الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > نظرة أولية في الاصدار ٣٫١ من «ويندوز»

النظام ينهي وجود الكومبيوترات الشخصية ذات المعالجات الأقدم

نظرة أولية في الاصدار ٣٫١ من «ويندوز»

الاثنين ٦ نيسان (أبريل) ١٩٩٢, بقلم جورج قندلفت

بعد اتمام سنتين كاملتين من النجاح المنقطع النظير الذي احرزه الاصدار الثالث من نظام «ويندوز» ينتظر الآن ان تطرح «مايكروسوفت» اليوم (الاثنين) الإصدار ٣٫١ الذي سيأتي بتحسينات مهمة مقارنة بالإصدار السابق.

ويأتي الاصدار ٣٫١ من «ويندوز» تمهيداً لاطلاق نظام «ويندوز نيو تكنولوجي» (Windows NT) في وقت لاحق من هذا العام حسب قول «مايكروسوفت» وسيكون الاخير نظام تشغيل قائماً بنفسه لا يعتمد على نظام التشغيل الاساسي (دوس).

ويصحح الاصدار ٣٫١ من «ويندوز» الأخطاء التي كانت تعتري الاصدار السابق، ويتميز بسرعة الاداء والكثير من التحسينات خصوصاً في ما يتعلق بمدير الملفات ودعم وظيفة ربط واحتواء العناصر (Object Linking and Embedding) وخطوط تروتايب.


ويندوز الإصدار ٣.١

شحنت النسخة التي وصلتنا من«ويندوز ٣٫١» (آخر نسخة بيتا قالت «مايكروسوفت» انها لا تختلف عن النسخة النهائية) على ستة اقراص ٣٫٥ بوصة سعة ١٫٤٤ ميغابايت. اما عملية التركيب فتتطلب الخطوات نفسها التي يجب القيام بها بالنسبة للاصدار ٣ فعند إدخال القرص الأول يتم تشغيل برنامج التركيب (setup.exe) ولا يبقى على المستخدم الاالإجابة على الاسئلة القليلة التي يطرحها البرنامج كاختيار إسم الدليل الذي سيحوي «ويندوز» وغيرها.

ويقوم هذا البرنامج بفحص ملفي التكوين والتشغيل الآلي (config.sys وautoexec.bat) ليتحقق من ان كل الأوامر الموجودة في هذه الملفات تتوافق مع «ويندوز» فمثلاً لا يتوافر امر الإلحاق - Append في ملف التشغيل الآلي مع «ويندوز» لأنه يمنعه من انشاء اسماء ملفات كاملة وصحيحة.

وبعد الاجابة على الاسئلة تتم عملية التركيب في شكل آلي وتستغرق حوالي ربع ساعة.

اما في حال وجود نسخة من «ويندوز ٣» على القرص الثابت، ينبه البرنامج الى ذلك ويسأل المستخدم ما اذا كان يرغب في تحديثها. وعند الموافقة يركب البرنامج الإصدار ٣٫١ مكان الإصدار ٣ مع المحافظة على كل التفضيلات التي كانت موجودة في الإصدار القديم لجهة ترتيب سطح المكتب والمجلدات وعرض التاريخ والوقت وغيرها.

غير ان تحديث نظام «ويندوز» لا يمر من دون كلفة فالمساحة التي يحتلها النظام الجديد على القرص الثابت تتعدى ٥ ميغابايت وذلك من دون حساب المساحة التي يستخدمها «ويندوز» كامتداد للذاكرة التي تتعلق بحجم القرص الثابت وحجم المساحة الفارغة عليه.

اول ما يمكن ملاحظته عند تشغيل «ويندوز ٣٫١» عدم امكان تشغيله بالوضعية الحقيقية (Real Mode) والسبب ان الاصدار الجديد لا يعمل الا بالوعية القياسية او بوضعية ٣٨٦ المحسنة، مما يمنع «ويندوز» عن الاجهزة المزودة بمعالجات اقل من ٢٨٦ وذاكرة رام أقل من ميغابايت واحد. وتشكل هذه المتطلبات الحد الادنى من أجل تشغيل «ويندوز ٣٫١»، لكن تظل أجهزة الكومبيوتر الكزودة بمعالج ٣٨٦ و٤ ميغابايت من ذاكرة رام ضرورية لاستغلال كل قدرات النظام الجديد.

وعلى رغم النجاح الذيحققه «ويندوز ٣» إلا انه لم يكن يخلو من النواقص مثل اخطاء النظام العديدة التي لا يقدم لها «ويندوز» اي شرح، ومحدودية مدير البرامج خصوصواً مدير الملفات (كابوس المستخدمين). وطورت «مايكروسفت» الإصدار ٣٫١ لتسد به الثغرات التي كان يشكو منها الإصدار ٣.

ويمكن للمستخدم ان يلاحظ اول تحسين عند تشغيل النظام، اذ ان هذه العملية تتم في سرعة تبلغ ضعف سرعة تشغيل الاصدار السابق.

وبعد تشغيل «ويندوز» يهر سطح المكتب المعتاد بكل التفضيلات التي كانت محفوظة بالاصدار السابق (ألوان سطح المكتب، مواقع المجلدات، الخ.) اذا وجد. لكن بعد تمعين النظر في سطح المكتب يظهر بعض التغييرات بالنسبة للإصدار ٣ ففي الإصدار الجديد لبست رموز المجلدات حلة جديدة ملونة وأخذ بعض الرموز الأخرى، كلوحة التحكم، بعداً جديداً الألوان والشكل المجسم.


النظام يسمح بتقسيم النافذة الى أجزاء

يعتبر التغيير الذي دخل على مدير الملفات، من اهم التحديثات التي تميز الإصدار الجديد من «ويندوز» اذ تحولت هذه الوظيفة الى درجة جعلتها اكثر تشويقاً للاستعمال وأصبحت تشبه كثيراً برنامج ادارة الملفات «نورتون كوماندر».

ويقوم مدير الملفات بتقسيم النافذة الى زئين يحتوي الأول على تفرعات الأدلة المخزنة على الأقراص المختلفة الموجودة في الجهاز بينما يعرض الجزء الثاني كل ما يحتويه الدليل النشط.

ويتيح «ويندوز ٣٫١» إمكان تغيير نمط الحرف المستخدم لعرض المعلومات في مدير الملفات كما يمكن تكبير او تصغير حجمه. ويعرض مدير الملفات ايضاً، رموز ومحتويات كل أقراص الأجهزة المتصلة بشبكة اذا وجدت. ومما لا شك فيه ان المستخدمين الذين كانوا يفضلون استعمال نظام دوس او برامج مساعدة للتعامل مع الملفات، هرباً من مدير ملفات «ويندوز ٣» سينتقلون الى مدير الإصدار الجديد من دون تردد.

اما مدير الطباعة فأصبح أسهل في الاستخدام من سابقة اذ يقتصر التعامل معه على اختيار الطابعة. ويتكفل مدير الطباعة بإدارة العملية من دون إيقاف التطبيقات النشطة عند نفاذ الورق او ظهور مشكلة ومتابعة الطباعة عند حلها.

ومن الجديد كذلك في «ويندوز ٣٫١» تزوده بخطوط تروتايب التي تجعله يدعم حقيقة ميزة «ما تراه تحصل عليه» (Wysiwyg)، وتتيح تقنية تروتايب للمستخدم عرضاً جيداً للخطوط على الشاشة كما توفر له طباعة اكثر نقاوة وجودة مهما كان حجم الخطوط ونوع الطابعة المستخدمة (حتى على الطابعات النقطية التي تحول حرف تروتايب الى صورة نقطية جيدة عنه). وتعرض وظيفة الخطوط في لوحة التحكم امثلة عن الخطوط المختارة كما تعطي معلومات عن احجام ملفاتها على القرص. ويمكن للمستخدم إبطال مفعول ميزة تروتايب مما يزيد من سرعة إنعاش الشاشة، غير ان «ويندوز ٣٫١» سريع بما فيه الكفاية ولا يشكل عرض خطوط تروتايب اي عائق امام هذه السرعة.

من جهة أخرى يمكن إدخال عدد من الأنماط الجديدة يصل الى ١٥٠ نمطاً من دون إبطاء النظام لأنه يقوم بتحميل الأنماط المستخدمة فقط.

كان الإصدار ٣ من «ويندوز» صلات التبادل الديناميكي بين التطبيقات (DDE)، وفي الإصدار ٣٫١ أضزفت «مايكروسوفت» تقنية ربط واحتواء العناصر التي تحدد النصوص او الرسوم او الأصوات كعناصر. ويمكن لهذه العناصر ان تعرض كرموز داخل المستندات التي تستخدمها ويكفي النقر على أحد هذه الرموز لتشغيل التطبيق الذي أنشأه من أجل إدخال التعديلات عليه.

لكن لكي يتم استخدام هذه التقنية، يجب على التطبيقات دعمها ولا يكفي ان يدعمها «ويندوز» وحده. ولا أعرف شخصياً الا تطبيقين يدعمان حالياً هذه التقنية هما «إكسيل ٣» (و٤ الحديث) «وورد ٣ لويندوز» وهما من تطوير «مايكروسوفت» نفسها إضافة الى التطبيقات التي تأتي مع «ويندوز ٣٫١» مثل« بينت براش».

وفي هذا المجال تم تزويد «ويندوز» بأداة تدعى رزم العناصر (Object Packager) التي تتيح تخصيص رمز او أيقونة لأي عنصر او ملف بيانات. وبالمناسبة تم تزويد «ويندوز ٣٫١» بمكتبة تحتوي على ٤٦ رمزاً جاهزاً للاستخدام. ويمكن للمستخدم بهذه الطريقة ان يكوّ ن مكتبته الخاصة من هذه الرموز الممثلة للعناصر التي يستعملها سواء كانت رسوماً او نصوصاً او أصواتاً ويضعها داخل مستنداته بالطريقة التي يرغبها.

عند فتح مجلد الأدوات (Accessories) تظهر أربعة رموز جديدة إضافة الى الرموز المعروفة في الإصدار ٣ منها رمز أداة «رزم العناصر» السبقة الذكر إضافة الى أداة «خريطة الحروف» (Character map) التي تعرض مجموعة الحروف من نمط معين وتتيح نسخها ولصقها في المستندات، وهناك ايضاَ اداتان لإدارة مشاهد الفيديو والصوت.

أصبح «ويندوز» بإصداره الجديد يدعم الوسائط المتعددة (Multimedia) من خلال أدوات جديدة تتيح إدارة الأجهزة التي تدخل في تأليف هذه الوسائطالتي يتم وصلها بالكومبيوتر مثل محرك أقراص الليزر والمايكروفون وغيرها. ويضم الإصدار الجديد من «ويندوز» الكثير من ملفات تشغيل محركات أقراص الليزر والأجهزة الموسيقية التي تعمل بمقياس «ميدي» والبظاقات الصوتية التي تركب في منافذ التوسع.

وتقوم أداة «تسجيل الصوت» (Sound Recorder) الجديدة الموجودة في مجلد الأدوات بترقيم الأصوات الداخلة عبر مايكروفون او أي وحدة إدخال اخرى للصوت. وبعد ترقيم الصوت يمكن تخصيصه لعملية معينة من خلال وظيفة الصوت الموجودة في لوحة التحكم.

اما أداة «تشغيل الوسائط» (Media Player) فتقوم بالتحكم بأجهزة الفيديو او محركات أقراص الليزر وذلك عن طريق أزرار تشبه أزرار آلة التسجيل. غير ان هذه الوظائف تظل عديمة الجدوى ما لم تدعمها التطبيقات العاملة مع نظام «ويندوز» وعلى حد علمي لا يوفر هذا الدعم حتى الآن الا الإصدار ٤ الجديد من «إكسيل» الذي يمكنه إدال الملاحظات الصوتية على المستندات.

لم يصل «ويندوز» بعد الى ما وصل اليه نظام ماكنتوش في ما يتعلق بأسلوب التعامل مع المستخدم، وهناك وظائف بسيطة لا تزال تنقصه ليصبح نظاماً فطرياً يستخدمه المبتدئ والمتمرس فلا تزال مثلاً عملية إنشاء مجلدات داخل مجلدات أخرى غير متوافرة، وعلى رغم غيرة «أبل» على سلة المهملات، لم تجد «مايكروسوفت» طريقة تجعل من حذف الملفات عملية بسيطة ومباشرة.

لكن تحسينات كثيرة دخلت على «ويندوز» ليس أقلها سرعة أدائه فعملية تشغيل برنامج «إكسيل» مثلاً، من النقر المزدوج على أحد مستنداته تتم بضعفي السرعة التي تتم فيها عملية تشغيل «إكسيل» لوحده في «ويندوز ٣».

ويزيد من سرعة أداء «ويندوز» إمكان اختيار حجم الوصول الى البيانات المخزنة على القرص الثابت الذي يبلغ ٣٢ب، ويتم هذا الاختيار من خلال رمز ٣٨٦ المحسن في لوحة التحكم.

اما أخطاء التطبيقات التي كانت تفرض إنهاء «ويندوز ٣» من دون أي شرح فأصبحت، حسب مايكروسوفت، خاضعة لإدارة صارمة من الإصدار ٣٫١ بحيث يتم عرض شرح للخطأ وإنهاء التطبيق الذي تسبب به فقط. ولم أصادف بع هذا النوع من الأخطاء لكني تأكدت من ان مشكلة مزعجة في الإصدار ٣ حلت ففي «ويندوز ٣» وفي مدير الملفات بالتحديد، كنت أنقر على رمز محرك أقراص مرنة وهو خال من اي قرصقتظهر رسالة تقول ان المحرك فارغ وتعرض إمكان المحاول مرة ثانية لكن هذه الرسالة كانت عديمة الجدوى اذ يتجمد النظام بالكامل. وأصبحت هذه الرسالة الآن فعالة تعطي الفرصة لإدخال قرص في المحرك ومعاودة المحاولةمن دون اي خطر على النظام نفسه.

لا شك ان الإصدار ٣٫١ من «ويندوز» ثبت هذا النظام كمقياس لنظام الاستعمال المبني على الرسوم التخطيطية على الكومبيوتراتالشخصية، وذلك على رغم المنافسة الشديدة التي بدأت تظهر في هذا المجال لا سيما من شركة «آي.بي.ام.» ونظامها «أو.إس. / ٢» في إصداره الثاني الذي سيتم طرحه قريباً.

وعلى رغم متطلبات «ويندوز» بالنسبة لنوع حجم الأجهزة التي يمكنه العمل عليها، فإنه يتوجه نحو تكريس أسلوب الرسوم التخطيطية في التعامل مع الكومبيوتر الشخصي. وأبرز مثال على ذلك قدمته شركة «أبل» نفسها عند إنتاج طابعة وجهاز مسح ضوئي يدعمان «ويندوز» وتطويرها نظام «كويك تايم» لإدارة الوسائط المتعددة لينفتح على نظام «مايكروسوفت» في شكل يتيح لمستخدم «ويندوز» تشغيل أفلام «كويك تايم».

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.