الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > السنة الثانية - العدد الثاني عشر - تموز \ آب ١٩٩٢ > «لايف كمبيوترز» تقدم حلول النشر المرنة والمتطورة

«لايف كمبيوترز» تقدم حلول النشر المرنة والمتطورة

بقلم مجلة أپل

أول ما انتشرت أجهزة ماكنتوش في العالم العربي، كان أهم حقل إستُخدِمت فيه هو النشر، وذلك بفضل تمهيد الطريق لها من قبل شركات تخصصت في النشر والطباعة مثل شركات «لينوتيب» (Linotype) و«مونوتيب» (Monotype) من جهة، وبفصل ميزات ماكنتوش ونظامه المبني على الرسوم التخطيطية وسهولة إستخدامه وإمكانات العرض التي يتمتع بها.

ومع إنتشار كمبيوترات ماكنتوش في دور النشر العربية، إنتشرت برامج النشر المكتبي وبدأت تظهر شركات توفر الحلول المتكاملة التي لا تقتصر على صف النصوص وتصميم الصفحات بل تتعداها إلى إدارة عملية النشر والطباعة بكاملها. ويشمل ذلك عمليات الصف وتصميم الصفحات بالطبع إضافة إلى برامج إدارة الشبكات والإتصالات وقواعد البيانات بطريقة تتيح لأنظمة الكمبيوتر إمكان التحكم بالإتصالات مع وكالات الأنباء عبر الأقمار الصناعية وجلب الأخبار والصور وتخزينها وتبويبها وتوزيعها على جميع محطات العمل وإدخالها في تطبيقات النشر الأخرى.

لايف كمبيوترز

وفي هذا المجال، أسست مجموعة «ميديا كوميونيكيشنز» (Media Communications) التي تضم الشركة الناشرة لصحيفة «الحياة»، شركة جديدة متخصصة في تأمين حلول النشر والصحافة والطباعة باستخدام أجهزة الكمبيوتر هي «لايف كمبيوترز» (Life Computers).

ويأتي إنشاء هذه الشركة من ضمن تقاليد صحيفة «الحياة» الرائدة في مجال إدخال الكمبيوتر في حقل الصحافة العربية.

وتدخل شركة «لايف كمبيوترز» في مؤسسة «الحياة» لتضيف مرحلة بارزة في تاريخ طويل من تعامل «الحياة» مع تكنولوجيا الكمبيوتر.

ومن المفيد التذكير أن صحيفة «الحياة» كانت أول صحيفة عربية أدخلت جهاز الكمبيوتر. ويذكر جميع الذين يعملون في «الحياة» بشيء من الحنين، يوم دخل أول جهاز كمبيوتر إلى مكاتبها، وكان جهاز ماكنتوش «إس.إي.»، وكيف كان جميع رؤساء الأقسام يتسابقون للجلوس أمام الجهاز وتشغيله.

ومنذ ذلك اليوم أخذت «الحياة» قرار التجهيز الكامل بالكمبيوتر، رغم صعوبة هذه العملية في تلك الأيام، حيث كان المستخدمون العرب يفتقرون إلى تنوع التطبيقات وكان حتى نظام التشغيل العربي في بدايته.

وتمت عملية التجهيز بمساعدة شركة «ديوان العلوم وتقنية المعلومات» التي كانت طورت برنامج «النشر المكتبي».

وتم إنشاء شركة «لايف كمبيوترز» في شهر آب (أغسطس) ١٩٩١، «بعد أن توقف التعاون بين الحياة وديوان»، كما قال السيد جمال تسابحجي، مدير «لايف كمبيوترز» لمجلة «أپل».

وأضاف السيد تسابحجي أن الشركة بدأت بفريق مكوّن من مسؤول واحد ومطوري برامج إثنين وتقنيين إثنين. وكان هدفها الأساسي، ولا يزال، المحافظة على التطور التقني الدائم لمؤسسة الحياة.

وتخصصت شركة «لايف كمبيوترز» في حقل تأمين حلول الصحافة والنشر الداعمة لكمبيوترات ماكنتوش. وبالرغم من صغر حجم فريق العمل فيها، فقد بدأت تطور برامج لإدارة الأخبار والصور الملتقطة من وكالات الأنباء عبر الأقمار الصناعية إضافة إلى التحكم بتخزين الأخبار وتبويبها وتوزيعها وتحريرها. وتوفر الشركة كذلك بعض الأجهزة وأساساً أجهزة الفحص الضوئي ومعالجات الصور النقطية (Raster Image Processors) من طراز «هايفن» (Hyphen-) التي ترافقها الطابعات التصويرية. والهدف من توفير البرامج والأجهزة هو تأمين حلول متكاملة للمستخدم.

غير أن «لايف كمبيوترز» إختارت نوعاً من الحلول يتميز بمرونته الكبيرة، إذ بخلاف بعض الشركات الأخرى في هذا الحقل، التي لا تقدم إلا حلول كاملة غير قابلة للتجزيء، تتيح «لايف كمبيوترز» للمستخدم الحرية في إدخال أية منتجات ضمن النظام الذي تقوم الشركة بتجهيزه له. وقد تكون هذه المنتجات من تطوير «لايف كمبيوترز» نفسها أو من أية شركة مطورة أخرى.

وفي هذا المجال قال السيد تسابحجي: «إننا لا نقدم أجهزة الكمبيوتر ضمن الحلول التي نوفرها لأنه من الأسهل توفير هذه الأجهزة من الموزع المحلي. فمن جهتنا، نهدف أساساً إلى تأمين البرامج وخاصة الخبرة التي نملكها في تجهيز المطبوعات».

وأضاف: «ما نتطلع إليه هو حلول مرنة تتيح للمستخدم شراء أجهزته من أي مكان يريده».

قسم الفحص الضوئي في شركة «لايف كمبيوترز»

البرامج

أما في ما يتعلق بالبرامج التي تطورها «لايف كمبيوترز»، فتشمل ثلاثة تطبيقات أساسية هي إلتقاط الصور من الأقمار الصناعية وإدارة وتحرير الأخبار والمواصلات.

وتدعم هذه البرامج أجهزة ماكنتوش العادية ولا تحتاج إلى أجهزة خاصة إذ تستخدم المنافذ المتتالية ومنافذ «نو باص» المزود بها أي كمبيوتر ماكنتوش.

وتتكفل برامج إدارة الأخبار بالتقاط الأخبار والتقارير التي تبثها وكالات الأنباء العالمية وتبوبها حسب تراتبية يضعها المستخدم وتوزعها على محطات العمل وتتيح إمكان تحريرها. كما يمكنها تبويب الأخبار حسب المواضيع واختيار الأخبار المتعلقة بموضوع معين والآتية من وكالات أنباء مختلفة ودمجها في تقرير موحد وتغيير هذا التقرير وإتاحة الفرصة أمام المحرر لإدخال نصه عليه.

وتعمل هذه البرامج بلغات متعددة وهي تطبيقات قائمة بحد ذاتها (أي أنها ليست تطبيقات «هايبركارد» أو «فورث دايمنشن» أو غيرها) مما يضاعف سرعة أدائها بشكل كبير.

وتتألف برامج إدارة الأخبار من برنامج خدمة الأخبار الذي يحصر المواضيع ويعطي تقريراً دائماً عن عددها وأحجامها ومصادرها وبرنامج تحرير الأخبار الذي يعالج المواضيع ويبوبها ويتيح إمكان تحريرها ودمجها. ويمكن لهذا البرنامج معالجة عدة مواضيع في وقت واحد وتكون هذه المعالجة أمامية كما يمكنها أن تتم في الخلفية (أنظر الإطار).

أما برنامج إدارة الإتصالات فيتم استخدامه أساساً لإدارة الإتصالات عبر أجهزة المودم وإرسال الصفحات إلى المطبعة كما تفعل صحيفة «الحياة» في لندن عندما ترسل صفحاتها إلى المطبعة الموجودة في شرق المدينة.

وتدعم جميع البرامج التي تطورها «لايف كمبيوترز» الإصدار السابع من نظام تشغيل ماكنتوش، كما تعمل مع الإصدار السادس والباحث المتعدد.

ولم تطور بعد شركة «لايف كمبيوترز» برامج للنشر المكتبي ولكنها تتعاون بشكل وثيق مع الشركات المطورة لهذا النوع من البرامج، ويمكنها أن توفر ضمن حلولها برامج مثل «الناشر المكتبي» و«الناشر الصحفي» اللذين تنتجهما شركة «ديوان» إضافة إلى برنامج «إمبرينت» (Imprint) من شركة «آيفي سيستمز».

وفي هذا المجال قال السيد جمال تسابحجي أن «لايف كمبيوترز» مستعدة للتعاون مع أي من الشركات أو الأفرد الذين يمكنهم تطوير تطبيقات النشر العربية وتحسينها.

المرونة

ويتبنى فريق «لايف كمبيوترز» نظرة جديدة في ما يتعلق بتأمين حلول النشر والصحافة. فلا يعتقد هذا الفريق أنه من الضروري «حشر» المستخدم بتركيبة واحدة وفرضها عليه بحيث ينوجد أمام خيار واحد هو تبني الحل كاملاً أو عدم تبني أي شيء على الإطلاق.

فيجب أن يكون متاحاً للمستخدم إمكان إختيار حلول مختلطة بحيث يمكنه انتقاء أفضل البرامج والأجهزة الموجودة في السوق ودمجها للحصول على أنظمة نشر متطورة.

«الحياة» و«الوسط»

وكانت المنشورات الأولى التي عملت عليها شركة «لايف كمبيوترز» هي بالطبع، منشورات شركة«الحياة الدولية للنشر»، أي صحيفة «الحياة» ومجلة «الوسط».

وفي ما يتعلق بمجلة «الوسط»، فتنتجها «لايف كمبيوترز» بكاملها. أما في ما يتعلق بصحيفة «الحياة»، فتعمل الشركة الآن على تحديث جميع البرامج التي تستخدمها الصحيفة والتي كانت شركة «ديوان» قد طورتها.

وبدأت الشركة، حديثاً، تنطلق في السوق وحصلت على عدة عقود منها تحديث كامل لأنظمة صحيفة بحرينية كانت تعتمد حلول «لينوتيب».

ولا شك أن شركة «لايف كمبيوترز» ستلفت إنتباه العاملين في حقول النشر والصحافة، خاصة من خلال نظرتها الحديثة إلى الحلول ومرونتها.

أخذت شركة «لايف كمبيوترز» على عاتقها الإنتاج الكامل لمجلة «الوسط» التي تنشرها شركة «الحياة الدولية للنشر»

«لايف كمبيوترز» من خلال البرامج

يتحكم محرر الأخبار بعدة مواضيع في الوقت نفسه، وتقسم الشاشة إلى عدة إطارات. ويعرض أحد الإطارات موضوعاً واحداً (هنا عن لبنان)، ويعرض إطار آخر (Summary) فهرس بجميع الأخبار التي تصل كما يعرض إطار (All) الأخبار بكامل نصها. أما ملف (Drop In)، فهو نوع من المستند النموذجي حيث يمكن دمج عدة مواضيع من أجل إعداد تقرير ناتج عن عدة مصادر. وما لم يظهر في الشكل هو أن هناك سبعة مواضيع أخرى يتم معالجتها في الخلفية في ذات الوقت. ولدى النقر المزدوج على أحد المواضيع، يتم تشغيل محرر النصوص.

من جهة أخرى، فكل إطار له تفضيلاته حيث يمكن تحديد وكالة الأنباء التي يجب تغطيتها والكلمة المفتاح التي يجب البحث عنها وهل يتم البحث عن عدة كلمات (من خلال إصطلاح And) أو عن كلمة في مجموعة (من خلال اصطلاح Or).


يظهر هذان الشكلان خادم الأخبار (NewsServer). وإلى اليمين يعرض إطار التفضيلات وضع منفذ الإتصالات ووكالة الأنباء المتصل بها وسرعة الإتصال وتنسيق البيانات واللغة المستخدمة. ويظهر هنا أنه يتم إستقبال خدمات وكالة (AFP) للأنباء باللغة العربية ويتم عرض النص من اليمين إلى اليسار حسب هذه اللغة.

أما إلى اليسار، فيظهر إطار النشاط الذي يعرض نشاط النظام بكامله. ويقوم هذا الأطار بتسجيل وتبويب كل موضوع يتم استقباله كما يسجل تاريخ ووقت الاستقبال ومصدر الموضوع وحجمه بالحروف ومجموع المواضيع الآتية من كل وكالة أنباء. أما أرقام النشاط (Activity) فتظهر نسبة الانشغال العامة للنظام.


يظهر هذا الشكل منسق الاتصالات في تعامله اليومي مع المستخدم. ويعرض الإطار إحصاءات تتعلق بمجمل الإرسال من لحظة تشغيل البرنامج. وتستخدم صحيفة «الحياة» هذا البرنامج الذي طورته «لايف كمبيوترز» لإرسال الصفحات. ويظهر الشكل إرسال سبع صفحات من المقر الرئيسي للصحيفة في لندن إلى كل من فرانكفورت وبيروت في ذات الوقت عبر الأقمار الصناعية. وفي الواقع، فقد وصلت الصفحات إلى بيروت بوقت أقل من الذي استغرقه إرسال الصفحات نفسها عبر جهاز المودم السريع، من المقر الرئيسي إلى مقر المطبعة في لندن نفسها.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.