهو اداة تحديث كورل لينكس (Corel update). فمن المعروف ان لينكس هو نظام يتطور باستمرار وهناك دائماً اما ادوات ووظائف جديدة تدخل عليه واما اصدارات جديدة لوظائف موجودة. وكان ادخال هذه الادوات الجديدة يشكل دائماً ارباكاً للمستخدمين الجدد خاصة في ما يتعلق بالعثور على الاداة وتثبيتها وضبط ترابطاتها (dependencies) وغير ذلك من الامور المعقدة. الا ان تحديث كورل يجعل ذلك شفافاً كلياً على المستخدم.

فلدى تشغيله يعرض في نافذة اولى لائحة بالادوات المثبتة في الجهاز وفي اخرى الادوات المتاحة اما من قرص الليزر الذي يأتي عليه النظام او من مواقع كورل وديبيان على نسيج العنكبوت (اذا كان هناك اتصال بإنترنت طبعاً). فإذا كان المستخدم خلال عملية تثبيت النظام لم يثبت مثلاً ادوات خدمة الشبكات، يمكنه تثبيتها من قرص الليزر بواسطة تحديث كورل. كما يمكنه تثبيت ادوات جديدة او اصدارات جديدة من مواقع كورل وديبيان بسهولة اذ يعرض البرنامج الفرق بين ما هو مثبت في الجهاز وما هو متوافر على النسيج. ولا تتطلب عملية تثبيت الادوات الجديدة اكثر من نقرتين بالفأرة وبضع ثوان. ويتعامل تحديث كورل مع رزم ديبيان اي التي تنتهي بلاحقة deb. الا ان كورل لينكس يوفر وظيفة لتحويل رزم ريدهات (rpm) الى رزم ديبيان لتثبيتها.
اضافة الى ذلك حاولت كورل ابعاد المستخدم قدر المستطاع عن التعامل مع الطرفية النصية (console) لتنسيق النظام. فهناك العديد من تفضيلات النظام التي يمكن ادخالها عبر لوحة التحكم تماماً مثل ويندوز وماكنتوش. وقد يكون ابرز هذه التفضيلات تحديد دقة الشاشة وعدد الالوان التي تتم عبر لوحة التحكم على عكس نكهات لينكس الاخرى التي تفرض على المستخدم فتح ملف XF86config وتعديل تفضيلات الشاشة فيه يدوياً. ومن الوظائف الاخرى التي تتميز بسهولتها في نكهة كورل نذكر تثبيت الطابعة وانشاء الاتصال بشبكة انترنت التي تشبه تماماً مثيلاتها في ويندوز وماكنتوش.
كورل لينكس لمن؟
مما لا شك فيه ان لينكس يتمتع بمستقبل مضمون اذ انه نظام حيوي يتطور باستمرار لأنه نتاج مجموعة كبيرة من المطورين المتطوعين والمتحمسين. ورغم سرعة انتشاره المدهشة في مجال اجهزة خدمة الشبكات (ففي بعض الحالات، سجل لينكس تفوقاً على ويندوز ان.تي. في انتشاره) الا انه من غير المتوقع ان يسجل قريباً سرعة الانتشار نفسها في مجال الاجهزة المكتبية والمستخدمين العاديين. ولكن لا يجب ان يغفل هؤلاء ان هذا النظام منافس جدي لويندوز وان التطبيقات الداعمة له تزداد بسرعة كبيرة وانه هو والكثير من تطبيقاته مجاني.
من جهة اخرى، لا يزال لينكس يتطلب من المستخدم العادي بعض الخبرة في مجال الكومبيوتر لتثبيته وتنسيقه بشكل سليم مما يبعده عن متناول الكثير من المستخدمين. الا ان كورل لينكس يشكل نقلة نوعية في التوجه نحو المستخدم العادي ويدل بوضوح على الاتجاه الذي سيعتمده النظام في المستقبل القريب ليصل الى كل المستخدمين.
في النهاية، اذا كنت جديداً على لينكس وتبحث عن نكهة سهلة الاستخدام للتعرف عليه، فإن كورل لينكس هو الحل المثالي. فيشكل تثبيت لينكس اصعب مهمة في هذا النظام الا ان كورل لينكس يضع هذا التثبيت في مستوى تثبيت ماكنتوش وويندوز (الا اذا كنت تستخدم اجهزة متطورة وحديثة جداً بحيث عليك تثبيتها يدوياً).
ويسجل كورل لينكس مستوى اندماج بين مكوناته يجعله نظام تشغيل جدي للمستخدمين الذين لا يعرفون الكثير عن اجهزة الكومبيوتر. اما لمستخدمي لينكس المتمرسين، فلا يتعدى كورل لينكس كونه نكهة ديبيان مع واجهة جميلة وسهلة.
واذا اخذنا في الاعتبار ان كورل تنوي توزيع نكهتها مجاناً مع ملايين من لوحات الكومبيوتر المنطقية المنخفضة السعر في المستقبل القريب، يكون من المتوقع ان نرى لينكس في معظم اجهزة الكومبيوتر الرخيصة. واذا تم بيع اجهزة تحتوي مسبقاً على لينكس مثبتاً ومنسقاً بحيث لا يحتاج المستخدم الا الى تشغيله، لا نرى اي سبب في الابتعاد عن هذا النظام.
