الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > المجلد الثاني - العدد الواحد والعشرين - أيار ١٩٩٣ > «كريستال بول»:هل يجعل الجداول الإلكترونية تتنبأ المستقبل؟
«كريستال بول»:هل يجعل الجداول الإلكترونية تتنبأ المستقبل؟
بقلم
وصلنا إلى مجلة «أپل» برنامج يدعى «كريستال بول» (Crystall Ball) يقول مطوروه أنه يتيح إدارة التوقعات الإحصائية (statistical forecasting). وأعترف أني أهتم دائماً بأخبار برامج التحليل الإحصائي لأن العلوم الإحصائية تشكل إختصاصي الجامعي من جهة، ولأني أعمل على تطوير برنامج تحليل إحصائي منذ ما يقارب الخمس سنوات.
ولا يمكن تجاهل هذا المجال العلمي في عالمنا الحالي خاصة من قبل الشركات المتوسطة والكبيرة التي تحتاج إلى أعمال تخطيط علمية ومنطقية تعتمد على التوقعات الإحصائية لتغيرات الأسواق لتتمكن من وضع سياساتها العامة. هذا فضلاً عن المؤسسات الحكومية المضطرة دائماً إلى اللجوء إلى وسائل التخطيط الإحصائية والتوقعات الزمنية كونها تدير مصالح أعداد كبيرة من الأشخاص لا يمكن تأمينها إلا بالسياسة التخطيطية الواضحة.
لا يشكل «كريستال بول» برنامج تحليل إحصائي بحد ذاته كما هو معروف عن برامج مشابهة، بل يعتبر ملحق لبرامج إدارة الجداول الإلكترونية بحيث يعمل مع برامج «إكسل» و«ريسولف» و«فول إمباكت» و«وينجز».
ويزعم البرنامج أنه يدير التوقعات الإحصائية وتحليل المخاطر ولكنه ليس، كما يمكن أن يتوقع المستخدم، برنامج توقعات بمعنى أنه يدير السلاسل الزمنية أو يقوم بعمليات تحليل الإنحدارات، بل إنه برنامج تحاليل إحصائية عامة يعتمد على النماذج المسبقة.
ولكن لا تدع التعابير التقنية تخيفك، فبرنامج «كريستال بول» يتميز بسهولة إستخدام مدهشة إلى درجة بدأت معها أتحسر على السنوات التي قضيتها في برمجة عمليات يوفرها هذا البرنامج بهذه السهولة.
عالم الإحصاء
إذا أردنا وصف ما يقوم به «كريستال بول» من وظائف، لا بد لنا من إستخدام عبارات ومفاهيم إحصائية. وقد يحاول المستخدم تجنب هذه المفاهيم إلا أنه في النهاية يكون من الأفضل له إقحام نفسه قليلاً في هذا العالم، فإذا لم يكلف نفسه عناء فهم بعض قواعد قوانين التوزيع والإحتمالات، لا يمكنه فهم النتائج التي يوفرها البرنامج.
إن الوظيفة الأساسية لبرنامج «كريستال بول» هي توسيع تحليل «ماذا لو» (what if)، الذي توفره بعض برامج الجداول الإلكترونية، ليشمل توقع نسبة إحتمال حدوث سيناريو معين للنموذج الذي وضعه المستخدم. أي بمعنى آخر، يشكل البرنامج توسيعاً لوظيفة الحلاّل التي تحدثنا عنها في النصائح المفيدة في العدد الخامس عشر من مجلة «أپل».
والنموذج هو ببساطة جدول إلكتروني يتم استخدامه لدراسة بعض السيناريوهات لحالات تحدث في العالم الحقيقي. ويشمل النموذج عادة على خانات إدخال تحتوي على البيانات المعروفة للموضع الذي يتم درسه، كما يشمل خانات إخراج تعطي النتائج المناسبة للقيم الموجودة في خانات الإدخال.
فيمكنك مثلاً، وضع نموذج لشركتك حيث تحتوي خانات الإدخال على سعر البيع للسلعة وكلفة تصنيعها وغير ذلك من القيم التي تعرفها عن السلعة وتعرض خانات الإخراج للأرباح التي تحققها. وبالطبع فالحالات المعقدة تفرض نماذج معقدة ولكنك تستطيع دائماً وضع إفتراضات تبسيطية تعطي نتائج منطقية دون الحاجة إلى الغوص في العلوم الإحصائية المتطورة للوصول إلى نتائج تكون ربما أكثر ثباتاً ولكن في الوقت نفسه أكثر تعقيداً.
بعد بناء النموذج، يطبق عليه عادة تحليل «ماذا لو»، وهو ببساطة جدول مكون من خانات الإخراج الناتجة عن مجموعات مختلفة من قيم الإدخال. ويتم إنتاج هذا الجدول بشكل آلي (وإلا فما فائدة الكمبيوتر؟) وتبقى على المستخدم مهمة تفسير النتائج.
ولكن المشكلة في معظم التحاليل من نوع «ماذا لو» هي أنها لا تجيب بالضبط على الأسئلة التي يطرحها، أو يحاول طرحها، المستخدم. فغالباً ما يعرف المستخدم القيم الموجودة في خانات الإدخال، ويريد أن يعرف القيم المحتملة المناسبة في خانات الإخراج. وهذه هي بالذات المسألة التي يعالجها برنامج «كريستال بول».
طرق المعالجة
يستخدم «كريستال بول» طريقة «مونتي كارلو» للتشبيه (Monte Carlo simulation method)، ولكنك لست مضطراً لمعرفة هذه الطريقة للبدء باستخدام البرنامج لأن الدليل يطلعك على كل ما تحتاج معرفته في عدد قليل من الجمل.
كل ما هنالك أن طريقة «مونتي كارلو» للتشبيه هي تقنية لتشبيه المواقف الحقيقية التي تشمل عوامل مجهولة لا يمكن تحديدها. وتعتمد الطريقة على عدد من المولدات العشوائية.
بمعنى آخر، يقوم «كريستال بول» بتوفير قيم عشوائية لخانات الإدخال في النموذج وتحليل النتائج التي يحصل عليها في خانات الإخراج. ولدى تكرار العملية لتشمل عدداً كبيراً من قيم الإدخال العشوائية، يمكنك تكوين نموذج جيد لاحتمالات الحصول على هذه النتيجة أو تلك.
وبما أن «كريستال بول» يعمل على جهاز الكمبيوتر ويكمل برامج إدارة الجداول إلكترونية، فإنه يستطيع معالجة مئات أو حتى آلاف التجارب بسرعة فائقة ويوفر بالتالي نتائج منطقية للغاية كونها تعتمد على أعداد هائلة من الإحتمالات.
أتصور الآن أن الكثيرين من المتخصصين في الإحصاء الذين يقرأون هذه السطور، أصبحوا متشوقين لاختبار البرنامج. فطريقة «مونتي كارلو» تتطلب أساساً موارد معالجة هائلة من البروسسور وكثيراً من الوقت، وكانت شبه محصورة في البرامج المتخصصة التي تعمل على الكمبيوترات الكبيرة. وبالتالي، فوضع هذه الطريقة بمتناول المستخدم العادي على الأجهزة الشخصية وبهذه السهولة، يشكل فرصة كبيرة للذين يدرسون أو يتعلمون أو يستخدمون التحاليل الإحصائية. والفرصة قد وجدت، فإذا كنت تدرّس الإحصاء، عليك بهذا البرنامج.
هذا في ما يتعلق بالذين يفهمون في العلوم الإحصائية. ولكن هل يقدم «كريستال بول» خدمات مفيدة لغير الإحصائيين؟
توقع أرباح الفرّان بطريقة إحصائية علمية

١- بعد بناء نموذج بيع الخبز في برنامج «إكسل»، إختبرت جدول تقليدي ذا إدخال واحد (متغير واحد هو عدد الزبائن) لتحديد مفعول أعداد مختلفة من الزبائن على الربح. فتبين أن ٢٥٠ زبوناً هم ضروريون للوصول إلى نتيجة لا ربح ولا خسارة وهو حل بدهي لا يحتاج إلى برامج متطورة.

٢- دائماً في برنامج «إكسل»، قمت بتوسيع التحليل بإدخال متغير ثان هو إحتمال شراء كل من الزبائن لكيلوجرام أو إثنين أو ثلاثة أو أربعة أو أكثر مما أعطى جدولاً بإدخال مزدوج (عدد الزبائن وعدد الكيلوجرامات المشتراة). وتبين أنه إذا قام كل من ٥٥٠ زبوناً بشراء ٥ كيلوجرامات، سيكون الربح مرتفعاً جداً. غير أنه توجد شروط لهذا النموذج لا يمكن تخطيها، وهي أن الفران ينتج ١٠٠٠ كيلوجرام فقط، أي أن ٢٠٠ زبون يمكنهم الحصول على ٥ كيلوجرامات كحد أقصى. وإذا قام كل من ٢٠٠ زبون بشراء كيلوجرام أو إثنين، سيتكبد الفران خسارة أكيدة.
ولتصحيح النموذج، تم إدخال أمر «إذا» (if) على الشكل التالي: إذا تعدى عدد الزبائن المضروب بعدد الكيلوجرامات، الكمية المنتجة، يجب حساب الربح بضرب سعر البيع بالكمية المنتجة ناقص كلفة الإنتاج ضرب الكمية المنتجة. ومع هذا الشرط، يصبح الربح الأقصى على ١٠٠٠ كيلوجرام، ١٢٥ جنيه.

٣- إذا تابعنا التحليل باستخدام «إكسل»، كان وجب علينا إختبار النموذج بإدخال كميات منتجة مختلفة وإعادة حساب الجدول ذات الإدخال المزدوج. وكان ذلك سيؤدي إلى إنتاج كميات هائلة من الأرقام التي يجب إدخالها في رسوم بيانية لنتمكن من تفسيرها بشكل مرض.
فبدلاً من ذلك، دعنا نعيد تحليل النموذج باستخدام برنامج «كريستال بول». فيمكننا عندها تحليل نموذج يعادل نموذج الجدول الأحادي الإدخال، وكل ما علينا القيام به هو تحديد الإفتراضات المتعلقة بالخانة (B7).

٤- عملية إدخال الإفتراضات تعني تحديد توزيع إحتمالات معين للمتغير المطلوب. ويساعد إطار توزيعات الإحتمالات على إختيار التوزيع المناسب. فالتوزيعات المناسبة للقيم الصحيحة (مثل عدد الزبائن معروضة على شكل خطوط، بينما التوزيعات المناسبة للقيم المتصلة معروضة على شكل مساحات.
ويعرف الإحصائيون أن عدد الزبائن الذين يدخلون إلى متجر يتبع توزيع «بوسون» (Poisson). ولكن إذا كنت تجهل هذا الأمر، فإن البرنامج يشرحه في نظام التعليمات كما في الدليل المرافق له.

٥- يقوم البرنامج بترتيب توزيع «بوسون» حول متوسطها الذي يعادل القيمة الموجودة في النموذج أي ٤٠٠ زبون. وإذا أردت تغيير متوسط التوزيع، يمكنك إدخال القيمة الجديدة في المربع المناسب. وإذا أردت كذلك تغيير مجال التوزيع، يمكنك إدخال قيم المجال الجديد في المربعات المناسبة أو سحب مؤشرات الحدود على الرسم البياني.

٦- من أجل تحديد قيمة التوقع، يجب تحديد الخانة المحتوية على الدالة التي تعطي النتيجة المطلوبة (وهي هنا دالة حساب الربح)، وطلب أمر «تحديد التوقع» (Define Forecast) من قائمة «خانة» (Cell) وإدخال إسم القيمة المتوقعة في مربع الحوار أو القبول بالإسم الذي يستخدمه البرنامج وهو الإسم المحاذي لخانة التوقع. يمكن كذلك تحديد وحدة القياس كما يمكن تجاهلها.
وبعد الموافقة، يجب إختيار أمر «تشغيل» (Run) من قائمة «تشبيه» (Simulation) ليبدأ تشغيل تشبيه «مونتي كارلو». ويعرض البرنامج رسم بياني يقوم بتحديثة بعد كل ٥٠ تكراراً (يمكنك تحديد قيمة أخرى) ويظهر إحتمالات الربح المعتمدة على التوزيع المفترض لعدد الزباذن. وبعد ٥٠٠ تكرار (يمكنك تحديد هذه القيمة في تفضيلات التشبيه)، يظهر أن الربح الأكثر إحتمالاً يتواجد بجوار قيمة ١٥٠ جنيه.

٧- تم إدخال المتغير الثاني وهو عدد الكيلوجرامات للزبون الواحد، بتحديد الخانة (B6) كخانة إفتراض ثانية. وتم تحديد توزيع «بوسون» أيضاً لهذه الخانة، ولكن في هذه الحالة تم تحديد ١ كحد أدنى لمجال التوزيع بحجة أن دخول أي زبون إلى المتجر يعني أنه جاء لشراء كيلوجرام واحد من الخبز على الأقل.
ويعطي تشغيل التشبيه هذه المرة نتائج مختلفة تماماً عن التشبيه السابق، إذ أنه يشمل إمكان تكبد الخسارة.

٨- للعثور على إحتمال تحقيق ربح، قم بإدخال القيمة صفر في مربع البداية أو سحب المؤشر الإيسر إلى القيمة صفر على الرسم. ويعطي البرنامج نسبة ٦٨.٨ ٥ كإحتمال تحقيق أي ربح.

٩ للتأكد من أن ١٠٠٠ كيلوجرام هي أفضل كمية يمكن إنتاجها، يستحسن تكرار عملية التوقع مع كميات إنتاج أخرى، ثم استخدام الرسم البياني للإتجاهات (trend chart) لمعاينة التحليل. ومن أجل تحقيق ذلك قمت بعدة عمليات توقع.
تنحصر العملية ببساطة، بنسخ دالة تحديد الربح في مجموعة من الخانات الأخرى التي تناسب كل منها كمية إنتاج مختلفة ثم تحديد كل خانة كخانة توقع. بعد طلب تشغيل التشبيه، قام البرنامج بتشغيل جميع التوقعات في وقت واحد، وبما أن هذه التوقعات تعتمد على المتغيرات نفسها، فقد تم تنفيذ ١٣ توقعاً في الفترة التي يستغرقها توقع واحد. بعدها يمكن فتح رسم الإتجاهات من قائمة «إطارات» (Windows)، ويحتوي هذا الرسم على كل التوقعات مجتمعة.
ويظهر الرسم إحتمالات الربح المختلفة، ويتبين أنه من الأفضل للفران أن لا يتعدى إنتاجه ٦٠٠ كيلوجرام وإلا سيبدأ بتكبد الخسائر.
تعلم التوقعات
أحد الأسباب التي تجعل «كريستال بول» برنامجاً ناجحاً هو سهولة إستخدامه. فيقول دليل البرنامج أن كل ما يحتاجه المستخدم هو إتقان جهاز ماكنتوش ومعرفة بناء جدول إلكتروني من خلال أحد البرامج التي يدعمها «كريستال بول». أما السبب الثاني الذي يجعله يناسب المستخدمين غير المتخصصين في الإحصاء، فيكمن في وضوح الدليل المرفق به وفي جودة الأمثلة المتوفرة مع البرنامج.
فمن أجل تحديد إفتراضاتك في النموذج، يجب أن تختار من بين ١٢ قانون توزيع إحتمالات. ومع أن معرفتك المسبقة بقوانين الإحتمالات تبسّط الأمور أمامك، فإن هذه المعرفة ليست ضرورية. فالدليل يحتوي على توضيحات كافية للمبادئ المستخدمة باستثناء توزيع «ويبول» (Weibull distribution) الذي يشمله البرنامج ولكن الدليل يعتبره أكثر تعقيداً من أن يتطرق إليه ويعيد المستخدم إلى المراجع الإحصائية الموجودة في الملاحق. وربما يخصص البرنامج هذا التوزيع للإحصائيين في حال إحتاجوا إليه. عدا عن ذلك، فإن كل توزيع مفسر بشكل سهل وأمثلة واضحة إلى درجة يمكن التعامل مع الدليل كنوع من «كتب الطبخ».
بعد العمل على الأمثلة المتوفرة مع البرنامج، يمكنك أن تباشر باستخدامه لمعالجة نماذج تشبه تلك الموجودة في الأمثلة. ولكن من أجل أن يكون البرنامج مفيداً، يجب عليك أن تبني نماذجك الخاصة التي تمثل حاجاتك الخاصة. فيمكن لبرنامج «كريستال بول» أن يعالج أي نموذج يحتوي على قيم مجهولة، غير أنه على المستخدم أن يعرف كيف يعالجها البرنامج. والطريقة الفضلى لعرض عمل البرنامج هي اعتماد مثال عملي. ففي الخطوات الموضحة في الصفحة السابقة، يمكنك معرفة طريقة إستخدام برنامج «كريستال بول» لمعالجة مثال بسيط من مسألة واقعية يمكن أن تحصل في العمل اليومي.
والمثال اللاحق يتطرق إلى مسألة فران يريد إجراء توقعات حول مستوى أرباحه بالنسبة لكمية الخبز (أو العيش) الذي ينتجه وعدد الزبائن الذين يشترون من عنده. ويقوم النموذج بحساب الربح بضرب عدد الزبائن بعدد الكيلوجرامات التي يشتريها كل زبون بسعر الكيلوجرام الواحد ناقص العدد الإجمالي للكيلوجرامات المنتجة ضرب كلفة إنتاج الكيلوجرام الواحد. إن هذا النموذج هو تبسيط كبير للحقيقة ولكنه يشكل مثالاً جيداً على استخدام البرنامج.
صحيح أن المسألة المطروحة هي من البساطة بحيث يمكنك الوصول إلى النتيجة نفسها من دون «كريستال بول»، ولكن ما لا تستطيع أن تنفذه هو تشغيل عدد هائل من تجارب «مونتي كارلو» وعرض النتائج على شكل رسوم بيانية في ظرف بضع دقائق.
وفي العالم الحقيقي، تحتوي مسائل أخذ القرار على عدد من المتغيرات المجهولة أكبر بكثير مما يحتويه المثال، لذا فإن برنامج مثل «كريستال بول» ضروري لتوفير تحليل يكون من المتعذر الحصول عليه بوسائل أخرى.
من جهة أخرى، يشكل بناء النموذج وإدخال الشروط والإفتراضات عليه أكثر صعوبة من النموذج المعروض في المثال، لذلك يتحتم على المستخدم فهم بعض أساسيات العلوم الإحصائية للوصول إلى هدفه. ولكن مرة أخرى، فإن الدليل المرافق للبرنامج يكفي لاتقان ما يحتاجه المستخدم لبناء النماذج.

كلمة أخيرة
بعد تجربة برنامج «كريستال بول»، يؤلمني أن أعترف أنه جيد وأن أوصي به لكل من يواجه مهمات تعليم الإحصاء، لأنه يحيي هذه العلوم بشكل كان يتطلب الكثير من البرمجة في السابق.
كما أوصي بهذا البرنامج للذين يقومون بأخذ قرارات تفترض توقعات مستقبلية في الشركات التجارية والمؤسسات الأخرى، لأنه أداة جيدة للمساعدة على أخذ القرارات.
وأقول يؤلمني لأن البرنامج الذي أعمل عليه شخصياً يتضمن الوظائف التي يوفرها «كريستال بول» (وغيرها أيضاً)، وبالتالي فليس لي مصلحة في أن تنتشر برامج كهذه قبل أن أنتهي من العمل على برنامجي.
وأخيراً، يجب التحذير إلى أن العلوم الإحصائية، وبالتالي البرامج التي تعالجها، لا يمكن أن تعطي نتائج أدق من النماذج التي يبنيها المستخدم ويقوم بإدخالها فيها. فالنتائج الإحصائية هي نظرة تقريبية للواقع بقدر ما هو النموذج الذي تم بناءه نظرة تقريبية كذلك، ولا يجب أن ينظر إليها على أنها ضرب من ضروب التنجيم.
غير أن نتائج التحاليل الإحصائية مهمة جداً لأنها تساعد بشكل كبير على إتخاذ القرارات الإستراتيجية في الشركات الكبرى والمؤسسات الحكومية، خاصة وأن هذه الشركات والمؤسسات تتعامل عادة مع المجهول أو مع أعداد كبيرة من الناس عندما تضطر لأخذ أي قرار إستراتيجي. ويستفيد التحليل الإحصائي من التجارب الماضية والحاضـرة لهذه الشركات لكي يعطيها فكرة عن المستقبل القريب والمتوسط الأجل (فتوقع أجل طويل يصبح ضرباً من ضروب التنجيم).
بطاقة تعريف:
البرنامج: «كريستال بول» (Crystall Ball).
الإصدار: ٢٫٠٫٤
الوظيفة: إدارة التوقعات الإحصائية.
الشركة الناشرة: « دسيجنيرينج» (Decisioneering).
متطلبات التشغيل: أي جهاز ماكنتوش مزود بذاكرة رام حجمها ميجابايت واحد على الأقل وقرص ثابت ومحرك أقراص وأحد برامج الجداول الإلكترونية التالية: «إكسل»، «ملتيبلان»، «ووركس»، «وينجز» و«فول إمباكت».
المساحة على القرص الثابت: حوالي ٣٥٠ كيلوبايت.

