الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > المجلد الثالث - العدد الثالث والعشرين - تموز/آب ١٩٩٣ > «أپل» تكشف لأول مرة عن نظام «كويك درو جي.إكس.»

معرض ومحاضرات «سيبولد» في باريس

«أپل» تكشف لأول مرة عن نظام «كويك درو جي.إكس.»

بقلم مجلة أپل

كشفت «أپل» عن نظام «كويك درو جي.إكس.» (QuickDraw GX) الجديد الذي تطوره حالياً لتحسين وظائف نظام تشغيل ماكنتوش، خلال معرض ومحاضرات «سيبولد» (Seybold) الذي أقيم في قصر المؤتمرات في باريس بين الأول والثالث من شهر حزيران (يونيو) الماضي.

ويذكر أن معرض «سيبولد» يعتبر من أهم المعارض العالمية المتخصصة في مجالات النشر وحلوله. وزقيم هذا المعرض في باريس للمرة الأولى وذلك نزولاً عند رغبة معظم الشركات المشاركة كما صرح السيد بول غندر ميلر، منسق نشاطات التسويق في تجمع «سيبولد»، لمجلة «أپل». وأضاف غندر ميلر أن هذه الشركات فضلت إقامة المعرض في باريس بدلاً من مكان آخر بسبب وجود «أپل أوروبا» في العاصمة الفرنسية. وقال أن ٩٦ شركة تمكنت من المساهمة في المعرض، غير أن هناك ٨١ شركة كانت راغبة بالإشتراك ولم تتمكن من ذلك لضيق المكان.

«كويك درو جي.إكس.»

كان العرض الذي قدمته «أپل» لنظام «كويك درو جي.إكس.»، من أهم الأحداث التي واكبت معرض «سيبولد».

ويأتي هذا النظام على شكل ملحق للإصدار ٧٫١ من نظام التشغيل، ويقوم بتحديث نظام «كويك درو» بشكل مدهش لجهة إدخال وظائف جديدة خاصة في ما يتعلق بإدارة الرسوم التخطيطية والألوان وأطقم الحروف.

والمدهش في هذا النظام أنه يتيح إدارة الرسوم والألوان والخطوط لجميع التطبيقات العاملة على الجهاز بحيث يمكن التعامل مع هذه العناصر الثلاثة من خلال أي تطبيق (حتى معلم النصوص).

حظيرة «باورلينك بريزانتر» المحمولة من شركة «إي. ماشينز»، التي تحول «باوربوك ديو» إلى جهاز لإدارة العروض.

ويقسم «كويك درو جي.إكس.» الرسوم التخطيطية إلى عدة أنواع هي الخط المستقيم والمنحنى والمستطيل والدائرة والمسلك وهي العناصر الأساسية التي تكون أي رسم. ويمكن إستخدام هذه العناصر الهندسية من خلال أي تطبيق لتنفيذ الرسوم والمؤثرات كونها موجودة الآن في النظام نفسه.

أما في ما يتعلق بالألوان، فيتيحها «كويك درو جي.إكس.» لجميع التطبيقات كما يتيح التعامل معها بشكل متطور مثل دمجها وفرزها مما يجعل من أي تطبيق نظام نشر قائم بنفسه.

والتطور الأهم الذي يدخله «كويك درو جي.إكس.» على نظام ماكنتوش هو إدارة أطقم الحروف. فيأتي هذا النظام مع تنسيق جديد للخطوط يضاف إلى تنسيقي تروتايب وبوست سكريبت هو تنسيق «كويك درو جي.إكس.» الذي يحسن من جودة الخطوط المعروضة على الشاشة والمطبوعة.

ومن التحسينات التي يدخلها على الخطوط خيارات أكثر للحروف والمسافات والقرن وأهم من ذلك يوسع مجموعة الحروف من ٢٥٦ حرفاً إلى ٣٢٠٠٠ حرف وشكل مما يتيح لمصمم الخطوط إمكانات لا محدودة في ما يتعلق بوصلات الحروف وبالأشكال المختلفة. ومن الواضح أن اللغة العربية هي أول لغة يمكن أن تستفيد من ذلك كونها تعتمد بكثرة على وصلات الحروف المختلفة (ligatures).

ولا يكتفي «كويك درو جي.إكس.» بإدارة هذه الوظائف الثلاثة (الرسوم والألوان والخطوط) بل إبتكر نوعاً جديداً من المستندات هي «المستندات الرقمية المحمولة» (Portable Digital Documents)، أي أصبح بالإمكان الآن فتح أي مستند دون الحاجة إلى وجود التطبيق الذي أنتجه أو أطقم الحروف التي يستخدمها أو نظام الألوان الذي يتبعه. فيتيح «كويك درو جي.إكس.» للمستند إمكان إحتواء الحروف المستخدمة فيه ونظام الألوان بحيث يمكن لدى نقله إلى مستخدم آخر أن يفتحه هذا الأخير دون الحاجة إلى وجود أطقم الحروف أو نظام الألوان في جهازه.

خلال المعرض كانت أجهزة «أپل» الرائدة في توفير الألوان.

وقالت «أپل» أن هذا النظام سيصبح متاحاً في أواخر السنة الحالية أو أوائل السنة المقبلة ويعمل على أجهزة مزودة ببروسسورات ٦٨٠٢٠ أو أقوى و يتطلب الإصدار ٧.١ من نظام التشغيل. قالت مصادر «أپل» أن الشركة وزعت حتى الآن نسخات بيتا من النظام لأكثر من ١٥٠٠٠ مطور.

إضافة إلى عرض نظام «كويك درو جي.إكس.» أقامت «أپل» في جناحها حلقات تدريبية بمساهمة من شركات أخرى مثل «كوداك» و«ألدس» و«أدوبي» و«نيكون». وشملت هذه الحلقات دمج النصوص والصور وحفظ الصور الرقمية على أقراص الليزر ومعالجة الصور الملونة وتصميم الصفحات وقواعد بيانات الصور وغيرها من المواضيع التي تهم الناشرين. ومع أن المسؤولين عن جناح «أپل» كانوا يدققون في بطاقات الزائرين ليسمحوا لهم بالدخول (؟)، كان الحشد غفير داخل الجناح والفضول كبير.

طابعة الأفلام «تيب - ٢٥٤٠» من شركة «تيب ست إندستريز».

المحاضرات

أهم ما يميز معارض «سيبولد» حول العالم يكمن في المحاضرات التي ترافق هذه المعارض والتي يقدمها أهم مطوري أنظمة النشر العالميين.

ولم يشذ معرض باريس عن القاعدة. فقد تم تنظيم محاضرات عدة على مدى الأيام الثلاثة التي دامها المعرض. ويمكن القول أن الموضوع الذي طغى على المحاضرات هو إستخدام الألوان في عمليات النشر وما قبل الطباعة، كما طغى هذا الموضوع على المعرض نفسه.

وأعلن منظمو المحاضرات أن الغرض منها هو توضيح كيفية مساهمة أنظمة الكمبيوتر في تطوير الإتصالات ومساعدة المستخدمين على ترشيد عمليات الشراء والإستثمار.

وانطلقت المحاضرات من مبدأ أن ١٩٩٣ هي سنة تثبيت العلاقة بين الكمبيوتر والنشر لجهة دمج التكنولوجيا الرقمية في أنظمة العمل والإتصالات.

وتطرقت المحاضرات إلى وسائل الإنتاج عن بعد وإدارة البيانات الإلكترونية وأوضحت أن الألوان تتحول شيئاً فشيئاً إلى جزء طبيعي من عملية إنتاج المعلومات بشكليها المطبوعة والإلكترونية.

كما تكلم المحاضرون عن إنخفاض أسعار التكنولوجيا الحديثة مما يتيح لإستثمارات منخفضة أمكان إنتاج أعداد متزايدة ومتنوعة من المطبوعات الجديدة، خاصة مع طرح نظام «فوتو سي.دي.» من «كوداك» الذي، إذا تم دمجه ببرامج تأليف مناسبة، سيشجع على إنتاج طباعي متعدد وبجودة عالية.

وأوضح الحاضرون أن الطباعة نفسها ستشهد تحولات مهمة خاصة أن سوق الطباعة بدأ يتأقلم مع أجهزة الإخراج الإلكتروني الملون التي تنتجها شركات مثل «كوداك» و«زيروكس» و«كانون». ومع أن هذه الأجهزة لم تصل بعد إلى جودة طباعة الأوفسيت بالألوان الأربعة، إلا أنها تقوم بإدخال الألوان إلى الشركات بنوعية مرضية جداً. وفي اليوم الثالث، تم تخصيص الحلقة الأخيرة من المحاضرات لمناقشة عامة لكل المواضيع التي طرحت خلال الأيام الثلاثة.

نظام «إيه. ١» من «هايفن»، وهو نظام نشر متكامل لطباعة الأفلام بحجم ورق (A1). وتقول الشركة أن هذا النظام يتميز بالسرعة وبخفض كلفة الإنتاج.

محاضرات «سيبولد»

تطرقت المحاضرات التي رافقت معرض «سيبولد» إلى مختلف المواضيع التي تهم عمليات النشر وما قبل الطباعة وأهم المواضيع التي تم عرضها هي التالية:
– القاعدة التكنولوجية:

  • الجزء الأول: ماذا نريد؟
  • الجزء الثاني: إلى أين نتجه؟
    – إنتاج ما قبل الطباعة: وسائل الإنتاجية
    – الألوان:
  • الجزء الأول: بناء أنظمة الألوان
  • الجزء الثاني: وتيرة العمل، الجودة وإدارة البيانات.
    – الخطوط وعمليات الصف
    – الإهتمامات الخاصة: الخطوط وحقوق الملكية.
    – هندسة الإتصالات
    – المعلومات والتوزيع

وأصدر تجمع سيبولد كتيبات عن المحاضرات التي ألقيت، كانت متوفرة للزائرين.

أجهزة فحص ضوئي من «نيكون»َ تفحص أفلام ٢٤ x ٣٦ ملم ملونة أو بالأسود والأبيض. وتبلغ دقة جهاز «إل.إس. ٣٥١٠ إيه.إف.» (إلى اليمين) ٣١٧٥ نقطة في البوصة ودقة «إل.إس. ١٠ كولسكان» (إلى اليسار) ٢٧٠٠ نقطة في البوصة.

ما هو تجمع «سيبولد»؟

لعب تجمع «سيبولد»، خلال العشرين سنة الماضية، دوراً أساسياً في عالم النشر والتصميم. وبدأ نشاط هذا التجمع بتوزيع نشرة سرية عن أعمال الصف وإنتاج الصفحات. وتحولت هذه النشرة خلال عشرين سنة، إلى ثلاثة منشورات مختلفة تتألف كل منها من خمسين صفحة تقريباً.

أما النشرة الأولى، فهي «تقرير سيبولد عن أنظمة النشر» (The Seybold Report on Publishing Systems) الذي دخل عقده الثالث والذي يغطي أسواق نشاطات ما قبل الطباعة ويتوجه إلى المهنيين في مجال النشر.
وتغطي النشرة الثانية، وهي «تقرير سيبولد عن النشر المكتبي» (The Seybold Report on Desktop Publishing) أسواقاً أوسع من السابقة ألا وهي أسواق النشر المكتبي وأنظمة الكمبيوتر التابعة له والبرامج التطبيقية الأكثر إنتشاراً.

ويتابع تجمع «سيبولد»، من خلال هاتين النشرتين، كل نشاطات عالم النشر والتصميم الفني، بينما تتوجه النشرة الثالثة، «الوسائط الرقمية: تقرير من سيبولد» (Digital Media: A Seybold Report)، إلى نحو التقنيات الجديدة للنشر الإلكتروني ووسائط الإتصالات الحديثة. ويخص هذا التقرير جميع المهتمين بمجالات الإتصالات البعيدة والفيديو الرقمي والتلفزة التحاورية العالية الدقة والوسائط التوضيحية المتعددة.

إضافة إلى نشر المطبوعات وتنظيم المعارض والمحاضرات، يوفر تجمع «سيبولد» الإستشارات للشركات والأشخاص الذين يريدون الإستثمار في الحقول التقنية وأنظمة الإنتاج في مجال النشر.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.