الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > السنة الثانية - العدد الثامن عشر - شباط ١٩٩٣ > «الباحث البسيط»: النظام ٧ في متناول المبتدئيين
«الباحث البسيط»: النظام ٧ في متناول المبتدئيين
بقلم
من أزعج الأمور في العمل الجماعي على كمبيوتر ماكنتوش، إعادة «تنظيف» الجهاز بعد كل يوم عمل.
فقم بوضع كمبيوتر ماكنتوش في مؤسسة تعليمية مثلاً أو مكتبة. وبعد إطلاق الطلاب عليه، ستجد في آخر النهار أن سرعة الماوس قد تبدلت وان القرص الثابت قد امتلأ وأن الشاشة تعرض ١٦ لوناً بدلاً من ٢٥٦ وأن نصف التطبيقات على الأقل قد أصبح في سلة المهملات، ولا تعرف هل تمت قرصنة النصف الثاني أم لا إذ أن كل من لديه قرص مرن يمكنه إدخاله في الكمبيوتر ونسخ ما يريد.
ولكن الآن، حلت شركة «أپل» المشكلة منذ طرحت برنامج «الباحث البسيط» (At Ease) المصمم ليقدم الدواء الناجع لمثل هذه الأمور.
ويعتمد هذا البرنامج على مبدأ السماح للمستخدم بالتعامل مع عدد محصور من الوظائف والتطبيقات ومنعهم من الوصول إلى بيئة النظام مثل لوحات التحكم ووظائف الباحث مثل سلة المهملات.
وفي الوقت نفسه، يساهم «الباحث البسيط» بتسهيل التعامل مع نظام التشغيل إذ يقتصر تشغيل التطبيقات وفتح المستندات على كبس أزرار.
التثبيت والتشغيل
يأتي برنامج «الباحث البسيط» على قرصين مرنين، ويتم تثبيثه بسهولة عن طريق مثبت «أپل» التقليدي.
ويرافق «الباحث البسيط» برنامج تدريب شيق تم إنشاؤه بواسطة «ماكرومايند ديركتر» (Macromind Director) لإدارة الوسائط التوضيحية المتعددة ويقوم بتعليم المستخدم على إستعمال الماوس. ويتم تثبيت هذا البرنامج تلقائياً عند تثبيت «الباحث البسيط» ولكنه يتيح للمستخدم رفض تثبيته.
ويأخذ أسلوب التعامل مع المستخدم في «البحث البسيط» شكل إضبارة تحتوي على أزرار للتطبيقات وخلفها إضبارة ثانية تحتوي على أزرار للمستندات. ويكفي من أجل تشغيل أي تطبيق النقر على الزر المناسب له، أما لفتح مستند فيكفي النقر على عنوان إضبارة المستندات لجلبها إلى الأمام والنقر على زر المستند.
ويحتوي إطار البرنامج على ثلاث قوائم هي «ملف» و«تحرير» و«خاصة».
وتحتوي قائمة «ملف» على أمر يتيح الخروج من «الباحث البسيط» والإنتقال إلى الباحث.

إعداد «الباحث البسيط»
قبل تشغيل «الباحث البسيط»، يمكن إعداده من خلال لوحة تحكم. وتتيح هذه اللوحة إختيار التطبيقات التي ستظهر أزرارها في إضبارة التطبيقات. ولاحقاً لا يمكن تشغيل إلا التطبيقات التي تم اختيارها في لوحة التحكم هذه. غير أن هذه اللوحة تسمح لـ«الباحث البسيط» بشمل جميع التطبيقات الموجودة على القرص الثابت إذا أراد المستخدم ذلك.
ويمكن من خلال لوحة التحكم كذلك إدخال كلمة مرور يستحيل بدونها الخروج من «الباحث البسيط» والإنتقال إلى الباحث.
العمل بـ«الباحث البسيط»
عند تشغيل أي تطبيق، يتم العمل بشكل طبيعي كما يمكن حفظ المستندات في أي مكان. ولكن عند حفظ أي مستند، يقوم «الباحث البسيط» بتركيب زر له في إضبارة المستندات إذا كان المستخدم قد طلب هذا الخيار في لوحة التحكم. وعندها لا يعود مكان حفظ المستند مهماً طالما هنالك دائماً زر مناسب له في متناول المستخدم يمكنه النقر عليه لفتح هذا المستند، وبذلك يمكن تجنب المشاكل الناتجة عن حفظ المستندات وعدم تذكر مكانها لاحقاً.

ولكن هناك نقص بسيط واحد هو إستحالة وجود أزرار لمستندات تحمل الإسم نفسه حتى لو كانت محفوظة في أماكن مختلفة من القرص الثابت. غير أن ذلك لا يشكل مشكلة كبيرة مقارنة بسهولة إستخدام «الباحث البسيط».

ويتيح «الباحث البسيط» إمكان الوصول بسهولة إلى جميع عناصر قائمة «أپل» واختيار أية أداة مكتب أو أمر موجود في هذه القائمة. غير أنه لا يعرض في قائمة «أپل» جميع المجلدات أو النسخات المكافئة للمجلدات الموجودة في مجلد عناصر قائمة «أپل»، مما يعني أن المستخدم لا يمكنه الوصول إلى كل ما يحتويه هذا المجلد. فمثلاً إذا كان هناك في مجلد عناصر قائمة «أپل» نسخة مكافئة من مجلد لوحات التحكم، لا يمكن لمستخدم «الباحث البسيط» الوصول إليها من قائمة «أپل» ولا يمكنه بالتالي إدخال التغييرات على تفضيلات النظام. ويساعد ذلك على حفظ النظام من تلاعب المستخدمين.
إلا أن «الباحث البسيط» لا يهدف لأن يكون برنامج أمان كامل كبرامج مثل «ديسك لوك» أو «إمباور»، وبالتالي فإنه لم يصمم لتشفير المعلومات (information encryption) أو لتوفير حاجز منيع أمام الأخصائيين الذين يدخلون إلى قلب الأنظمة والبرامج لتغييرها. فمن الممكن مثلاً تشغيل الجهاز عن طريق قرص مرن وتفادي «الباحث البسيط» والدخول مباشرة إلى الباحث والقرص الثابت.

عدا عن ذلك فإن البرنامج قوي جداً أمام محاولات تفاديه أو إلغائه. فإذا قمت مثلاً بالضغط على مفتاح العالي خلال إعادة التشغيل (مما يمنع تركيب جميع ملحقات النظام أو هكذا يفترض) في محاولة لمنع تشغيل «الباحث البسيط»، يظهر مربع حوار يطلب إدخال كلمة المرور. فإذا قمت بإدخال الكلمة الصحيحة تذهب مباشرة إلى الباحث، أما إذا كانت الكلمة غير صحيحة أو قمت باختيار «إلغاء الأمر» فسيتم تشغيل «الباحث البسيط» بشكل عادي. ويمنع ذلك المستخدمين الغير مخولين من الوصول إلى الباحث والعبث بمجلد النظام والتطبيقات الأخرى.

هناك أمر مهم يجب ذكره في ما يتعلق بـ«الباحث البسيط» وهو أنه لا يلغي الباحث بل يحل محله في الوقت الذي يكون فيه الباحث نشطاً، وبالتالي فإذا أراد المستخدم إلغاء «الباحث البسيط»، يجب عليه إتباع التعليمات التي يأتي بها دليل الإستخدام. وتنبه هذه التعليمات إلى أنه إذا لم تتبع الطريقة الصحيحة قد لا يتمكن المستخدم من إعادة تشغيل الجهاز.
وفي النهاية، فإن «الباحث البسيط» هو برنامج ذو أداء رفيع ومفيد جداً، إلا أنه كان من المستحسن لو أضيفت كلمات مرور على أوامر «إيقاف التشغيل» و«إعادة التشغيل» لأنها ضرورية في بيئة إستخدام جماعي لجهاز الكمبيوتر.
ولكن بجميع الأحوال، فإذا كنت تملك كمبيوتر ماكنتوش يستخدمه أشخاص غير متمرسين في العمل على الكمبيوتر، تشكل سهولة إستخدام «الباحث البسيط» مقارنة مع الباحث أنجح الوسائل للإستخدام السليم خاصة وأنه من المستحيل رمي الملفات في سلة المهملات مما يجعل من «الباحث البسيط» الأداة المثالية في حالات الإسـتخدام الجماعي للكمبيوتر.

«ماوس براكتس»
| | |
|---|
برنامج التدريب على إستخدام الماوس «ماوس براكتس» الذي يأتي مع «الباحث البسيط» ويتم تركيبه آلياً عند تثبيت «الباحث البسيط». يجذب البرنامج بتشويقه حتى الذين لا يحتاجون إلى تدريب. وقد تم إنشاؤه من خلال برنامج «ماكرومايند ديركتر» ويتعامل مع المستخدم بالصوت والصورة والحركة. ويقوم هذا البرنامج أساساً بتدريب المستخدم على تحريك الماوس لسحب المؤشر إلى مساحات معينة ثم على النقر وأخيراً على النقر والسحب.
بطاقة تعريف:
البرنامج: «الباحث البسيط».
الوظيفة: تبسيط العمل في الباحث.
الشركة الناشرة: «أپل كمبيوتر».
متطلبات التشغيل: أي جهاز ماكنتوش مزود بذاكرة رام حجمها ٢ ميجابايت على الأقل والإصدار ٧ أو أحدث من نظام التشغيل.
المساحة في النظام: حوالي ١٦٥ كيلوبايت زائد حجم النسخات المكافـئة للتطبيقـات والمستندات.




