الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > السنة الثانية - العدد التاسع عشر - آذار ١٩٩٣ > جميع العناصر لاختيار الجهاز المناسب
جميع العناصر لاختيار الجهاز المناسب
بقلم
كمبيوتر ماكنتوش؟ نعم، ولكن أي طراز؟
منذ ١٩٨٤ وظهور أول جهاز ماكنتوش أخذت العائلة تتسع وتتنوع ومعها التردد والشك في الإختيار.
لذلك نقدم هنا جميع العناصر التي تساعد على أخذ القرار.
منذ ١٩٨٤، سنة ظهور أول كمبيوتر ماكنتوش، وحتى اليوم، توسعت عائلة أجهزة ماكنتوش بشكل كبير بحيث أصبح القاسم المشترك الوحيد بينها (عدا أسلوب التعامل مع المستخدم) بروسسور من طراز «موتورولا ٦٨٠x٠».
وأدى تطور العائلة إلى جعل الكمبيوترات الجديدة غير متوافقة مع تلك القديمة. فجهاز ماكنتوش (وحسب) وجهاز ماكنتوش ٥١٢ لا يدعمان النظام ٧ (في إصداراته المختلفة) الذي يشكل حجر الأساس لتوافق الأجهزة في التسعينات. وقد يكون هذا الشيء مؤسف، إلا أن بطء الأجهزة القديمة يجعلها غير صالحة للإستفادة من تنوع الوظائف التي يتيحها النظام ٧. وفي المقابل فإن جهاز «كوادرا» لا يمكنه معالجة تطبيقات تم تطويرها منذ خمس أو ست سنوات.
وحتى إذا تكلمنا فقط عن جهاز ماكنتوش «بلاس» وما بعده، يظل التوافق مع النظام ٧ محدوداً في بعض الحالات أو يتطلب تركيب عناصر إضافية للجهاز مثل ذاكرة رام لماكنتوش «بلاس» أو أجزاء رموز برمجية. فأجهزة ماكنتوش ٢ و«٢ إكس.» و«٢ سي.إكس.» و«إس.إي./٣٠» مثلاً تحتاج إلى ملحق معالجة ٣٢ بت رغم كونها مجهزة ببروسسورات «٣٢ بت» من طرازات ٦٨٠٢٠ و٦٨٠٣٠، وذلك لتتمكن من الوصول إلى ذاكرة رام تتعدى ٨ ميجابايت.
وبمعنى أكثر وضوحاً، يحتاج جهاز ماكنتوش ٢ إلى بروسسور مساعد يدعم الذاكرة المبوبة (PMMU) ليمكنه الإستفادة من الذاكرة التخيلية. أما جهاز «٢ إف.إكس.»، فيحتاج إلى نوع خاص من شرائح ذاكرة رام، ونهاية خاصة (لونها أسود) لأجهزة إسكزي المتصلة ولوحة تحكم خاصة (serial switch) لتصحيح المنفذ المتتالي. وبدورها، فإن أجهزة حديثة مثل ماكنوش «إل.سي.» و«إل.سي. ٢» و«٢ إس.آي.»، لا تحتوي على وحدة النقطة المتحركة (FPU) التي تميز البروسسورات الحسابية المساعدة، مما يفرض تركيب بروسسور مساعد لها أو إستخدام بعض البرامج التي تخلق نوعاً من وحدة النقطة المتحركة لتشغيل برامج ضخمة مثل برامج النشر المكتبي. كل جهاز جديد إذاً، يجلب معه مشاكل عدم توافق خاصة به، يتم حلها لاحقاً بإضافة ملحق للنظام أو بقيام مطوري البرامج بإدخال التعديلات اللازمة إلى تطبيقاتهم. ولكن في جميع الأحوال، عندما يظهر كمبيوتر متطور جديد يدفع بقوة أداء ماكنتوش إلى مستويات جديدة، لا بد أن يتسبب هذا الكمبيوتر بجعل الكثير من الأجهزة المساعدة قديمة وغير صالحة مثل بعض بطاقات العرض التي لا تعود تصلح للكمبيوترات الجديدة.
ماكنتوش لا يفنى بل يُهمَل
يؤدي قيام مصنعي أجهزة الكمبيوتر (و«أپل» أحدهم) بطرح أجهزة جديدة بشكل متواصل إلى فرضية أن كل جهاز كمبيوتر سيصبح غداً قديماً. فلا شك أن أيام أجهزة «كلاسيك» (رغم حجم مبيعاته -راقب طرح «كلاسيك» الملون) و«إل.سي.» و«٢ إس.آي.» أصبحت معدودة. من جهتها فإن أجهزة «باوربوك» ١٠٠ و١٤٠ أصبحت في خبر كان. وموت المولود الجديد «باوربوك ١٤٥» منتظر وكذلك «باوربوك ١٦٠» (راقب طرح «باوربوك ١٦٥» مزود بتدرجات الرمادي). ولا يبدو مصير «باوربوك ١٧٠» أفضل (أنظر «باوربوك ١٨٠»). أما مصير ماكنتوش «٢ سي.آي.»، فستحدده أجهزة «سانتريس» الجديدة.
جميع هذه الأجهزة تتوجه إلى حيث تنتظرها أجهزة ماكنتوش ١٢٨ و٥١٢ و«بلاس» و«إس.إي.» و«إس.إي./٣٠» وعائلة ٢ («إكس.» و«سي.إكس.» و«إف.إكس.») وماكنتوش المحمول.
ومن الطبيعي أن ظهور أجهزة جديدة يسبب مشاعر الإرتباك والغيظ والإنتظار لدى المستخدمين. ولكن هناك بعض المبادئ البسيطة التي يجب إتباعها لتجنب هذه المشاعر واستغلال الأجهزة الموجودة على أكمل وجه.
المبدأ الأول: قيمة الإستخدام ضد القيمة الذاتية.
لا يشكل إقتناء جهاز ماكنتوش عملية إستثمار أو مضاربة مالية: فلا يتم شراؤه لبيعه وجني الأرباح. إنه إستثمار منتج لا يصلح إلا من خلال قيمة الإستخدام وليس القيمة الذاتية. فالصناعي على سبيل المثال، عندما يشتري آلة جديدة يكسب معها قدرة إنتاجية فورية على عكس شراء الأسهم المالية التي تنخفض قيمتها بشكل أقل غير أنها لا تنتج بضائع جديدة.
المبدأ الثاني: الإنتاجية ضد التحديث
إذا كانت أجهزة الكمبيوتر تصبح قديمة بسرعة من جراء طرح أجهزة حديثة، فإن التطبيقات الجيدة لا تعتق. فإذا اختفى جهازك من دليل الأجهزة الحديثة في الوقت الذي أتممت فيه دفع إستهلاكه، لا تنفعل، فقد إرتفع مردود هذا الجهاز إلى ١٠٠ ٪. فلا يقلل وجود أجهزة أحدث منه من سرعته في تشغيل منسق نصوص مثلاً ولن تتسبب الأجهزة الحديثة في تعطيل قاعدة بياناتك بحجة أنها تعمل على جهاز أصبح قديماً.
المبدأ الثالث: الحلول المتكاملة ضد الولع بالجديد
قبل تجهيز مكاتبك بأنظمة كمبيوتر، يجب أن تحدد بدقة ما تحتاج إليه وتستخرج حلاً متكاملاً (كمبيوترات وبرامج وأجهزة مساعدة). وعند تجهيزك بهذا الحل واستخدامه في الإنتاج، أبقي عليه كما هو ولا تغير حلاً ناجحاً. فكل تغيير يجب أن ينتج عن عوامل موضوعية. فلا يبرر تحديث برنامج معين إلا تفادي الأخطاء التي قد تكون في الإصدار السابق. ولا تقم بتحديث نظام التشغيل إلا إذا كان الإصدار الجديد يوفر وظائف أنت بحاجة ماسة إليها (مثل التحديث من النظام ٦ إلى النظام ٧ لدعم هذا الأخير شبكات الكمبيوتر، ولكن لا يوجد مبرر للتحديث من النظام ٧٫٠٫١ إلى النظام ٧٫١ إذا كان الأول يعمل بشكل مرضٍ). وأخيراً لا تقم بتغيير جهاز كمبيوتر إلا إذا وفر الجهاز الحديث ضعف الإنتاجية التي كان يوفرها الجهاز القديم.
والموضوع في غاية البساطة، إذا كان لا بد من عملية تغيير، فيعني ذلك أنه في الأساس كانت الحلول التي وضعتها غير مناسبة. ولكن لا تستسلم «للصرعات» الجديدة فقط لتبدو تابعاً لقواعد الزي السائد.

التطبيق أولاً والجهاز ثانياً
مثلما نقول جهاز ماكنتوش للدلالة إلى «كوادرا» أو «بلاس»، يعتبر الكثيرون أن الكمبيوتر الشخصي هو جهاز يقوم بكل شيء. وهنا يكمن مصدر الخطأ في فكرتنا عن الكمبيوترات الشخصية.
بالطبع ليس الكمبيوتر الشخصي آلة متخصصة (مثل جهاز تنسيق النصوص أو لوحة الرسم)، إنه أداة تتأقلم مع عدة وظائف محددة سلفاً. غير أن إحدى هذه الوظائف تتمتع بالأولية وهي بالتالي، التي ستحدد مستوى أداء الجهاز.
فعلى سبيل المثال، يحتاج المتخصص في معالجة الصور المتوسطة الدقة إلى جهاز «كوادرا ٩٥٠» مزود بذاكرة رام حجم ٦٤ ميجابايت، ولكن يكفيه العمل على شاشة عرض ١٦ بوصة تعرض له ١٦ مليون لون كون بطاقة عرض «كوادرا» تدعم هذا العدد. في المقابل، يكتفي مصمم الصفحات (الذي يعمل على «الناشر المكتبي» مثلاً) بذاكرة حجمها ٨ ميجابايت (أو ٢٠ إذا أراد تشغيل أكثر من تطبيق) على جهاز قد يكون أقل أداء مثل ماكنتوش «٢ في.إكس.». غير أنه يحتاج إلى شاشة ٢١ بوصة ويكتفي بـ٢٥٦ لوناً ويمكنه إستخدام بطاقة تسريع العرض.
أما الصحافي الذي يكتفي بإرسال المواد إلى مطبوعته، فلا يلزمه أكثر من شاشة «باوربوك ١٠٠» أو ماكنتوش «كلاسيك» كونه يستخدم أساساً برنامج تنسيق نصوص خفيف وسريع الأداء. في حالة هذا الصحافي تبدو الأجهزة الصغيرة والمنخفضة الأسعار مناسبة تماماً يضاف إليها إمكان نقلها بسهولة. وفي هذه الحالة يمكن المستخدم شراء بطاقة فاكس/مودم لإرسال مواده بالمبلغ الذي قد يوفره في شراء جهاز منخفض السعر.
في المكتب، فإن الأعمال المكتبية تتطلب إستثمارات حقيقية: فمن جهة تكون برامج تنسيق النصوص من النوع الثقيل والمتطور وتحتاج بالتالي إلى بروسسور ٦٨٠٣٠ وشاشة حجم (A4) تناسب إستخدام طابعة ليزر. ومن جهة أخرى تحتاج برامج الجداول الإلكترونية إلى بروسسورات حسابية مساعدة إذا كانت الجداول المستخدمة ضخمة وتحتوي على الرسوم البيانية.
وفي ما يتعلق بالمستخدم الذي يحتاج إلى جهاز منزلي ليتمكن من العمل خارج ساعات الدوام، من المستحسن أن يتجنب الأجهزة الصغيرة. فالشاشة الملونة مع دعمها الجيد للألعاب والبرامج التربوية ومحرك أقراص ليزر سيلاقيان ترحيباً حاراً من العائلة إضافة إلى تجنيب هذا المستخدم صفة «إدمان على العمل» (workaholism -وهي عبارة جديدة تستخدم في الغرب ومتحدرة من الإدمان على الكحول). أما الأجهزة المناسبة فيمكن أن تكون «إل.سي.» و«إل.سي. ٢» و«٢ إس.آي.» و«٢ في.آي.». ودائماً في الإستخدام المنزلي، هناك مثال فاضح عن الأجهزة الغير مناسبة لوجهة الإستخدام، وهي حظائر «دوك» الجديدة التي لا جدوى منها بتاتاً دون أجهزة «ديو» التي تدخل فيها. فبأخذه جهاز «ديو» في تنقلاته، يحرم الموظف أفراد عائلته من إستخدام الكمبيوتر، هذا إلا إذا أراد إخفاء أسرار عمله عليهم.
وأخيراً، لماذا تجنب أجهزة «باوربوك ١٠٠» و«كلاسيك» بحجة أن «أپل» أوقفت تصنيعهما؟ فإذا كانت هذه الأجهزة تناسب الأعمال التي تقومون بها لماذا تحرمون أنفسكم منها ومن الأسعار المغرية التي أصبحت تميزها؟ أما القدم، فإنه مسألة نسبية. فحتى جهاز ماكنتوش ١٢٨ أو ٥١٢ المزود بالإصدار ١٫١ من نظام التشغيل وبرامـج «ماك رايت» و«مالتيبلان» يمكنه توفير أقراص تقرأها عدة برامج عصـرية (هذا إذا كنت تعمل باللغات اللاتينية) تعمل على كمبيوترات «كوادرا ٩٥٠».

الأجهزة المكتبية، «باوربوك» أو «ديو»: جاذبية الأجهزة الحضنية
توصلت أجهزة «باوربوك» الحضنية إلى قوة أداء تضاهي العديد من الكمبيوترات المكتبية، مما يولد جاذبية قوية تجاهها.
فبالرغم من أن سعر الجهاز الحضني لا يتعدى إلا قليلاً سعر الجهاز المكتبي الذي يعادله قوة، من المفيد التذكير أنه من أجل الوصول إلى العمل بالراحة نفسها التي يتمتع بها الجهاز المكتبي، يجب إضافة كلفة شاشة خارجية ولوحة مفاتيح وماوس إلى كلفة الجهاز الحضني إلا إذا كان مستخدماً في التنقلات بشكل دائم. وفي جميع الأحوال، لا يعادل الجهاز الحضني راحة إستخدام الجهاز المكتبي ومرونة تصميمه (أقراص ثابتة، بطاقات توسع إلخ.).
يبدو إذا أن نظام «ديو» يوفق بين البيئتين الحضنية والمكتبية (التنقل للأولى والراحة للثانية). لكن هنا أيضاً يجب الأخذ في الإعتبار كلفة الأجهزة المساعدة لنظام «ديو» ومنها الشاشة ولوحة المفاتيح والبروسسور المساعد وأحياناً محرك أقراص إضافي. غير أن مرونة محطة «دوك» في تأقلمها من أجهزة «ديو» مختلفة تجعلها حلاً ناجحاً في الشركات عندما يحتاج الموظفون المتنقلون على الدوام إلى العمل المكتبي. يجب إذاً التفكير جيداً في الحل المطلوب والتأكد من أنه بدلاً من شراء الجهاز الذي يفعل كل شيء، قد يكون من الأفضل إقتناء جهاز مكتبي عادي و«باوربوك» ١٠٠ (بسعره الزهيد حالياً) أو ١٤٥ يكمله. فبفضل كابل «لوكال تووك» يتبادل هذان الجهازان جميع أنواع البيانات بسهولة تامة فضلاً عن أنه قد يكون من المفيد وجود جهاز ثان، رغم صغره، للحالات الطارئة.

هل صحيح أن الكمبيوتر الشخصي يتفوق على ماكنتوش؟
لا شك أن تطوير نظام وندوز على الكمبيوترات الشخصية قد قلل من التقدم التي كانت تسجله أجهزة ماكنتوش بالنسبة للأجهزة الشخصية الأخرى. وشركة «أپل» نفسها تعترف بهذا الأمر إلى درجة أنها حولت أنظمة إستراتيجية مثل «كويك تايم» لتدعم «وندوز».
والمؤشر الآخر لأهمية وندوز يكمن في إصدار نسخات تدعمه من البرامج المعروفة التي اشتهرت في بيئة ماكنتوش مثل «كوارك إكسبرس» و«إلستريتر» وقريباً «فوتوشوب».
أما في التطبيقات المكتبية، فمن الطبيعي أن تسيطر «ميكروسوفت»، مطورة وندوز، على البرامج التي تدعمه. ومع أن النسخات الأولى من «إكسل» و«وورد» ظهرت على أجهزة ماكنتوش، فإن وندوز هو الآن الذي يدشن دائماً الإصدارات الجديدة.
أمام هذا الواقع، يجب أن نتساءل عن ما هو الآن المركز الذي تحتله مجموعة أجهزة ماكنتوش أمام التحول الذي طرأ على الكمبيوترات الشخصية الأخرى؟
إذا قارنا «أپل» مع شركة أخرى معروفة مثل «آي.بي.إم.» أو «هيولت-باكرد» أو «كومباك»، نجد أن العرض الذي تقدمه «أپل» يتميز بالتجانس رغم كون أسعاره أعلى بقليل من أسعار الشركات الأخرى. وفي ما يتعلق بأجهزة «باوربوك» الصغيرة، فإضافة إلى أسلوبها، تتميز بانخفاض أسعارها بالنسبة للأجهزة الحضنية الأخرى.
ولكن تقدم ماكنتوش يظل في مفهوم الأجهزة التي لا تحتاج إلا إلى تشغيلها والعمل عليها دون الحاجة إلى معرفة أسلوبها في إدارة وحدات الإدخال والإخراج وذلك بفضل التجانس بينها وبين الأجهزة المساعدة لها وخاصة بفضل نظام التشغيل الذي يوفر أسلوب التعامل نفسه من «كلاسيك» إلى «كوادرا». فلدى العمل على أجهزة مثل «إل.سي.» و«٢ إس.آي.» أو على جهاز «كوادرا»، يجد المستخدم أن «أپل» تتمتع بالفعالية أكثر من غيرها وبالتالي فإنها توفر مردوداً أكبر.
في المقابل، فإذا كنا نملك الخبرة اللازمة لشراء وخاصة تشغيل أحد الأجهزة المتوافقة مع «آي.بي.إم.» من طراز غير معروف، يصبح عالم دوس كثير الإغراء. فبسعر جهاز ماكنتوش «٢.في.آي.» مزود بقرص ثابت ٨٠ ميجابايت وذاكرة رام ٤ ميجابايت، يمكن شراء كمبيوتر شخصي مزود ببروسسور ٤٨٦ يعمل بسرعة ٣٣ ميجاهيرتز (أو حتى بروسسور ٤٨٦ دي.إكس. ٢ سرعة ٢x٣٣ ميجاهيرتز) وذاكرة رام حجم ٨ ميجابايت وقرص ثابت حجم ٢٠٠ ميجابايت وبطاقة عرض تدعم ٣٢ ألف أو حتى ١٦ مليون لون. إن أداء جهاز كهذا يتخطى بكثير أداء جهاز «كوادرا ٩٥٠» من الناحية النظرية.
ولكن إذا قرر المستخدم تشغيل برنامج مثل «فوتوشوب» على هذا الجهاز، سيندم لعدم حيازته حتى على جهاز ماكنتوش «٢ سي.آي.». فمن الواضح أن الأداء يبدو منخفض جداً على جميع الأصعدة. والسبب هو أن قوة بروسسور ٤٨٦ لا تعني إلا بيئة دوس التقليدية المرتكزة على وضعية النصوص وليس في بيئة الرسوم التخطيطية التي يرتكز عليها نظام ماكنتوش أو نظام وندوز. وفي بيئة دوس، يمكن لجهاز مزود ببروسسور ٢٨٦ أن يعالج التطبيقات المكتبية بسرعة مذهلة وحتى بعض التطبيقات الرسومية التي تأتي ببيئتها الخاصة ولا تحتاج إلى بيئة وندوز كبرنامج «أوتوكاد» للتصميم الثلاثي الأبعاد.
من جهة أخرى تتميز الكمبيوترات الشخصية بكونها أجهزة خدمة ملفات قوية جداً تعالج قواعد البيانات بسرعات مذهلة.
أما إذا أردنا العمل في بيئة رسومية مثل وندوز، فيهبط أداء أقوى كمبيوتر شخصي إلى ما دون جهاز ماكنتوش «٢ سي.آي.». والسبب هو أن وندوز لا يشكل نظام تشغيل بحد ذاته بل هو نظام إستعمال يأتي على شكل طبقة فوق نظام دوس الذي صمم لإدارة ميجابايت واحد من ذاكرة رام كحد أقصى وبعنونة ١٦ بت. وبالتالي فإن وندوز يلجأ إلى أساليب ملتوية ليتمكن من إدارة ذاكرة أكبر من ميجابايت واحد مما يقلل من سرعة أدائة بشكل كبير مقارنة بنظام ماكنتوش.
إن المقارنة الجدية الوحيدة هنا تتعلق بنظام ماكنتوش من جهة وبأنظمة وندوز «إن.تي.» و«أو.إس./٢» من «آي.بي.إم.».
وفي ما يتعلق بنظام «أو.إس./٢»، فإنه يبقى غير فعال تجارياً أمام هجمة «ميكروسوفت» التسويقية فضلاً عن كونه ضخم جداً يحتاج إلى مساحات تخزين هائلة (يحتل وحده ٣٠ ميجابايت على القرص الثابت).
أما وندوز «إن.تي.»، فوضعه أكثر جدية بسبب السياسة التسويقية نفسها لـ«ميكروسوفت» من جهة، وعدد مستخدمي وندوز الحاليين من جهة أخرى. ويشكل وندوز «إن.تي.» نظام تشغيل قائماً بنفسه لا يعتمد على نظام دوس مما سيؤدي إلى تسريع الكمبيوترات الشخصية بشكل كبير وإلى حد منافسة أجهزة ماكنتوش في البيئة الرسومية. ولكن اليوم، لا يزال وندوز «إن.تي.» مجرد مشروع ولا نعرف بالتحديد أي نوع من الأجهزة سيستغله على أكمل وجه ولا أية تطبيقات ستكون متوافقة معه دون مشاكل.
أمام هذا الواقع، يبقى جهاز ماكنتوش أفضل خيار بفضل قوة أدائه وبساطة إستخدامه ووحدة مقاييسه.

كيف تقرأ المعلومات التقنية
| البروسسور ٦٨٠٠٠: معالج أجهزة ماكنتوش الأولى يعمل بسرعة تتراوح بين ٨ و١٦ ميجاهيرتز ولا يدعم عنونة ٣٢ بت. ٦٨٠٢٠: معالج ٣٢ بت بسرعة ١٦ ميجاهيرتز، الذي جهّز كمبيوترات ماكنتوش ٢ الأولى، يحتوي على ذاكرة مخبأة صغيرة. ٦٨٠٣٠: المعالج القياسي لأجهزة ماكنتوش، يعمل بسرعة تتراوح بين ١٦ و٤٠ ميجاهيرتز ويعتبر تحسيناً لـ٦٨٠٢٠ ومزود ببروسسور مساعد للذاكرة المبوبة، يعتبر الحد الأدنى لنظام «يونيكس» ويدعم الذاكرة التخيلية للنظام ٧. ٦٨٠٤٠: معالج «كوادرا»، سرعة تتراوح بين ٢٥ و٣٣ ميجاهيرتز، دمج متطور لوظائف ٦٨٠٣٠ والبروسسور الحسابي ٦٨٨٨٢. |
بروسسور: |
وتيرة الساعة (ميجاهيرتز) |
| بروسسور حسابي مساعد:
– «موتورولا ٦٨٨٨٢» سرعة ٢٥ ميجاهيرتز. |
البروسسور المساعد | |
| الذاكرة رام (Random Access Memory): وهي الذاكرة المتغيرة والتي تشكل عنصراً مهماً في سرعة المعالجة. ويحتاج النظام ٧ إلى ٣ ميجابات من هذه الذاكرة على الأقل للإستفادة من بعض ملحقاته. غير أن ٤ ميجابايت على الأقل ضرورية للراحة في العمل على البرامج المكتبية و٨ ميجابايت للعمل ببرامج الرسوم والصور والنشر. الأقراص: تشكل ذاكرة التخزين. وتشكل ٤٠ ميجابايت الحد الأدنى للعمل مع النظام ٧ والتطبيقات المكتبية. أما برامج الرسوم والصور والنشر، فتحتاج إلى ١٦٠ أو ٢٠٠ ميجابايت على الأقل. فبرنامج «فوتوشوب» مثلاً، يمكن أن يحتاج إلى أربعة أضعاف حجم الصورة على القرص الثابت لمعالجة صور «فوتو سي.دي.» المكونة من ٢٠٠٠ x ٣٠٠٠ نقطة. |
ذاكرة مركزية: |
|
| عرض فيديو مدمج:
– مبني حول دارة مدمجة مخصصة للتطبيقات (ASIC) ويعتمد على ذاكرة رام يمكنها دعم شاشات ١٢ بوصة أحادية اللون و١٣ بوصة ملونة بعرض ٢٥٦ تدرجاً رمادياً وشاشة الصفحة الكاملة بعرض ١٦ تدرجاً رمادياً. |
الفيديو | |
| نوباص «نوباص» هو معيار باص التوسع أي موصل البطاقات. وتكمن أهميته في كونه المعيار الموحد لعائلة ماكنتوش ٢ وحظائر «دوك» وأجهزة «كوادرا» ويتيح تنوعاً كبيراً في توسع هذه الأجهزة. |
دارات وسيطة: |


