الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > المجلد الثالث - العدد الثاني والثلاثين - أيار (مايو) ١٩٩٤ > «سيبويه» تدقيق إملائي... ونحوي

«سيبويه» تدقيق إملائي... ونحوي

بقلم محمد صابر

طرحت شركة «أنظمة المعلومات العربية» برنامج «سيبويه» للتدقيق النحوي.

ويأتي هذا البرنامج على شكل نسخة مطورة من برنامج «أبجد هوّز» الذي تنشره الشركة نفسها. فبينما يكتفي «أبجد هوّز» بالتدقيق الإملائي، يتعداه «سيبويه» ليشمل، إضافة إلى التدقيق الإملائي، التدقيق النحوي والإعراب.

وكان الهدف من ذلك، كما أوضحت الشركة، دمج وظيفتي التدقيق الإملائي والنحوي في منتج واحد لأنهما متكاملتان. فيجب تدقيق المواد إملائياً قبل إخضاعها للتدقيق النحوي. وبدلاً من التنقل بين برنامجين، يمكن للمستخدم القيام بالمهمتين بواسطة برنامج واحد.

عدا عن ذلك يوفر «سيبويه» تدقيق علامات الترقيم وإحصاءات النص، كما يفعل «أبجد هوّز».

تثبيت البرنامج

تقتصر عملية التثبيت على نقل ملفات البرنامج من القرص المرن إلى القرص الثابت. ولكن يتحتم تخزين هذه الملفات في مجلد النظام ليتمكن البرنامج، لدى تشغيله من العثور على ملفات القواميس.

ويأتي البرنامج مع ملف تثبيت يقوم بتثبيت مفتاح الحماية على القرص الثابت لتجنب طلب إدخال قرص البرنامج في كل مرة يتم فيها تشغيل «سيبويه».

تشغيل البرنامج

يتيح أحد الأزرار (الزر الأول من اليمين) إختصار شاشة البرنامج بحيث يختفي النص الجاري تدقيقه، ولا تظهر إلا القوائم والأزرار. وبالنقر مرة أخرى على الزر نفسه يعود العرض إلى وضعيته السابقة أي يصبح النص ظاهراً.

على خلاف «أبجد هوّز» الذي يأتي على شكل أداة مكتب، يتميز «سيبويه» بكونه برنامجاً قائماً بنفسه مما يجنبه بعض المشاكل على غرار تلك التي ظهرت مثلاً بين «أبجد هوّز» و«الناشر الصحفي».

وعند تشغيله، تظهر شاشته الرئيسية المكونة من مساحة لإدخال المادة للتدقيق وقوائم وأزرار تختصر أوامر القوائم.

ويستورد «سيبويه» النصوص للتدقيق من ثلاثة مصادر مختلفة.

المصدر الأول هو فتح ملف، وهنا يمكن للبرنامج فتح ملفات نص (أسكي) أو ملفات ناتجة عن برنامج «وينتكست».
أما المصدر الثاني، فهو المستندات المنشورة (أي الناتجة عن عملية النشر والإشتراك)، بحيث يمكن للبرنامج الإشتراك في هذه المستندات. وعند تدقيقها وإدخال التعديلات عليها، تظهر معدلة لدى فتحها في البرنامج الناشر.

وبالطبع، تشكل الحافظة المصدر الثالث لاستيراد النصوص. فيمكن نسخ نص من برنامج لتنسيق النصوص إلى الحافظة ولصقه في «سيبويه».

ومن حسنات البرنامج أنه بعد تدقيق النص، يحافظ إجمالاً على التنسيق العام لهذا النص أي الخط المستخدم (طقم واحد فقط، فإذا كان هناك أكثر من طقم مستخدم في النص يحافظ البرنامج على الخط الطاغي) والمحاذاة.

ولكن هناك حدود للنصوص التي يمكن للبرنامج تدقيقها. فالحد الأقصى لحجم النص المستورد من الحافظة أو عن طريق الإشتراك، هو ٣٢٠٠٠ حرف. أما أمر فتح ملف، فليس هناك حدود للمستند الذي يمكنه فتحه ولكن إذا كان المستند كبيراً (أي يزيد حجم النص عن ٣٢٠٠٠ حرف)، لا يمكن للبرنامج عرضه، ويتم التدقيق الإملائي والنحوي دون عرض النص على الشاشة.

التدقيق الإملائي

يقوم المدقق الإملائي بالوظيفة نفسها التي يوفرها «أبجد هوّز»، ولكنه لا يبلغ السرعة التي بلغها التدقيق في الأخير في أحدث إصداراته.

تشبه وظيفة التدقيق الإملائي في «سيبويه» مثيلتها في «أبجد هوّز»، مع بعض الإختلاف.

فبينما يتيح «أبجد هوّز» خيار تطبيق تصحيح كلمة أو تخطيها عند ورودها في كامل النص، يقوم «سيبويه» إذا طُلب منه إستبدال أو تخطي كلمة، بتطبيق ذلك على كامل النص.

إضافة إلى ذلك يبدو التدقيق الإملائي في «سيبويه» أبطأ منه في «أبجد هوّز». أما دقة العثور على الأخطاء فهي نفسها في البرنامجين (مع أن «سيبويه» توقف مرة عند كلمة «سيبويه»! هل يعقل ألا تكون هذه الكلمة في قاموسه؟).

وبالطبع عندما يتوقف «سيبويه» عند كلمة ما، يعرض عدة إقتراحات لاستبدال الكلمة كما يوفر إمكان تخطيها أو إضافتها إلى القاموس الشخصي.

ويوفر البرنامج أيضاً إمكان تمييز حرفي «ي» و«ى» وتمييز حروف «ا» و«أ» و«إ» و«آ»، وذلك من خلال قائمة تفضيلات أو بواسطة الأزرار المعروضة في أعلى الشاشة.

التدقيق النحوي

لا تخلو وظيفة التدقيق النحوي من الصعوبة خاصة في ما يتعلق باللغة العربية. ويبدو أن مدقق «سيبويه» يمتاز في العثور على الكلمات التي يجب أن تظهر مجرورة (خاصة المضاف إليه)، ولكنه كثيراً ما يغفل أخطاء نحوية تتعلق بالفاعل أو المفعول به (أي المرفوع والمنصوب). ويحصل أحياناً أن يفسر المدقق الكلمات بشكل خطأ فيقترح تصحيحاً نحوياً حيث لا يلزم.

ليس من السهل أبداً تطوير برنامج يقوم بتدقيق الأخطاء النحوية. فعلى هذا النوع من البرنامج أن يقوم بدراسة كامل الجملة المكتوبة لمعرفة كيفية تحديد التركيبات النحوية والوقوف عند الخطأ إذا وجد.

هذا فضلاً عن أن تركيب الجملة قد يختلف عن التركيب المتعارف عليه لغرض ما في نفس الكاتب، ويعني ذلك أن على البرنامج تحديد المنطق الدلالي للجملة قبل محاولة تحديد الخطأ فيها.

ولا شك أن شركة «أنظمة المعلومات العربية» قامت بعمل جيد في تطوير المدقق النحوي، ولكن ليس من المستغرب أبداً أن يأتي هذا المدقق ببعض النواقص. ويعترف دليل البرنامج ببعض هذه النواقص كافتقار البرنامج إلى المنطق الدلالي مما يدفعه إلى بعض الأخطاء في تشكيل الجمل الخارجة تركيبتها عن القواعد المتعارف عليها.

يتم تحديد تفضيلات علامات الترقيم بالطريقة نفسها التي يتيحها «أبجد هوّز».

ولم يتعرف المدقق إلى كل الأخطاء النحوية التي عرضناها عليه. فقد عرضنا مثلاً الجملة التالية: «قال آبائنا أن العاملون في المصنعان سوف يحاولوا تحسين أداؤهم». فتعرف المدقق إلى الأخطاء التالية: أن العاملون وفي المصنعان. ولكنه لم يتعرف إلى الأخطاء الأخرى. ويبدو أن أقوى وظيفة لدى المدقق هي كل ما يتعلق بالمجرور خاصة في حالات المضاف والمضاف إليه إذ إنه يتعرف إلى كل الأخطاء الناتجة عن هذه القاعدة.

ولكن نعود ونذكر أن تصميم مدقق نحوي يعتبر عملاً صعباً للغاية، ولا شك أن المحاولة الأولى التي ظهرت في «سيبويه» تعتبر خطوة ممتازة من الأكيد أن شركة «أنظمة المعلومات العربية» ستتبعها بخطوات أخرى لتحسينه.

يوفر «سيبويه» وظيفة إحصاءات تعرض الأعداد والمتوسطات مما يساعد في تحسين أسلوب النص إذا كانت هناك كلمات كثيرة التكرار أو جمل طويلة.

الإعراب

قد تكون وظيفة الإعراب التي يأتي بها «سيبويه» أكثر الوظائف تشويقاً. فعدا عن أدائها الجيد، تعيد تذكير المستخدم بكل القواعد التي من المؤكد أنه نسيها إذا لم يكن يعمل في حقل اللغة العربية.

تعرف المدقق النحوي إلى الخطأ في عبارة «أن العاملون» وعلى الخطأ في «في المصنعان»، لكنه لم يتعرف إلى الأخطاء الأخرى.

ويتم تعيين جملة من النص وطلب أمر إعراب. فيظهر مربع يعرض الجملة ويقدم للمستخدم عدة إقتراحات عن أصل كل كلمة ومصدرها، وعند تحديد ذلك يقوم البرنامج بإعرابها والإنتقال إلى السؤال عن أصل الكلمة التي تليها. وتفرض هذه الوظيفة على المستخدم معرفة مصادر الكلمات، وقد يشكل ذلك إزعاجاً للبعض ولكني وجدت أنه تمرين ممتاز لإنعاش الذاكرة.

أخيراً، يوفر «سيبويه» وظيفتي تدقيق لعلامات التشكيل وعرض إحصاءات عن النص تماماً مثل «أبجد هوّز»، مما يجعله أفضل من الأخير كأداة مساعدة لأنه يشمل وظائف أكثر.

إن وظيفة الإعراب التي يوفرها «سيبويه» مفيدة جداً. ولا شك أن الإقتراحات التي يقدمها البرنامج لتحديد الكلمة المطلوب إعرابها تفيد المستخدم بالدرجة نفسها التي يفيده بها الإعراب بحد ذاته.

بطاقة تعريف:

البرنامج: سيبويه
الإصدار: ١
الوظيفة: تدقيق صرفي وإملائي
الشركة الناشرة: أنظمة المعلومات العربية
متطلبات التشغيل: جهاز ماكنتوش ٢ أو أقوى (يفضل ٢ سي.آي.) مزود بذاكرة رام حجم ٤ ميجابايت (يفضل ٨) على الأقل وقرص ثابت والإصدار ٦٫٠٫٧ أو أحدث من نظام التشغيل (يفضل الإصدار السابع).
المساحة على القرص الثابت: حوالي ٥٫٦ ميجابايت (مع ملفات التدريب والأمثلة).

صالة العرض

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.