الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > المجلد الثالث - العدد الثالث والعشرين - تموز/آب ١٩٩٣ > علي بابا ... والاربعون خطاً عربياً ... وجائزة الـ ١٠٠٠ دولار !!!

علي بابا ... والاربعون خطاً عربياً ... وجائزة الـ ١٠٠٠ دولار !!!

بقلم مجلة أپل

لم تكن مهنة تصميم الخطوط العربية سهلة في أي وقت من الأوقات. ولا تشكل مشاكل تطبيق التكنولوجيا على اللغة العربية وغياب حماية الملكية إلا جزءاً من الصعوبات في هذا المجال.

واليوم، فإن بدء فرط عقد بعض التحالفات التقليدية في صناعة الخطوط يهدد بزيادة الصعوبات في وجه مصمم الحروف. وتشكل الدعوى القضائية بين شركة «آي.تي.سي.»(International Typeface Corporation) الأميركية وشركة «مونوتايب»(Monotype) البريطانية، التي تم الحكم فيها مؤخراً، تبدلاً مهماً في الطريقة التي سيتم فيها تسويق الخطوط في المستقبل.

ويذكر أنه منذ أوائل السبعينات بدأت «آي.تي.سي.» بتجميع الخطوط من المصممين ودفع لهم الجعالات وترخيص التصاميم لمصنعي أنظمة الصف التصويري وأطقم الحروف. وكانت «مونوتايب» أحد المشتركين لدى «آي.تي.سي.» منذ بداية نشاط هذه الأخيرة.

وعندما طورت «مونوتايب» مجموعة من الخطوط الجوهرية لنظام «ميكروسوفت وندوز»، إعتبرت «آي.تي.سي.» أن بعض هذه التصاميم قريب جداً من تصاميمها الخاصة وأقامت دعوى على «مونوتايب» بحجة خرق بنود إتفاق الإشتراك الذي يربط «مونوتايب» والذي يمنع إدخال «تغييرات» على تصاميم «آي.تي.سي.».

ومع أن «مونوتايب» إعترفت بأن «عرض» حروفها الجديدة يماثل عرض بعض خطوط «آي.تي.سي.»، إلا أنها جهزت براهين تقنية كافية لتبين أن تصاميمها تعتمد على رسومات قديمة سابقة لتصاميم «آي.تي.سي.» وتقنع محكمة سياتل في الولايات المتحدة بعدم وجود خرق لبنود الإتفاق. وخسرت بذلك «آي.تي.سي.» الدعوى مع أن المحكمة رفضت طلب «مونوتايب» الحصول على عطل وضرر لسمعتها ناتج عن دعوى «آي.تي.سي.» التي تخطط الآن لاستئناف الحكم.

يشكل الخلاف على هذه المسائل أمراً نادراً، فالخلافات السابقة بين مصنعي أطقم الحروف كانت تحل عادة دون اللجوء إلى المحاكم وأحياناً بفضل تدخل بعض الجمعيات المهنية مثل الجمعية العالمية للخطوط (Association Typographique Internationale). ولكن اليوم أقدمت «آي.تي.سي.» على مراجعة إتفاق الإشتراك بينها وبين «مونوتايب تايبوغرافي» الشركة الجديدة التي تم إنشاؤها من خلال شراء الحصص والتي نهضت كطائر الفينيق من أنقاض «مونوتايب كوربوريشن» المفلسة والمهددة بالتصفية.

يبدو أن تصاعد المنافسة وضغط الأزمة العالمية يشتركان في كسر التحالفات التسويقية التي يتم من خلالها توزيع أطقم الحروف. ويشكل تسويق الخطوط العربية مسألة مهمة في هذا المجال مع أن البعض ينظر إليها كأمر ثانوي.

لقد رخصت شركة «أبلايد أرابيك» اللندنية أنجح مجموعة تصاميم للخطوط العربية لديها لشركة «آي.تي.سي.» في سنة ١٩٨٨ لكي تكون الموزع الحصري لهذه الخطوط إلى المصنعين. غير أن بعض المشاكل برزت مؤخراً من جراء طرح شركات عالمية تصاميم «أبلايد أرابيك» بشكل غير شرعي وعرضها على شركات أخرى، ويبدو أن حل هذه المشكلة صعب في الأجواء الراهنة. ويقول مراد بطرس، مدير عام «أبلايد أرابيك»، في هذا المجال: إهتمامنا بمصير تصاميمنا سابق للمشكلة التي تعاني منها «آي.تي.سي.». ومثلها مثل المصنعين الآخرين، لا تعطي هذه الشركة أية أولوية للخطوط العربية. وبالرغم من أن تصاميمنا أصبحت القاعدة المعتمدة لدى شركات مثل «آي.بي.إم.» و«أپل» و«ميكروسوفت» وغيرها لإنتاج مجموعات خطوط جديدة، فقد كانت عملية دمج خطوطنا في أنظمة أخرى أبطأ مما كان متوقعاً. وجاءت المشاكل بين «آي.تي.سي.» و«مونوتايب» لتزيد صعوبات عملية الدمج هذه.

واتخذت «أبلايد أرابيك» نتيجة هذا الوضع، قرار الإهتمام بتسويق أطقم حروفها بنفسها. فقد وضح السيد بطرس أن «أبلايد أرابيك» دخلت حالياً في مفاوضات مع شركات عالمية وتتوقع توقيع إتفاقات مهمة معها في المستقبل القريب. وفي الوقت الذي يغرق فيه عالم إنتاج الخطوط في صراعاته الداخلية، قررنا من جهتنا العمل على وضع تصاميم خطوط عربية جديدة في متناول المصنعين. وأضاف السيد بطرس: بالطبع تشكل قرصنة الخطوط في الشرق الأوسط مشكلة مهمة ولكننا لا نزال نعتقد أن ضبط السوق من خلال تطوير قوانين حقوق الملكية والتراخيص اللازمة هو أحد الحلول لمشكلة القرصنة.

وفي الوقت الذي قررت فيه «أبلايد أرابيك» توسيع نشاطها مع شركات التصنيع الأساسي (OEM)، فقد أعلنت عن إجراءات تسويق جديدة تضمن تحويل أطقمها إلى خطوط بوست سكريبت وتروتايب المتوافقة مع أنظمة ماكنتوش ووندوز وتكون في متناول المستخدم النهائي لاستخدامها في برامج النشر المكتبي والتصميم.

ومن خلال إتفاق تم توقيعه مع «أبلايد أرابيك»، بدأت مجموعة بطرس بتطوير وتسويق خطوط رقمية جديدة تحت إسم «علي بابا» بهدف تحجيم القرصنة قدر المستطاع نظراً لعدم تجاوب الشركات العالمية المصنعة مع محاربة القرصنة بالجدية اللازمة، إما لعدم الوعي بأهمية المسألة أو لانشغالها بأمور أخرى. وتشكل خطوط «أبلايد أرابيك» الجزء الأساسي من مجموعة الخطوط هذه، لكن من المتوقع أن تشمل مجموعات حروف جديدة (حوالي الأربعين طقماً) بعد ترقيمها وإدخالها في الكومبيوتر. وستعرض هذه المجموعة في أسواق الشرق الأوسط من خلال شبكة موزعين معتمدين.

١٠٠٠ دولار لأفضل خط

من المتوقع أيضاً أن تلعب «أبلايد أرابيك» بالنسبة للخطوط العربية الدور نفسه الذي تلعبه «آي.تي.سي.» للخطوط اللاتينية. ولدعم هذا الدور أعلنت الشركة أنها ستقدم جائزة قدرها ١٠٠٠ دولار لمصمم أفضل خط عربي يعرضه عليها في الأشهر الاثني عشرة القادمة. وستوقع الشركة مع هذا المصمم إتفاق يحصل من خلاله على جعالات على توزيع تصميمه إضافة إلى عرض هذا التصميم على أهم مصنعي أجهزة وبرامج الكومبيوتر.

للمزيد من المعلومات عن شروط الإشتراك في مسابقة «أفضل تصميم خط عربي»، الرجاء الكتابة إلى العنوان التالي:
Applied Arabic , Pulse House, Bonny Street, London NW1 9PG, U.K.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.