الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > هشام ابو العطا لـ«لحياة»: التطبيقات العربية في بيئة ماكنتوش بلغت سن الرشد
خصّ منها كلاريس ووركس وبيج ميكر
هشام ابو العطا لـ«لحياة»: التطبيقات العربية في بيئة ماكنتوش بلغت سن الرشد
السبت ٢٨ تشرين الأول (أكتوبر) ١٩٩٥, بقلم
قررت شركة ابل نقل قسم الشرق الاوسط والبحر المتوسط واوروبا الشرقية لديها من مركز ابل اوروبا في باريس الى مركز آخر يقع قرب مدينة ميلانو في ايطاليا. وقبيل هذا الانتقال قمنا بزيارة هشام ابو العطا، مدير تسويق المنتجات في القسم المذكور والمعروف جيداً من قبل كل من يستخدم النظام العربي في جهاز ماكنتوش.
وكان هذا اللقاء عبارة عن نظرة شاملة لما حققته ابل والمطورون الذين تعاونوا معها في مجال فتح بيئة ماكنتوش للمستخدم العربي.
وشدد ابو العطا في بداية حديثه على منتجين دخلا اخيراً مكتبة التطبيقات العربية هما بيج ميكر للنشر المكتبي وكلاريس ووركس وهو عبارة عن تطبيقات عدة متكاملة.
وفي ما يتعلق بالبرنامج الاخير قال ابو العطا انه سجل نجاحاً عالمياً كبيراً وتغلب على مايكروسوفت ووركس بفضل جودة دمج الوظائف الذي يوفره واصبح يشكل تهديداً مباشراً لحزمة مايكروسوفت اوفيس اذ ان معظم مستخدمي البرامج المكتبية مثل معالجة النصوص والجداول الالكترونية وقواعد البيانات لا يحتاجون الى كل ما تأتي به حزمة اوفيس المتضخمة لذلك يقبلون على كلاريس ووركس لأنه يوفر لهم كل ما يريدونه بخمس الحجم تقريباً. وكان من الطبيعي امام هذا النجاح ان يتم تعريب كلاريس ووركس لتقوم ابل بربطه بأجهزة برفورما التي تسوقها في المنطقة العربية.
اما برنامج بيج ميكر، فيشكل اهم اضافة للمكتبة العربية منذ اطلاق الناشر الصحفي. واضاف ابو العطا ان ابل بدأت التعاون مع شركتي وينسوفت والدس (ثم ادوبي بعد ان اشترت هذه الاخيرة) منذ اكثر من سنتين لتعريب بيج ميكر لأنه من غير السليم ان يبقى برنامج الناشر الصحفي وحده في ساحة النشر المكتبي. وكانت نظرة ابل صائبة بعد الذي آل اليه الناشر الصحي من جراء المشاكل التي تعاني منها شركة ديوان. واذا اراد المستخدم العربي اليوم ان يقتني برنامج نشر مكتبي يعرف انه سيجد احد افضل البرامج في هذا المجال لا سيما وان برامج فوتوشوب والستريتر ستتبعه ليحصل المستخدم على حل عربي متكامل للنشر والتصميم.
ثم استعرض هشام ابو العطا البرامج الاخرى المتوافرة في بيئة ماكنتوش العربي، فلاحظ ان معظم مجالات استخدام الكومبيوتر اصبحت تشمل برامج وتطبيقات عربية. ولم يقتصر التطوير العربي على التطبيقات المكتبية بل تعداها ليشمل التطبيقات التربوية والترفيهية والاستخدام المنزلي. وقال ان جهاز برفورما الذي يتم تسويقه حالياً في المنطقة العربية يشكل اكبر دليل على بلوغ التطوير العربي سن الرشد. فإضافة الى برنامج كلاريس ووركس، تأتي حزمة الجهاز مع تطبيقات انتاجية وتربوية وترفيهية مثل تطبيقات تنظيم المواعيد تي.ام.تي. (من ايديال سوفت الاردنية) وباور اجاندا (من باك المصرية) اضافة الى تطبيق الوسائط المتعددة اناتومي لينكس لدراسة جسم الانسان وقاموس المورد (من الآفاق للابتكار اللبنانية) وتطبيق استريكس لتعليم اللغة الانكليزية (من يوروتووك البريطانية). وتنوي اليوم ابل بمساعدة المطورين العرب زيادة عدد التطبيقات العربية التي تحزمها مع برفورما ليصبح الجهاز العائلي المثالي.
واوضح ابو العطا ان هناك العديد من التطبيقات التي تنتظر تعريبها، وفي هذا المجال يجب ان تسعى ابل الى توفير تطبيقات عربية في كل مجالات الانتاجية وخاصة توفير ادوات عربية لإنتاج تطبيقات الوسائط التوضيحية المتعددة.
اما التطبيقات العربية الحالية، فقد قسمها ابو العطا الى نوعين هما التطبيقات المطورة محلياً والتطبيقات المعربة. واضاف ان النوعين تم انتاجهما بمستوى رفيع لا سيما وان ابل اشترطت ان يعادل اداء النسخات العربية من البرامج الانكليزية اداء النسخات الاصلية لكي تدعمها. واكد ان البرامج التي ساعدت ابل في تعريبها جاءت ثمرة جهود كبيرة. فقد استغرق تعريب بيج ميكر مثلاً اكثر من سنة عمل بينما استغرق تعريب آخر اصدار من كلاريس ووركس التسعة اشهر.
واكد هشام ابو اعطا ان ابل تتعهد دائماً تعريب التكنولوجيا الخاصة بها وكشف ان هناك فريق عمل كامل يهمل في مركز الشركة الاميركي في كوبرتينو على الوجه العربي لنظام التشغيل الجديد المعروف بإسم كوبلاند. واوضح ان هذا النظام سيكون متوجهاً اساساً نحو التعددية بحيث تكون اللغة العربية جزءاً لا يتجزأ منه على عكس النظام الحالي الذي يحتاج الى ملفات خارجية يتم وضعها في مجلد الملحقات. فنظام كوبلاند لن يحتاج الى تلك الملحقات بل سوف يأتي مزوداً بميزة تعدد اللغات الموجودة في نواته.
